مؤلف جماعي حول حماية المستهلك - مجلة العربية

يعتبر عقد الحساب البنكي من أهم العقود التي تبرمها الأبناك مع عملائها، بالنظر إلى أنه يلبي حاجة مؤسسات الائتمان من الأموال اللازمة لتمويل المشاريع، كما يلبي حاجة العملاء الذي يبحثون عن فتح حسابات بنكية من أجل الاستفادة من مختلف الخدمات التي تقدمها الأبناك لأصحاب الودائع النقدية، وخاصة ما يتعلق بخدمات الصندوق. واستخلاص ووفاء الأوراق التجارية، وعمليات التحويل البنكي... واذا كان المشرع المغربي عد عمل على تنظيم عقد الحساب البنكي بكل من مدونة التجارة والقانون البنكي، فإن الأعراف والعادات المهنية البنكية قد أثرت عليه لا من حيث إبرامه، وتنظيم مختلف العمليات التي يشملها، ولا من حيث البانه لذالك فإن المشرع المغربي الزم مؤسسات الائتمان باحترام مجموعة من الالتزامات التي من شأنها أن تؤدي إلى حماية المودع باعتباره الطرف الضعيف في عقد الوديعة النقدية كما أن القضاء بدوره اعتاد على التشدد في التعامل مع

مؤلف جماعي حول حماية المستهلك - مجلة العربية

رابط التحميل أسفل التقديم:

الإشكاليات القانونية والعملية للحساب البنكي وحماية حقوق المستهلك

عبد الكريم المصباحي
أستاذ القانون الخاص بكلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية أكادير
جامعة ابن زهر

يعتبر عقد الحساب البنكي من أهم العقود التي تبرمها الأبناك مع عملائها، بالنظر إلى أنه يلبي حاجة مؤسسات الائتمان من الأموال اللازمة لتمويل المشاريع، كما يلبي حاجة العملاء الذي يبحثون عن فتح حسابات بنكية من أجل الاستفادة من مختلف الخدمات التي تقدمها الأبناك لأصحاب الودائع النقدية، وخاصة ما يتعلق بخدمات الصندوق. واستخلاص ووفاء الأوراق التجارية، وعمليات التحويل البنكي...

واذا كان المشرع المغربي عد عمل على تنظيم عقد الحساب البنكي بكل من مدونة التجارة والقانون البنكي، فإن الأعراف والعادات المهنية البنكية قد أثرت عليه لا من حيث إبرامه، وتنظيم مختلف العمليات التي يشملها، ولا من حيث البانه
لذالك فإن المشرع المغربي الزم مؤسسات الائتمان باحترام مجموعة من الالتزامات التي من شأنها أن تؤدي إلى حماية المودع باعتباره الطرف الضعيف في عقد الوديعة النقدية كما أن القضاء بدوره اعتاد على التشدد في التعامل مع المؤسسات البنكية باعتبارها مودعا لديه محترفا ومهنيا.

ولهذا السبب فقد أسند المشرع المغربي لوالي بنك المغرب عددا من السلطات التي تمكنه من بسط رقابته على المؤسسات البنكية العاملة تحت رقابته، من أجل ضمان حسن سيرها وإدارتها بغية الحفاظ على سمعة وثقة العملاء في النظام البنكي المغربي وهو ما جعل نظام ضمان الودائع أمرا لا مناص منه من أجل تعزيز ثقة الزبناء في النظام البنكي، عن طريق قيامه بدور وقائي يكمن في مساعدة مؤسسات الائتمان التي تعاني من صعوبات، إضافة إلى دوره العلاجي المتمثل في تعويض المودعين في حالة تصفية المؤسسة البنكية المودع لديها...

لذالك فإن المشرع المغربي عمل على إحاطة عقد الحساب البنكي بعدة ضمانات التوفير الحماية اللازمة للمستهلكين
لكن الواقع المعاش أبان عن مجموعة من الإشكاليات العملية التي تنشأ بين مؤسسة الألمان والمستهلك والمتعلقة بالحساب البنكي، فما في هذه الإشكالات وكيف تعامل معها التشريع والقضاء ؟
إن الطريقة التي نهجها المشرع المغربي في تنظيمه للحسابات البنكية تفرز نتائج نظرية وعملية في غاية الأهمية في تفسير ماهية الحسابات البنكية وصورها المبحث الأول)، فإعطاء المؤسسة البنكية حرية قبول أو رفض فتح الحساب البنكي، بثور النقاش حول إمكانية قيام مسؤولية البنك اتجاه المستهلك عن تعسفه في استعمال حقه عندما يمتنع عن فتح الحساب البنكي ؟ وهل يحق للبنك نقل الحساب من وكالة إلى أخرى ؟ ) المبحث الثاني)

