كتاب مسطرة إعداد النصوص التشريعية بالمغرب دراسة تحليلية - مقارنة للدكتور زكرياء أقنوش

يجمع جل الباحثين أن القانون هو أحد الآليات الجوهرية في حياة الإنسان الاجتماعية، إذ لا يخلو مجال من مجالات الحياة السياسية والاقتصادية والاجتماعية أو غيرها ... من تدخلات قانونية ضبطية تأطيرية، وتأخذ النصوص القانونية أشكالا مختلفة من حيث الطبيعة والدرجات والمراتب، ويعتبر التشريع أهم مصدر للقاعدة القانونية في أغلب الأنظمة الدستورية المعاصرة، وينقسم التشريع إلى التشريع أساسي (الدستور) وتشريع عادي (القانون)، وتشريع فرعي (التنظيم، وهو بصفة عامة "مجموعة القواعد العامة التي تصدر في صورة مكتوبة من السلط المؤسسات الدستورية التي تملك سلطة اختصاص صلاحية إصدار التشريع وفقا الإجراءات قانونية محددة ولغوية معينة".

كتاب مسطرة إعداد النصوص التشريعية بالمغرب دراسة تحليلية - مقارنة للدكتور زكرياء أقنوش

رابط التحميل أسفل التقديم:

مقدمة:

يجمع جل الباحثين أن القانون هو أحد الآليات الجوهرية في حياة الإنسان الاجتماعية، إذ لا يخلو مجال من مجالات الحياة السياسية والاقتصادية والاجتماعية أو غيرها ... من تدخلات قانونية ضبطية تأطيرية، وتأخذ النصوص القانونية أشكالا مختلفة من حيث الطبيعة والدرجات والمراتب، ويعتبر التشريع أهم مصدر للقاعدة القانونية في أغلب الأنظمة الدستورية المعاصرة، وينقسم التشريع إلى التشريع أساسي (الدستور) وتشريع عادي (القانون)، وتشريع فرعي (التنظيم، وهو بصفة عامة "مجموعة القواعد العامة التي تصدر في صورة مكتوبة من السلط المؤسسات الدستورية التي تملك سلطة اختصاص صلاحية إصدار التشريع وفقا الإجراءات قانونية محددة ولغوية معينة".

وهذه القواعد القانونية (التشريع) تندرج في قونها تبعا للسلطة المختصة بإصدارها، إذ في الأصل لا يجوز المساس بقاعدة قانونية إلا بقاعدة قانونية أخرى تصدر من ذات السلطة أو من سلطة أعلى منها وليس من سلطة أقل منها درجة، تبعا لذلك بمتاز كل تشريع بخصائص تميزه عن الآخر سواء تعلق الأمر بالجهة المصدرة له أو بالنظر إلى درجة تراتبينه أو قوته المرجعية أو مسطرة إعداده .

إن أول ما يتبادر إلى الذهن عند التفكير في صناعة نص قانوني سليم ومضبوط هو كيفية الحصول على صياغة تتوفر فيها كافة الضوابط المطلوبة وشمول النص القانوني على أحكام ومضامين (المضمون القاعدي تنطبق مع متطلبات الظرفية التي استدعت إعداده (سنه)، بمعنى أن النص التشريعي ينبغي أن يستحضر مطالب وحاجات الأفراد والجماعات (سوسيولوجية انتروبولوجية القانون، فكل دولة تبلغي نظاما ديمقراطيا معينا وتليقى مؤسسات دستورية تشريعية محددة، مطالب منها (غائيتها) من نصوص القانونية كفيلة بضمان السير العادي للمؤسسات السياسية والطبيعي للحياة الاجتماعية والاقتصادية والثقافية وغيرها .

ويكمن النجاح الحقيقي للقانون في توفير الأمن والاستقرار القانوني في الجماعة التجمعات البشرية - قبيلة - عشيرة - دولة من خلال المحافظة على استقرار المراكز القانونية، أي قيام الثقة المشروعة confiance légitime في العلاقات الاجتماعية، ومسألة استقرار التشريع نابعة من دراسة متأنية للنص وآثره المادي والموضوعي على أرض الواقع مما يجعله سالحا الأطول مدة ممكنة (الزمن التشريعي)، والهدف من تجويد النصوص التشريعية هو التوفر على مهارات وتقنيات تحرير النصوص مع ما تطلبه المنظومة القانونية من توازن بين الصناعة والصباغة، لأنهما اللبنتان الأساسيتان في البناء التشريعي المتراص والجيد، فمسألة تجويد النصوص التشريعية مسألة لا محمد عنها التكريس الحكامة التشريعية وتحقيق الأمن القانوني".

فاختصاص المشرع وولايته في سن القوانين لها أساس وسند في متن الدستور وفي ديباجته وفي اعلانات الحقوق والحريات، وحتى في المبادئ العامة للقانون ذات الطابع والمصدر والقيمة الدستورية (الكتلة الدستورية)، وهذا بالرغم من الخلاف الفقهي حول القيمة القانونية لهذه الإعلانات والمبادئ وموضعها من تدرج القواعد القانونية في الدولة، فقد ذهب بعض الفقه الدستوري إلى أن قيمتها أعلى من قيمة الدستور القواعد فوق دستورية)، بينما ذهب بعض آخر إلى أن قيمتها مساوية القيمة نصوص الدستور، فيما ذهب البعض الآخر إلى أن لها فعلا قيمة قانونية ولكنها أدنى مرتبة من نصوص الدستور، ومع ذلك فقد دأب مجلس الدولة المجلس الدستوري الفرنسي مثلا على تطبيق المبادئ الواردة في إعلانات الحقوق ومقدمات الدساتير في المنازعات الإدارية المنازعات الدستورية والغاء أعمال الإدارة المخالفة ليا".


للإطلاع والتحميل

What's Your Reaction?

like
1
dislike
0
love
1
funny
0
angry
0
sad
0
wow
0