دسترة حق التعويض عن الخطا القضائي مواطن التأثير على الموقف التقليدي للقضاء الإداري من مسؤولية الإدارة القضائية
جاء في كتاب "العدالة الإدارية في القرن الحادي والعشرين حديث عن السمة التطورية التي يتميز بها القانون والقضاء الإداريين، حيث اعتبر بأن قيام العدالة في المادة الإدارية يرتبط بمرتكز أساسي وهو تطور أساليب الرقابة القضائية على هذه الأنشطة".
رابط تحميل المقال اسفل التقديم
مقدمة
جاء في كتاب "العدالة الإدارية في القرن الحادي والعشرين حديث عن السمة التطورية التي يتميز بها القانون والقضاء الإداريين، حيث اعتبر بأن قيام العدالة في المادة الإدارية يرتبط بمرتكز أساسي وهو تطور أساليب الرقابة القضائية على هذه الأنشطة".
لعل الرأي المبسوط أعلاه ينسحب على التطور الذي عرفته ضوابط رقابة القضاء الإداري الأعمال مرفق العدالة، وذلك بعد أن اصطدمت قاعدة عدم مسؤولية الدولة عن أخطاء القضاء بمبادئ دستور 2011 المكرسة المسؤولية السلطة القضائية، حيث جاء في فصله رقم 122 ما يلي: يحق لكل من تضرر من خطأ قضائي الحصول على تعويض تتحمله الدولة".
يحسب لدستور 2011 انتصاره المبادئ المحاكمة العادلة أسوة بالدساتير المقارنة. حيث نص ولأول مرة على مبدأ التعويض عن الخطأ القضائي، وذلك في الباب المتعلق بالسلطة القضائية، وفي الجانب المرتبط بقواعد سير العدالة وحقوق المتقاضين في حين أحجمت الدساتير السابقة
1- Michael Harris, Martin Partington, Administrative Justice in the 21st Century, Hart Publishing, 1999, pp. 2-3. 2 - دستور المملكة المغربية لسنة 2011 الصادر بتنفيذه الظهير الشريف رقم 91.11.1، الصادر في 27 من شعبان 1432 (29) يوليو (2011)، الجريدة الرسمية عدد 5964 مكرر، الصادرة بتاريخ 28 شعبان 1432 (30) يوليو (2011). 3600 ص
- راجع الفقرة الخامسة من المادة 54 من الدستور المصري لسنة 2014.
للمملكة عن إقرار مسؤولية الدولة عن الأخطاء القضائية، انطلاقا من أول دستور سنة 1962. مرورا بدستوري 1970 و 1972 ، وكذا دستوري 1992 و 1996 وبالتالي تخلفت هذه الدساتير عن حماية حق المتقاضي في مقاضاة الدولة للمطالبة بالتعويض عن الضرر الذي قد يلحقه جراء خطأ قضائي، وهو نهج لا يحترم المبادئ السامية للعدالة، وقيم الديمقراطية وحقوق الإنسان
لذلك. فقد ترتب عن توسيع دستور سنة 2011 لنطاق دعوى التعويض الإدارية، توجيه القانون والقضاء الإداريين نحو ضمان حق المواطنات والمواطنين في مقاضاة الدولة لإنصافهم والحصول على تعويض عن الأضرار التي تلحقهم جراء نشاط الإدارة القضائية، بهدف حماية حقوقهم الدستورية، وتدارك ما قد يقع فيه القضاة من أخطاء أثناء أداء مهامهم، وهو ما يفسر تنصيص القانون رقم 38.15 المتعلق بالتنظيم القضائي في الفقرة الثانية من مادته رقم 38 على ما يلي: تطبيقا لأحكام الفصل 122 من الدستور، يحق لكل متضرر من خطأ قضائي أن يرفعدعوى للحصول على تعويض عن ذلك الضرر تتحمله الدولة."
غير أنه لا يكفي لتحقيق العدالة الإدارية دسترة المبادئ الناظمة لها، ثم بعد ذلك تبنيها من
دستور المملكة المغربية لسنة 1962 الصادر بتنفيذه الظهير الشريف المؤرخ في 17 رجب 1382 موافق 14 دجنبر 1962، الجريدة الرسمية عدد 2616 مكرر، الصادرة بتاريخ 22 رجب 1382 الموافق 19 دجنبر 1962 ، ص 2993 دستور المملكة المغربية لسنة 1970 الصادر بتنفيذه الظهير الشريف رقم 1.70.177 الصادر بتاريخ 27 جمادي الأولى 1390 (31) يوليوز 1970) الجريدة الرسمية عدد 3013 مكرر، الصادرة بتاريخ 28 جمادى الأولى 1390 (1) 1930 غشت (1970)، ص
دستور المملكة المغربية لسنة 1972 الصادر بتنفيذه الظهير الشريف رقم 1.72.061 الصادر بتاريخ 23 محرم 1392 (10) مارس (1972) الجريدة الرسمية . 634 .3098 الصادرة بتاريخ 28 محرم 1392 (15) مارس (1972)، ص
دستور المملكة المغربية لسنة 1992 الصادر بتنفيذه الظهير الشريف رقم 192.155 الصادر بتاريخ 11 ربيع الآخر 1413 (9) أكتوبر (1992) الجريدة الرسمية عدد 4172 الصادرة بتاريخ 16 ربيع الآخر 1413 (14) أكتوبر 1247 1992)، ص(
دستور المملكة المغربية لسنة 1996 الصادر بتنفيذه الظهير الشريف رقم 1.96.157 الصادر بتاريخ 23 جمادي الأولى 1417 (7) أكتوبر (1996) الجريدة الرسمية عدد 4420 الصادرة بتاريخ 26 جمادى الأولى 1417 (10) أكتوبر 2281 1996)، ص(
القانون رقم 38.15 المتعلق بالتنظيم القضائي الصادر بتنفيذه الظهير الشريف رقم 1.22.38 الصادر في 30 من ذي القعدة 1443 (30) يونيو (2022) منشور بالجريدة الرسمية عدد 7108 الصادرة بتاريخ 14 ذو الحجة 4568 1443) (14) يوليو (2022)، ص
رابط التحميل
https://drive.google.com/file/d/1tSOXFL6qVci8Na9sDkgCYygaU3CRQzsc/view?usp=drivesdk
What's Your Reaction?