مقال حول موضوع دور العفو في علاج الأخطاء القضائية

الحقيقة التي تنطلق منها أنه لا يمكن الحديث عن الخطأ القضائي إلا بعد صيرورة المقرر القضائي قطعيا وغير قابل لأي طريق من طرق الطعن، وأن الأنظمة القانونية المختلفة وبعد أن ترسخ لديها الاعتقاد بأن مساطر الطعن القضائي أضحت محدودة الفعالية من حيث الوقاية من الخطأ القضائي، أو الحد من انتشاره على نطاق واسع، سارعت إلى التفكير في تبني بعض الآليات القانونية التي يكون بمقدورها علاج الأخطاء القضائية ورفع الضرر عن ضحاياها في حال ظهور ما يثبتها بعد حيازة المقرر القضائي الخاطئ لقوة الأمر المقضي به والمشرع المغربي واقتداء منه بهذه التشريعات وقبل لجوءه إلى دسترة الحق في التعويض عن الأخطاء القضائية بموجب المادة 122 من الدستور الحالي، من بعض المساطر الخاصة الإصلاح المقررات القضائية القطعية المشوبة بالخطأ، والتي من بينها نظام العفو الذي أدرجه ضمن الأنظمة القانونية المنوط بها تدارك الأخطاء القضائية وتصحيحها، وذل

مقال حول موضوع دور العفو في علاج الأخطاء القضائية

رابط التحميل أسفل التقديم:


تقديم

الحقيقة التي تنطلق منها أنه لا يمكن الحديث عن الخطأ القضائي إلا بعد صيرورة المقرر القضائي قطعيا وغير قابل لأي طريق من طرق الطعن، وأن الأنظمة القانونية المختلفة وبعد أن ترسخ لديها الاعتقاد بأن مساطر الطعن القضائي أضحت محدودة الفعالية من حيث الوقاية من الخطأ القضائي، أو الحد من انتشاره على نطاق واسع، سارعت إلى التفكير في تبني بعض الآليات القانونية التي يكون بمقدورها علاج الأخطاء القضائية ورفع الضرر عن ضحاياها في حال ظهور ما يثبتها بعد حيازة المقرر القضائي الخاطئ لقوة الأمر المقضي به والمشرع المغربي واقتداء منه بهذه التشريعات وقبل لجوءه إلى دسترة الحق في التعويض عن الأخطاء القضائية بموجب المادة 122 من الدستور الحالي، من بعض المساطر الخاصة الإصلاح المقررات القضائية القطعية المشوبة بالخطأ، والتي من بينها نظام العفو الذي أدرجه ضمن الأنظمة القانونية المنوط بها تدارك الأخطاء القضائية وتصحيحها، وذلك لتفادي ما أمكن استمرار نفاذ الأحكام والقرارات القضائية وهي مشوبة بعيب الخطأ من جهة، وتمكين المحكوم عليه من استرجاع حريته واعتباره واندماجه في المجتمع من جديد من جهة ثانية، ولا شك أن أهمية نظام العفو على النحو المذكور تقودنا إلى التساؤل حول مفهومه القانوني؟، وآثاره؟ ، وحدود مساهمته في علاج الأخطاء القضائية 

المبحث الأول: المفهوم القانوني للعفو وتنظيمه التشريعي

إذا كان المشرع المغربي قد اهتم بتنظيم العفو تشريعيا (أولا) فإنه قد تجاهل بالمقابل تجديد الخالي به مما يفرض تلمس ذلك عبر مراجعة التعاريف الفقهية التي اهتمت بهذا الموضوع المقصود به

الفقرة الأولى : التنظيم التشريعي للعفو 

المشرع المغربي ووعيا منه بأهمية نظام العفو في التخفيف .  التخفيف من ألم العقوبة ة من من : الأخطاء القضائية من ناحية أخرى اهتدى إلى تنظيمه وتحديد مسطرته وآثاره بمقتضى قوانينه الداخلية سالكا بذلك نفس مسلك باقي الأنظمة القانونية المقارنة، وقد تأكد ذلك من خلال الدستور المغربي الذي نص في فصله الثامن والخمسون على أنه يمارس الملك حق العفو»، فيما نص الفصل 71 منه على ما يلي: يختص القانون بالإضافة إلى المواد المسندة إليه صراحة بفصول في وأخرى من الدستور بالتشريع في الميادين التالية : .... العفو العام ... . وكذا القانون الجنائي . الذي عني بتنظيم العفو العام من خلال العديد من المقتضيات القانونية المضمنة به والتي منها الفصل 49 الذي جاء فيه: «تنفذ على المحكوم عليه العقوبات الصادرة ضده بتمامها إلا إذا طرأ سبب من أسباب الانقضاء أو الإعفاء أو الإيقاف الآتي بيانها ....

العفو الشامل ... وفي نفس الي الاتجاه ذهب الفصل 51 حين نص على أنه: «لا يكون العفو الشامل إلا بنص تشريعي صريح . ويحدد هذا النص ما يترتب عن العفو من آثار دون مساس بحقوق الغير، وأضاف الفصل 53 من ذات القانون بأن: «العفو حق من حقوق الملك ويباشر وفق الترتيبات التي تضمنها الظهير رقم ام الجنائي

7.57.387 الصادر في 6 فبراير 1958 بخصوص العفر». مثالية كما أن قانون المسطرة الجنائية قارب بدوره نظام العفو بموجب المادة الرابعة منه والتي اعتبرته من موجبات سقوط الدعوى العمومية، حيث نصت على أنه: وتسقط الدعوى العمومية بموت الشخص المتابع، وبالتقادم وبالعفو الشامل، وبنسخ المقتضيات الجنائية التي تجرم الفعل، PEN فضلا عن هذه القوانين عمل المشرع لي وبصدور مقرر اكتسب قوة الشيء المقضي به..... فضلا المغربي على من قانون خاص بالعفو حدد من خلاله مسطرته والجهة المكلفة أو المعنية . بمباشرته.


للإطلاع والتحميل

What's Your Reaction?

like
0
dislike
0
love
0
funny
0
angry
0
sad
0
wow
0