مقال حول موضوع الثقة في المعاملات الالكترونية بين هاجس التشريع المغربي ومتطلبات الأمن السبراني
تشكل الثقة في المعاملات الإلكترونية دعامة أساسية للتحول الرقمي بالمغرب، حيث يوازن التشريع المغربي بين حماية الحقوق القانونية للأطراف ومتطلبات الأمن السيبراني. وعمل القانون رقم 43.20 على وضع إطارا قانونيا شاملا ينظم خدمات الثقة، مثل التوقيع الإلكترونيوالختم الإلكتروني والشهادات الإلكترونية، وذلك بهدف ضمان سلامة وأمن المعاملات الرقمية. ويعزز هذا القانون المصداقية القانونية ويضمن الشفافية كما يؤطر مسؤوليات مقدمي خدمات الثقة ومجال تدخل السلطات الوطنية المعنية، ما يسهم في تدعيم الثقة بين المتعاملين. في الوقت ذاته، يلزم القانون بتوفير معايير فنية وأمنية تواكب التطورات التقنية وتحمي المعاملات من التهديدات السيبرانية، وهو أمر ضروري لضمان استمرارية التفاعل الرقمي الآمن. إذن، الثقة في المعاملات الإلكترونية بين التشريع المغربي ومتطلبات الأمن السيبراني تمثل توازنا بين الضمانات القانونية والتقنية
رابط التحميل أسفل التقديم:
Résumé
تشكل الثقة في المعاملات الإلكترونية دعامة أساسية للتحول الرقمي بالمغرب، حيث يوازن التشريع المغربي بين حماية الحقوق القانونية للأطراف ومتطلبات الأمن السيبراني.
وعمل القانون رقم 43.20 على وضع إطارا قانونيا شاملا ينظم خدمات الثقة، مثل التوقيع الإلكترونيوالختم الإلكتروني والشهادات الإلكترونية، وذلك بهدف ضمان سلامة وأمن المعاملات الرقمية. ويعزز هذا القانون المصداقية القانونية ويضمن الشفافية كما يؤطر مسؤوليات مقدمي خدمات الثقة ومجال تدخل السلطات الوطنية المعنية، ما يسهم في تدعيم الثقة بين المتعاملين.
في الوقت ذاته، يلزم القانون بتوفير معايير فنية وأمنية تواكب التطورات التقنية وتحمي المعاملات من التهديدات السيبرانية، وهو أمر ضروري لضمان استمرارية التفاعل الرقمي الآمن. إذن، الثقة في المعاملات الإلكترونية بين التشريع المغربي ومتطلبات الأمن السيبراني تمثل توازنا بين الضمانات القانونية والتقنية التي تحقق بقاء واستمرارية الاقتصاد الرقمي بأمان.
المقدمة
شهد المغرب في العقدين الأخيرين تحولات هامة تطورت معها مهام ووظائف التدبير الإداري، بغية تجويد القطاع والذي يهدف إلى توفير خدمات أفضل للمرتفقين، لأن استمرارية المرفق العام في أداء وظيفته بانتظام واضطراد يستلزم على الإدارة اعتماد الرقمنة وأسلوب الإدارة عن بعد بغية تسهيل وتيسير الخدمات
وبموازاة ذلك عملت مجموعة من الشركات في تقديم خدمات التوقيع الإلكترونية بمستوياتها المختلفة التي يمكن استعمالها في عدد من الوثائق مثل طلب القروض والتصريحات الضريبية والاجتماعية، إضافة إلى الشهادات الضريبية والعقود البنكية والتأمينية والشهادات الإدارية، والردود على طلبات العروض العمومية، كما يمكن استعمال خدمات التوقيع الإلكترونية في سداد الفواتير وإرسال الملفات القضائية والسجل العدلي......
وينص القانون المنظم رقم 4320 المتعلق بخدمات الثقة بشأن المعاملات الإلكترونية على أن تتضمن شهادة التوقيع الإلكتروني المسلمة من طرف شركات خدمات ثقة معتمدة رمزا تعريفيا فريدا للشهادة، والاسم التجاري للشركة، وتاريخ بداية مدة صلاحية الشهادة ونهايتها.
ومن أجل التنفيذ الفعال والملائم لمختلف هذه المقتضيات نص القانون على إحداث السلطة الوطنية الخدمات الثقة بشأن المعاملات الإلكترونية لمنح الاعتماد للشركات من أجل تقديم خدمات ثقة مؤهلة وإصدار شهادات إلكترونية وتسليمها ومراقبة أنشطتها.
ويفترض أن يتم تحيين بعض أحكام قانون الالتزامات والعقود بإضافة المحررات المنجزة من لدن مؤسسات الائتمان والهيئات المعتبرة في حكمها في نطاق تطبيق القانون الجديد الألف بالذكر، لكون هذه المعاملات يجري بها العمل يومياً في الاقتصاد ويجب أن تستفيد من الحماية القانونية.
القانون الأخير الذي سهر على إعداده إدارة الدفاع الوطني، يسعى ليشكل لبنة أساسية ودعامة مهمة إلى جانب باقي النصوص القانونية المرتبطة بمجالي الأمن السيبراني والثقة الرقمية، بغية المساهمة في ترسيخ الثقة في المعاملات الإلكترونية وتعزيز فعاليات الخدمات العمومية والخاصة في المجال الإلكتروني
المبحث الأول: ملامح خدمات الثقة في البيئة الإلكترونية
جاء القانون 43.20 لتحقيق وإعادة التوازن في مراكز أطراف التعاقد الإلكتروني، ومن أجل تبسيط الإجراءات مثل وضع عدة مستويات من التوقيعات الالكترونية الأكثر ملاءمة للرهانات الامنية المرتبطة بكل نوع من انواع المعاملات الالكترونية، حيث عمد المشرع إلى وضع عناصر أساس الخدمات الثقة بشأن المعاملات الالكترونية.
للإطلاع والتحميل
What's Your Reaction?