أطروحة مقدمة لنيل شهادة الدكتوراه في القانون العام في موضوع دور السياسات العمومية في إصلاح المنظومة الصحية بالمغرب - دراسة مقارنة

تعتبر السياسات العمومية بمثابة التصور السياسي العام للدولة، حيث تعمل الحكومة على تنزيلها من خلال البرنامج الحكومي، والذي يضم السياسات القطاعية مثل المنظومة الصحية، لكن رغم التوصيات الملكية بجعل قطاع الصحة أولوية وطنية استراتيجية، واعتراف المملكة المغربية بالحق في الولوج إلى العلاج لأول مرة في الفصل 31 من الدستور، ومصادقتها على الاتفاقيات الدولية المتعلقة بالصحة خاصة المادة 25 من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان والمادة 12 من العهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، ما زالت المنظومة الصحية بالمغرب تعاني عدة تحديات تؤثر سلبا على الإنجازات المحققة في هذا المجال، وتتجلى في عدم قيام الحكومة بإعداد سياسة صحية وطنية، وغياب الأهداف الصحية واليات التمويل والتقييم في البرامج الانتخابية للأحزاب السياسية، وعدم تفعيل القانون الإطار رقم 09-34 المتعلق بالمنظومة الصحية وعرض العلاجات، و

أطروحة مقدمة لنيل شهادة الدكتوراه في القانون العام في موضوع دور السياسات العمومية في إصلاح المنظومة الصحية بالمغرب - دراسة مقارنة

رابط التحميل أسفل التقديم:

الملخص:

تعتبر السياسات العمومية بمثابة التصور السياسي العام للدولة، حيث تعمل الحكومة على تنزيلها من خلال البرنامج الحكومي، والذي يضم السياسات القطاعية مثل المنظومة الصحية، لكن رغم التوصيات الملكية بجعل قطاع الصحة أولوية وطنية استراتيجية، واعتراف المملكة المغربية بالحق في الولوج إلى العلاج لأول مرة في الفصل 31 من الدستور، ومصادقتها على الاتفاقيات الدولية المتعلقة بالصحة

خاصة المادة 25 من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان والمادة 12 من العهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، ما زالت المنظومة الصحية بالمغرب تعاني عدة تحديات تؤثر سلبا على الإنجازات المحققة في هذا المجال، وتتجلى في عدم قيام الحكومة بإعداد سياسة صحية وطنية، وغياب الأهداف الصحية واليات التمويل والتقييم في البرامج الانتخابية للأحزاب السياسية، وعدم تفعيل القانون الإطار رقم 09-34 المتعلق بالمنظومة الصحية وعرض العلاجات، وعدم إصدار القانون 13-131 المتعلق بالاستثمار في المجال الصحي، ووجود هرمية تراتبية في التنظيم الحالي لوزارة الصحة تحد من

صلاحيات المديريات الجهوية، كل هذه العوامل جعلت المغرب يحتل الرتبة 76 دولياً في مؤشر نجاعة المنظومة الصحية، مقابل الرتبة 70 لتونس والرتبة 9 الفرنساء لأن التكريس الدستوري للحق في الصحة يواجه عدة صعوبات، حيث تقيم 24 من الساكنة على بعد أكثر من 10 كيلوميترات عن أقرب مؤسسة صحية، ولم تتجاوز التغطية الصحية للسكان 606، نظرا لعدم إصدار المراسيم التطبيقية للقوانين المنطقة بالتغطية الصحية الأساسية، ويعاني نظام المساعدة الطبية عجزاً مالياً، لأن مصادر تمويله تتكون أساساً من الأداء المباشر للأمر بنسبة 50.76، كما لا تتعدى ميزانية القطاع الصحي بالمغرب 5.8% من الناتج الداخلي الخام مقابل %79% لتونس و 11.5 لفرنسا، ويؤدي غياب الخريطة الصحية إلى وجود تفاوتات مجالية وترابية، لأن ثلاث جهات وهي: الرباط سلا القنيطرة والدار

البيضاء سطات وفاس مكناس تستحوذ على 42,266 من الموارد البشرية و %48.78 من المؤسسات الصحية و 38,196 من الأميرة الاستشفائية تضمن المخطط الحكومي للفترة 2011-2021، 571 مشروع قانون مقابل 47 مقترح قانون، ولم تتم المصادقة إلا على 27 قانون مرتبط بالمنظومة الصحية، وبلغ عدد الأسئلة الشفوية المرتبطة بقطاع الصحة، خلال نفس الفترة 954 سؤال بمجلس النواب

مقابل 223 سؤال بمجلس المستشارين، أما عدد الأسئلة الكتابية فبلغ 3813 سؤال بالغرفة الأولى مقابل 142 سؤال بالغرفة الثانية، مما يساهم في هيمنة الحكومة وضعف أداء البرلمان وعدم قيامه بأدواره الدستورية، وتشير العديد من المؤسسات الدستورية إلى إشكالية المنظومة الصحية، مثل تقارير المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيني حول الولوج إلى الخدمات الصحية الأساسية، والانعكاسات الصحية

والاقتصادية الفيروس كورونا، وتقرير المجلس الوطني لحقوق الإنسان حول الصحة العقلية، وتقرير الهيئة الوطنية للنزاهة والوقاية من الرشوة ومحاربتها حول تخليق المرفق الصحي، وتقرير اللجنة البرلمانية المكلفة بمهمة استطلاعية حول السياسة الدوائية، وتقارير المجلس الأعلى الحسابات حول السياسة الاستشفائية وتحقيق أهداف التنمية. اعتمد البحث على عدة مناهج علمية مثل التاريخي والوصفي والتحليلي والمقارن، من أجل دراسة مؤشرات الأنظمة الصحية ل 24 دولة، مما ساهم في صياغة عدة توصيات الإصلاح المنظومة الصحية بالمغرب أهمها: وضع الصحة في طلب السياسات العمومية،

والتنسيق بين القطاعات الحكومية، وتعزيز دور البرلمان في التشريع وتقييم السياسة الصحية وتحسين الولوج والإنصاف إلى الخدمات الصحية والرفع من التمويل الصحي، وتعميم التغطية الصحية، وتعزيز الموارد البشرية، والنهوض بصحة الأم والطفل، والاشتغال على المحددات الاجتماعية للصحة، وتفعيل قانون الخريطة الصحية، وتقوية الشراكة
بين القطاعين العام والخاص، والاستثمار في المجال الصحي وتحقيق أهداف التنمية المستدامة.

الكلمات المفتاحية السياسات العمومية المنظومة الصحية الحكومة البرلمان الحق في الصحة التنمية المستدامة.


للإطلاع والتحميل

What's Your Reaction?

like
0
dislike
0
love
0
funny
1
angry
0
sad
0
wow
0