القانون التنظيمي للمالية : رافعة من أجل تحديث التدبير العمومي - مجلة المالية الوزارة الاقتصاد والمالية - العدد 35 غشت 2019

مكن توطيد الإطار الماكرو اقتصادي الذي شهدته عشرية التسعينات من إطلاق مجموعة من الإصلاحات والمشاريع السياسية والمالية والاقتصادية والقطاعية، وذلك بهدف تسريح عجلة التنمية السوسيو اقتصادية. و تحسين مستوى التنمية البشرية. وقد جاء دستور 2011 ليتوج هذه الإصلاحات مكرسا لمبادئ الحكامة الجيدة خاصة في المجال المالي. وإذا كان القانون التنظيمي للمالية لسنة 1998 قد كرس التدبير الميزانياتي القائم على الوسائل، فقد كرست أحكام القانون التنظيمي الجديد رقم 130-13 القانون المالية الإصلاحات التي تمت مباشرتها منذ سنة 2001 عاملة على الحد من النقائص التي كانت تحتري القانون التنظيمي السابق. هذا القانون التنظيمي الجديد يرتكز على ركائز ثلاثة أساسية هي كفاءة التدبير العمومي أعبر برمجة الميزانية على ثلاث سنوات وتسليط الضوء على النتائج والكلفة الفعلية للتنفيذ السياسات العمومية)، وإضفاء مزيد من الشفافية على التدبير

القانون التنظيمي للمالية : رافعة من أجل تحديث التدبير العمومي - مجلة المالية الوزارة الاقتصاد والمالية - العدد 35 غشت 2019

رابط التحميل أسفل التقديم:

تمهيد

مكن توطيد الإطار الماكرو اقتصادي الذي شهدته عشرية التسعينات من إطلاق مجموعة من الإصلاحات والمشاريع السياسية والمالية والاقتصادية والقطاعية، وذلك بهدف تسريح عجلة التنمية السوسيو اقتصادية. و تحسين مستوى التنمية البشرية.

وقد جاء دستور 2011 ليتوج هذه الإصلاحات مكرسا لمبادئ الحكامة الجيدة خاصة في المجال المالي. وإذا كان القانون التنظيمي للمالية لسنة 1998 قد كرس التدبير الميزانياتي القائم على الوسائل، فقد كرست أحكام القانون التنظيمي الجديد رقم 130-13 القانون المالية الإصلاحات التي تمت مباشرتها منذ سنة 2001 عاملة على الحد من النقائص التي كانت تحتري القانون التنظيمي السابق.

هذا القانون التنظيمي الجديد يرتكز على ركائز ثلاثة أساسية هي كفاءة التدبير العمومي أعبر برمجة الميزانية على ثلاث سنوات وتسليط الضوء على النتائج والكلفة الفعلية للتنفيذ السياسات العمومية)، وإضفاء مزيد من الشفافية على التدبير وتعزيز الرقابة على المال العام.

تجسيد ركائز هذا القانون على أرض الواقع من شأنه إحداث تغييرات عميقة في أنماط التدبير السائدة. ونوع المعلومات المتبادلة وحتى نظم المعلومات مشروع مهيكل للمالية العامة بهذا الحجم والاتساع من من مراحل تشريعية متعددة لم تتم المصادقة عليه إلا بتاريخ 20 أبريل 2015)، من الطبيعي أن يحتاج إلى تنزيل متدرج.

وإذا كان قانون مالية 2016 الأول في تنزيل مقتضيات هذا الورش من خلال تقليص أصناف الحسابات الخصوصية، وإرفاق مشروع قانون المالية بالمذكرة حول التوزيع الجهوي للاستثمار والمذكرة حول النفقات. المتعلقة بالتكاليف المشتركة، ومنع إدراج نفقات التسيير بميزانية الاستثمار، فقد عرف مشروع قانون مالية. 2017 تطبيق محدودية اعتمادات الموظفين المفتوحة بموجب قانون المالية في الوقت الذي شهد فيه قانون مالية 2018 الهيكلة الميزانياتية الجديدة للميزانية العامة ومرافق الدولة المسيرة بصورة مستقلة والحسابات المرصدة الأمور خصوصية، وإبداع مشاريع نجاعة الأداء باللجان البرلمانية المعنية رفقة مشاريع ميزانيات القطاعات الوزارية.

وبالنسبة للسنة الجارية، فقد عرفت إطلاق البرمجة السنوية لثلاث سنوات ومن المزمع أن تعرف سنة 2020 إدراج مساهمات الدولة في إطار أنظمة الاحتياط الاجتماعي والتقاعد ضمن فصل نفقات الموظفين، وإدخال محاسبة تحليل التكاليف والتصديق على مطابقة حسابات الدولة للقانون وصد قبلها من طرف المجلس الأعلى. للحسابات.

من الناحية التنظيمية والمواكبة عملية التنزيل تم وضع هياكل مختصة بمديرية الميزانية، وكذا وضع نظام معلوماتي من أجل تأهيل وتكييف نظم المعلومات مع المقتضيات الوظيفية الجديدة، كما تم وضع مخطط للتكوين حول القانون التنظيمي للمالية بالإضافة إلى مخطط آخر للتواصل يتضمن شعار مرتي لهذا القانون وإطلاق موقع على الأنترنت بالإضافة إلى جهاز التبادل الممارسات الجيدة بالإضافة لتنظيم عدد من القوافل التحسيسية بمختلف جهات المملكة.....

مجلة «المالية» واكبت هذا المشروع منذ كان في مرحلة التفكير والتحضير، عندما كان يسمى المقاربة الجديدة التدبير ميزانية الدولة من خلال نشر مقالات في الموضوع وتغطيتها للأنشطة والملتقيات التي كانت تنظم الدراسته ومحاورة المختصين وصناع القرار والبرلمانيين وهي تعود إليه اليوم من جديد لتتناوله عبر تسليط الضوء على بعض مضامينه المركزية والتي تحتاج المزيد من الإبراز والعرض أو الاستعراض ما تحقق على طريق تنزيله.


للإطلاع والتحميل

What's Your Reaction?

like
0
dislike
0
love
1
funny
0
angry
1
sad
0
wow
0