مقال حول موضوع الصفقات العمومية
تنطوي عملية إرساء الصفقات العمومية على إنفاق عمومي شديد الأهمية، مما يجعله عرضة بشكل خاص لأشكال متنوعة من الفساد، نظرا الطبيعتها التي تنطوي على تحويل موارد عمومية إلى مؤسسات من القطاع الخاص أو منظمات غير هادفة للربح أو في بعض الأحيان إلى هيئات. عمومية أخرى، التي ترسى عليها الصفقة من أجل التزويد بالسلع، أو إنجاز أشغال أو تقديم خدمات ودراسات. ويتلخص الهدف من السياسات العمومية المرتبطة بإرساء الصفقات العمومية في اختيار المزود الأفضل الكفيل بتوفير السلع أو إنجاز الأشغال أو تقديم الخدمات بجودة عالية وفي ضمان الإستخدام الرشيد للأموال العمومية التي يتم إنفاقها في إطار هذه الصفقات، ومع ذلك يكون إجراء إرساء الصفقات العمومية مستهدفا من قبل الأفراد أو الشركات الراغبين في التلاعب خدمة المصالحهم الشخصية أو الحساب جهات أخرى معنية.
رابط التحميل أسفل التقديم:
مقدمة
تنطوي عملية إرساء الصفقات العمومية على إنفاق عمومي شديد الأهمية، مما يجعله عرضة بشكل خاص لأشكال متنوعة من الفساد، نظرا الطبيعتها التي تنطوي على تحويل موارد عمومية إلى مؤسسات من القطاع الخاص أو منظمات غير هادفة للربح أو في بعض الأحيان إلى هيئات. عمومية أخرى، التي ترسى عليها الصفقة من أجل التزويد بالسلع، أو إنجاز أشغال أو تقديم خدمات ودراسات. ويتلخص الهدف من السياسات العمومية المرتبطة بإرساء الصفقات العمومية في اختيار المزود الأفضل الكفيل بتوفير السلع أو إنجاز الأشغال أو تقديم الخدمات بجودة عالية وفي ضمان الإستخدام الرشيد للأموال العمومية التي يتم إنفاقها في إطار هذه الصفقات، ومع ذلك يكون إجراء إرساء الصفقات العمومية مستهدفا من قبل الأفراد أو الشركات الراغبين في التلاعب خدمة المصالحهم الشخصية أو الحساب جهات أخرى معنية.
غالبا ما يترتب عن الفساد في الصفقات العمومية، اتخاذ تدابير تتعارض مع المنافسة الحرة أو منح العقود على أساس علاقات معينة، بما في ذلك المحسوبية أو الزيونية مع العائلة أو الأقارب أو الخلفاء السياسيين، ويمكن أن يتخذ الفساد في إرساء الصفقات العمومية شكل رشاوى مباشرة، وهذا في حد ذاته فيه مساس بنجاعة تدبير الصفقات العمومية وحكامة الإنفاق العمومي.
دائما وفي إطار تدبير الصفقات العمومية، فمن أبرز النتائج التي أفرزتها العولمة الاقتصادية القفزة النوعية المسجلة على الصعيد التكنولوجي والتي مست الكثير من مناحي الحياة الاقتصادية أو الاجتماعية أو السياسية أو الإدارية، ونتيجة لذلك شهد العالم ظهور مفاهيم جديدة كمفهوم التدبير اللامادي أبي التدبير الإلكتروني، أو ما يمكن أن يطلق عليه نزع الصفة المادية عن المساطر الإدارية، وكذلك ظهر مفهوم التبادل الالكتروني للمعطيات ومفهوم التوقيع الالكتروني وغيرها من المفاهيم، كل ذلك ضمن مفهوم أعم وهو الإدارة الالكترونية، والذي يمكن تصنيفه ضمن حقل القانون الإداري، إلا أنه لا يمكن اعتباره بديلا للإدارة التقليدية، بقدر ما هو نمط جديد في الإدارة وامتداد
التطور الفكر الإداري. نتيجة لتحالف هذا الأخير مع تكنولوجيا الإعلام والاتصال، هذه المستجدات فرضت على العديد من الدول وخاصة على مستوى تسيير إدارتها، التحول من المعاملات التقليدية في التسيير الإداري إلى المعاملات الالكترونية التي تقوم على أساس وسائل حديثة على رأسها شبكة الانترنت، إلى جانب ذلك حتمت عليها هذه الثورة الرقمية ضرورة إدخال العديد من التعديلات على منظومتها القانونية، وذلك من أجل مواكبتها لهذا التطور التكنولوجي.
ومع ظهور العقود الإلكترونية استلزم الأمر على المشرع المغربي اللجوء إلى إبرام الصفقات العمومية بهذه الطريقة بشكل تدريجي، من خلال. النزع الصيغة المادية من مجموعة من الإجراءات التي تهم الصفقات العمومية، فهذه الأخيرة أصبحت تشكل أداة مهمة لتنفيذ سياسات الدولة الاجتماعية والاقتصادية على المستوى الوطني والمحلي.
للإطلاع والتحميل
What's Your Reaction?