عرض تحت عنوان اليات التضريب والاستثمار
بعد بناء دولة ديمقراطية حديثة، مسلسلا انخرطت فيه بلادنا منذ سنين عديدة، وهو يشهد تسريعا قويا مع تبني النص الدستوري الجديد لسنة 2011 وإقرار سياسة ضريبية عادلة ومنصفة، هو أحد أهم العناصر المؤسسة للديمقراطية. وقد عرض الدستور الجديد لهذه المسألة في الفصلين 39 و 75، فارسى بصفة واضحة مبدأ المساواة أمام الضريبة ومنح لممثلي الأمة داخل البرلمان الصلاحية العامة في مجال الضرائب عبر تصويتهم على قانون المالية. والنظام الضريبي المغربي هو في الآن ذاته تعبير عن اندماج الدولة في اقتصاد السوق العالمي ونتيجة لذلك الاندماج وتاريخ الضرائب في المغرب هو إلى حد بعيد تاريخ تطور الإدارة المركزية فالنظام الضريبي الذي كان يستند في بادئ الأمر إلى الأنساق التقليدية من بتغيرات مختلفة ليعتمد بعد ذلك أنظمة أكثر حداثة خلال القرن العشرين وينتهي بعد الإصلاح الضريبي لسنة 1984 إلى الهندسة الضريبية المعروفة اليوم ...
رابط التحميل أسفل التقديم:
مقدمة
بعد بناء دولة ديمقراطية حديثة، مسلسلا انخرطت فيه بلادنا منذ سنين عديدة، وهو يشهد تسريعا قويا مع تبني النص الدستوري الجديد لسنة 2011 وإقرار سياسة ضريبية عادلة ومنصفة، هو أحد أهم العناصر المؤسسة للديمقراطية. وقد عرض الدستور الجديد لهذه المسألة في الفصلين 39 و 75، فارسى بصفة واضحة مبدأ المساواة أمام الضريبة ومنح لممثلي الأمة داخل البرلمان الصلاحية العامة في مجال الضرائب عبر تصويتهم على قانون المالية.
والنظام الضريبي المغربي هو في الآن ذاته تعبير عن اندماج الدولة في اقتصاد السوق العالمي ونتيجة لذلك الاندماج وتاريخ الضرائب في المغرب هو إلى حد بعيد تاريخ تطور الإدارة المركزية فالنظام الضريبي الذي كان يستند في بادئ الأمر إلى الأنساق التقليدية من بتغيرات مختلفة ليعتمد بعد ذلك أنظمة أكثر حداثة خلال القرن العشرين وينتهي بعد الإصلاح الضريبي لسنة 1984 إلى الهندسة الضريبية المعروفة اليوم ...
فالنظام الضريبي المغربي الحالي، الذي يعد ثمرة الإصلاحات تتابعت في القرن العشرين وتسارعت وتيرتها في الثمانينيات والتسعينيات منه، يمكن اليوم اعتباره، في هندسته العامة، نظاما حديثا شبيها بالأنظمة المعتمدة في الدول ذات الاقتصاد المفتوحغير أنه يشكو رغم ذلك من أوجه نقص كبيرة سواء فيما يتعلق بالممارسة أم بتدبير العلاقة بين الإدارة الضريبية والمواطنين، وكذا بسبب غياب الحسن المدني الضريبي الذي ينتج عنه أن عددا من أشكال النشاط والعديد ممن ينطبق عليهم النظام لا يزالون غير خاضعين له
في الاقتصاد المفتوح تكون تنافسية المقاولات عنصرا أساسا في خلق الثروات ومناصب الشغل والنظام الضريبي المغربي قد تم بناؤه في فترة كانت فيها المقاولات تتمتع بحماية جمركية مرتفعة. لذلك فمن المفيد اليوم، وقد رفعت تلك الحواجز، التساؤل عن قدرة نظامنا الضريبي على أن يكون عاملا مشجعا للاقتصاد الوطني كما أن من المهم الحرص على أن لا تبقى النظرة السائدة إلى الضريبة ترى فيها إكراها فقط بل أيضا عاملا من عوامل إرساء الرابط الاجتماعي والتعبير عن التضامن، ومن أجل خلق الثروات وإعادة توزيعها وكذا من أجل تحقيق العدالة والإنصاف الاجتماعيين
السياسة الضريبية دور هام في النشاط الاقتصادي، باعتبار أن الضرائب تعتبر من أهم المصادر للحصول على الموارد التمويل نفقات الدولة، كما أن الضرائب تعتبر من الوسائل التي تحفز الاستثمارات الخاصة، سواء كانت محلية أو أجنبية بغرض زيادة الإنتاج، ومن ثم مواجهة الضغوط الاقتصادية والاجتماعية، لذلك حرص مجموعة من الدولة خاصة النامية التركيز على وضع مجموعة من مزايا و إعفاءات مشجعة على الاستثمار.
فاليوم اصبحت سياسة حلب الاستثمار من أهم الآليات التي تعتمدها الدول في ضل راهنية احتدام المنافسة بين الاقتصاديات المختلفة المتقدمة منا والنامية، وذلك من أجل تحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية.
فالتحفيزات الجنائية على العموم والضريبية على الخصوص، تعد من بين عدة عوامل تشجع المستمرين فابن خلدون في مقدمته أسس القاعدة حانية مهمة مفادها أن كثرة الضريبة تقلل الإنتاج. بالتالي فإن الدول اصبحت تنهج سياسات على جميع المستويات من أجل حلب الاستثمار وتشجيعه لأنه عنصرا مهم في تنمية اقتصاد الدولة. لذا صارت الدول تبحث عن سياسات ضريبية تغري بها المستثمر الوطني والأجنبي.
ويعتبر الاستثمار من أهم المرتكزات التي أصبح الرهان عليها كبير التوسع وتمديد القطاعات ومواجهة المعضلات الاجتماعية، وخاصة منها انعكاسه على مجال التشغيل وزيادة مؤشرات النمو الاقتصادي والاجتماعي والسياسي حيث شكل الاستثمار احد الاهتمامات الرئيسية السلطات الدولة وسياستها العمومية بالمغرب، وحضي باهتمام بالغ بروم بالأساس تشجيعه وتحسين مناخ الأعمال من أجل جلب أكبر قدر من الرساميل الأجنبية والوطنية، وترتكز سياسة الدولة في هذا الإطار على تقديم مجموعة من الامتيازات التفضيلية والإعفاءات الضريبية، وخاصة منها التعديل المتكرر للنظام الضريبي وتبسيط المساطر والإجراءات الإدارية المؤطرة له.
للإطلاع والتحميل
What's Your Reaction?