أطروحة لنيل الدكتوراه في القانون الخاص في موضوع الدفع بالبطلان وسؤال الأمن القضائي دراسة تحليلية عملية في ضوء مقتضيات قانون المسطرة الجنائية

إن الغرض من المحاكمة يقتضي معاقبة مرتكب الفعل الجرمي كما تقتضي كذلك المحافظة على الحقوق الأساسية الأطراف الدعوى الجنائية، لذلك فإن قانون المسطرة الجنائية باعتباره المنظم لإجراءات الدعوى الجنائية يستوجب ضرورة التوفيق بين مصلحة الدولة في إيقاع العقاب على المتهم الذي أخل بأمنها وسلامتها، ومصلحة الفرد المتهم في تأمين حريته وكرامته وحقه في محاكمة عادلة تستلزم في مقدمتها احترام حقوق الدفاع لجميع الإجراءات الجنائية بكل ما تحمله من معان، وكل ما تستهدفه من جمع الأدلة للكشف عن الحقيقة قد تمس حرية المشتبه فيه أو المتهم، خاصة في مرحلة ما قبل المحاكمة مرحلة البحث التمهيدي - مرحلة التحقيق والتي تعد من أخطر مراحل الخصومة الجنائية باعتبارها تضم أشد الإجراءات المسطرية مساسا بالحرية الفردية للمشتبه فيه أو المتهم.

أطروحة لنيل الدكتوراه في القانون الخاص في موضوع الدفع بالبطلان وسؤال الأمن القضائي دراسة تحليلية عملية في ضوء مقتضيات قانون المسطرة الجنائية

رابط التحميل أسفل التقديم:

مقدمة

إن الغرض من المحاكمة يقتضي معاقبة مرتكب الفعل الجرمي كما تقتضي كذلك المحافظة على الحقوق الأساسية الأطراف الدعوى الجنائية، لذلك فإن قانون المسطرة الجنائية باعتباره المنظم لإجراءات الدعوى الجنائية يستوجب ضرورة التوفيق بين مصلحة الدولة في إيقاع العقاب على المتهم الذي أخل بأمنها وسلامتها، ومصلحة الفرد المتهم في تأمين حريته وكرامته وحقه في محاكمة عادلة تستلزم في مقدمتها احترام حقوق الدفاع

لجميع الإجراءات الجنائية بكل ما تحمله من معان، وكل ما تستهدفه من جمع الأدلة للكشف عن الحقيقة قد تمس حرية المشتبه فيه أو المتهم، خاصة في مرحلة ما قبل المحاكمة مرحلة البحث التمهيدي - مرحلة التحقيق والتي تعد من أخطر مراحل الخصومة الجنائية باعتبارها تضم أشد الإجراءات المسطرية مساسا بالحرية الفردية للمشتبه فيه أو المتهم.

ومن هذا المنطق فقد عمل المشرع على إلزام جميع المخاطبين وكل المتدخلين في الرابطة الإجرائية ضباط الشرطة النيابة العامة وقضاة التحقيق، قضاة الحكم و.....) بضرورة توخي الحذر عند تنفيذ قواعد المسطرة الجنائية، وذلك بوجوب مطابقة أعمالهم للنصوص ق.م. ج.م . حفاظا على مبدأ الشرعية الإجرائية واحترام إرادة المشرع.

هذا، وفي حالة المخالفة أو التطبيق المعيب للإجراء فالمشرع رتب جزاءا في غاية الأهمية وهو جزاء إجرائي يصيب العمل، إلى جانب باقي الجزاءات المختلفة التأديبي والجنائي والمدني) ويبطله ويجعله عديم الأثر في مواجهة أطراف الدعوى، لأنه يمس بالحقوق والحريات التي تعد من المسائل الجوهرية لكينونة الإنسان ووجوده، والتي لا يمكن لأي كان النيل منه إلا في إطار ما تسمح به النصوص القانونية وفي نطاق مسطرة وإجراءات كفيلة بصيانتها احتراما للمبدأ القاتل أن البراءة هي الأصل، ووفق الجزاء الذي حدده المشرع سواء كان موضوعيا ضمن نصوص القانون الجنائي أو شكليا ضمن قانون المسطرة الجنائية.

فالقانون الموضوعي يرتب جزاء على إتيان كل السلوكات المحظورة المنصفة بعدم المشروعية، وقد تكون إما عقوبة أو تدبيرا وقائيا أو كليهما معا، أما خرق قواعد المسطرة الجنائية على اعتبارها قاعدة قانونية مع ما يستتبع ذلك من الصفة الإلزامية التي تترتب عنه الجزاءات الإجرائية، وبالتالي فهي تختلف عن الأولى لاختلاف طبيعتها وتتنوع بذلك تبعا لجسامة العيوب التي لحقت بالشروط التي أوجبها القانون الإنتاج الإجراء

الأثره القانوني إلى عدم القبول 2، عدم الاختصاص، سقوطه انعدام، وبطلان، 5 كل هذا يهدف لا محال إلى إعطاء القاعدة القانونية الجنائية خاصة الإجرائية منها طابعا خاصا من


للإطلاع والتحميل

What's Your Reaction?

like
0
dislike
0
love
0
funny
0
angry
0
sad
0
wow
0