بحث نهاية التمرين حول موضوع التحفيظ العقاري بين المسطرة الإدارية والقضائية

تكمن أهمية هذه الدراسة في المكانة التي تحتلها الثروة العقارية بالنسبة للدول الزراعية، إضافة إلى المضاربات العقارية التي أصبح يشهدها الوعاء العقاري في المغرب، خصوصا أزمة السكن التي أصبحت تزداد حدثها في المغرب بارتفاع أثمنة السوق العقاري لهذا ومنذ زمن بعيد سعت الشرائع إلى وضع نظم عقارية الهدف منها حماية حقوق الملاك وأصحاب الحقوق العقارية. والملكية العقارية قبل سنة 1913 كانت تتسم بعدم الاستقرار والتعقيد وعدم واقعيتها نتيجة عدم دقة الرسوم المنشئة أو الناقلة لها، وعدم مشروعية المعاملات العقارية التي كان يقوم بها بعض الحائزين سيني النية ومما زاد في تعقيد هذه الوضعية هو دخول الأوربيين وعلى الخصوص الفرنسيين منهم الذين كانوا يتسابقون على اقتناء الأراضي واغتصابها أحيانا وتزوير رسوم ملكيتها بالتواطئ مع المغاربة المحليين الشيء الذي نتج عنه فوضى عقارية لا تطاق كانت نتيجته حصول الأجانب على كثير من ال

بحث نهاية التمرين حول موضوع التحفيظ العقاري بين المسطرة الإدارية والقضائية

رابط التحميل أسفل التقديم:

مقدمة عامة

تكمن أهمية هذه الدراسة في المكانة التي تحتلها الثروة العقارية بالنسبة للدول الزراعية، إضافة إلى المضاربات العقارية التي أصبح يشهدها الوعاء العقاري في المغرب، خصوصا أزمة السكن التي أصبحت تزداد حدثها في المغرب بارتفاع أثمنة السوق العقاري لهذا ومنذ زمن بعيد سعت الشرائع إلى وضع نظم عقارية الهدف منها حماية حقوق الملاك وأصحاب الحقوق العقارية.

والملكية العقارية قبل سنة 1913 كانت تتسم بعدم الاستقرار والتعقيد وعدم واقعيتها نتيجة عدم دقة الرسوم المنشئة أو الناقلة لها، وعدم مشروعية المعاملات العقارية التي كان يقوم بها بعض الحائزين سيني النية ومما زاد في تعقيد هذه الوضعية هو دخول الأوربيين وعلى الخصوص الفرنسيين منهم الذين كانوا يتسابقون على اقتناء الأراضي واغتصابها أحيانا وتزوير رسوم ملكيتها بالتواطئ مع المغاربة المحليين الشيء الذي نتج عنه فوضى عقارية لا تطاق كانت نتيجته حصول الأجانب على كثير من الأراضي الشاسعة بالمغرب بالرغم من أن معاهدة مادرید (1880) ومعاهدة الجزيرة الخضراء (1906) كانتا تجيزا تملك الأجانب لعقارات في المغرب بتحقق شرطين .

وفي خضم هذه الظروف اضطرت سلطات الحماية الفرنسية، بهدف تهيبي ظروف الإقامة للمعمرين وإضفاء المشروعية على استعمار الأراضي المغربية، ثم فرض رسوم عقارية تحت غطاء نظام قانوني من خلال ظهير 9 رمضان 1331 الموافق لـ 12 غشت 1913 + - الذي اعتبر أحد مناهج تطبيق بنود معاهدة الحماية. ونتيجة لذلك ثم تبني نظام الشهر العيني بالمغرب بواسطة ظهير 12 غشت 1913

الذي أدخلت عليه تعديلات من بينها ظهير 24 شتنبر 1917 وظهير 24 غشت 1954 ثم ثلثه تشريعات أخرى توضح مقتضياته مثل ظهير فاتح يونيو 1915. وظهير 2 يونيو 1915. والقرار الوزيري المؤرخ في 3 يونيو 1915. إضافة إلى قرار وزيري آخر صدر بعده مباشرة بتاريخ 04 يونيو 1915. كل هذه التشريعات شكلت الإطار القانوني الذي يقوم عليه التشريع العقاري المغربي.

وهكذا فإن إدخال نظام التحفيظ العقاري إلى المغرب لم يكن أمرا ارتجاليا، وإنما خطة مرسومة من شأنها تثبيت ملكية الأجانب في هذا البلد، وذلك عن طريق تحصين هذه الملكية برسوم عقارية نهائية وغير قابلة للطعن".


للإطلاع والتحميل

What's Your Reaction?

like
0
dislike
0
love
2
funny
0
angry
1
sad
0
wow
0