المبحث الأول: ماهية الحساب البنكي وصوره

سنتحدث في هذه المبحث عن تعريف الحساب الملكي ( المطلب الأول) تم بعد ذلك سلتطرق إلى صور الحسابات البنكية التي تخضع القواعد قانونية محددة، وترتب على الأبناك والمستهلك بعض الالتزامات الخاصة والتي تؤدي مخالفها إلى تحمل المسؤولية المطلب الثاني)

المطلب الأول: تعريف الحساب البنكي

إذا كان الحساب يفيد عموما جدول الديون والحقوق التي تكون لكل من الطرفين اتجاه بعضهما البعض أو جرد الأصول أو الخصوم التي تحدد الوضعية المالية للمقاولة. فإن الحساب البنكي له معنى آخر غير ذلك، فهذا الحساب يشكل في صورته العامة أداء للسوبة العمليات التي تتم بين البنك وزبونه حيث يمكن لهذين الأخيرين استعمال هذه الأداء لوفاء ديونهما المتقابلة بكيفية تشبه عملية الوفاء بواسطة المقاصة

فالحساب البنكي إذن وإن كان يفتح بالأساس لإبداع النقود لدى البنوك، فإنه عادة ما يستعمل كوسيلة لإجراء العديد من العمليات البنكية الأخرى، ذلك أن الحساب البنكي قد يسمح للمسيلك بالحصول على الائتمان في الحالة التي يرخص له فيها البنك صراحة أو ضمنيا بإمكانية تحول رصيده بالحساب إلى رصيد المدين، وذلك استثناء من القاعدة المنصوص عليها في الفقرة الثانية من المادة 524 من مدونة التجارة والتي مؤداها الرصيد المدين العرضي لا يعتبر فتحا للاعتماد ..

ولا يقتصر الحساب البنكي على ما ذكر، بل إنه أيضا أساس لإجراء بعض العمليات البنكية الأخرى كتحصيل أو استخلاص مبالغ الأوراق التجارية المودعة من طرف المستهلك المعنى بالأمر وتقييد هذه المبالغ في الجانب الدائن للحساب، والوفاء بالأوراق التجارية التي يسحبها هذا المستهلك على البنك المفتوح له الحساب، وتنفيذ أوامر التحويل البنكي التي يصدرها صاحب الحساب للبنك، وغير ذلك من العمليات البنكية التي لها علاقة إما بتلقي الودائع أو بتقديم الخدمات المرتبطة بهذه الودائع

فالمشرع المغربي وعلى غرار باقي التشريعات المقارنة لم يعرف الحساب البنكي و إنما قسم الحسابات البنكية في المادة 487 من مدونة التجارة إلى حسابات باطلاع وحساب الأجل، ولم يعرف الحساب البنكي بشكل عام ولكنه قام بتعريف الحساب بالاطلاع في المادة 193 من مدونة التجارة، حيث جاء في هذه المادة " الحساب بالإطلاع عقد بمقتضاه يتفق البنك مع زيونه على تقييد ديونهما المتبادلة في كشف وحيد على شكل أبواب دانلة ومدينة والتي بدمجها يمكن في كل حين استخراج رصيد مؤقت الفائدة أحد الأطراف "2.

بناءا على ما سبق يلبين لنا بجلاء أن المشرع المغربي جمع في تعريفه للحساب بالإطلاع بين خصائص الحساب الجاري وحساب الودائع النقدية، بحيث أن مفردات الحساب تندمج فيما بينها، وأن الديون تخضع لمبدأ التجديد وتجري المقاصة بينهما، وأن الديون بصورة دورية، ويمكن استخراج الرصيد المؤقت في أي وقت، وهذا شيء بالغ الأهمية حيث يوجد الأحكام المطبقة على جميع الحسابات البنكية.

وبالتالي لا توجد ضرورة للبحث عن القصد الأطراف عند توقيع اتفاقية الحساب والأصل أن يكون هذا الحساب داننا ولا يؤدي الاتفاق على فتحه على منح اعتماد

رابط التحميل

https://drive.google.com/file/d/1Zq4tHf36sUyrsYpaN7drSxMgEyo0WGMx/view?usp=drive_link

What's Your Reaction?

like
0
dislike
0
love
0
funny
0
angry
0
sad
0
wow
0