أطروحة لنيل درجة الدكتوراه في الحقوق في موضوع : السياسة العمومية في ميدان تدبير الموارد البشرية.

اعتمد مفهوم الاقتصاد في السابق على الموارد الطبيعية والمادية حيث كان يقاس مستوى اقتصاد دولة ما بما تكتنزه من ذهب ومعادن نفيسة واحتياطات نفطية وغازية وخيرات فلاحية..... إلى جانب امتلاك المعدات التكنولوجية، غير أن هذا المفهوم الاقتصادي التقليدي سرعان ما بدأ يتبدد، حيث تبين بعد النصف الأخير من القرن العشرين المنصرم، أن العديد من الدول استطاعت بلوغ التقدم والتطور واللحاق بركب الدول المتقدمة رغم عدم توفرها على الإمكانات الطبيعية والمادية التي يتأسس عليها المفهوم الكلاسيكي للاقتصاد، وفي هذا الباب يمكن الإشارة إلى اليابان وماليزيا وغيرهما من الدول شان انجلترا وكوريا الجنوبية التي تعد أكثر فقرا على المستوى المادي والطبيعي مقارنة مع العديد من دول محور الجنوب. والدول العربية الإسلامية بالخصوص". لكنها استطاعت مع ذلك بفضل سياستها الاستراتيجية في استثمار وتأهيل منظومة مواردها البشرية بلوغ النجاح وريادة

أطروحة لنيل درجة الدكتوراه في الحقوق في موضوع : السياسة العمومية في ميدان تدبير الموارد البشرية.

رابط التحميل أسفل التقديم:

مقدمة عامة

اعتمد مفهوم الاقتصاد في السابق على الموارد الطبيعية والمادية حيث كان يقاس مستوى اقتصاد دولة ما بما تكتنزه من ذهب ومعادن نفيسة واحتياطات نفطية وغازية وخيرات فلاحية..... إلى جانب امتلاك المعدات التكنولوجية، غير أن هذا المفهوم الاقتصادي التقليدي سرعان ما بدأ يتبدد، حيث تبين بعد النصف الأخير من القرن العشرين المنصرم، أن العديد من الدول استطاعت بلوغ التقدم والتطور واللحاق بركب الدول المتقدمة رغم عدم توفرها على الإمكانات الطبيعية والمادية التي يتأسس عليها المفهوم الكلاسيكي للاقتصاد، وفي هذا الباب يمكن الإشارة إلى اليابان وماليزيا وغيرهما من الدول شان انجلترا وكوريا الجنوبية التي تعد أكثر فقرا على المستوى المادي والطبيعي مقارنة مع العديد من دول محور الجنوب. والدول العربية الإسلامية بالخصوص". لكنها استطاعت مع ذلك بفضل سياستها الاستراتيجية في استثمار وتأهيل منظومة مواردها البشرية بلوغ النجاح وريادة الاقتصاد العالمي. من هنا، تشكل الوعي أن التنمية والتطور لا يمكن أن تتحقق في غياب بناء الإنسان الموارد البشرية المؤهلة والكفاة، وفق المتطلبات المتجددة بين الفينة والأخرى في سياق يتسم بوتيرة سريعة لم يشهد لها التاريخ مثيلا في السابق.

الذا، يعتبر العنصر البشري المحرك الأساسي لكل عملية إدارية وعماد نجاح أو فشل أي دولة، فهو شريانها الضمان السير الفاعل لإدارتها، بل العنصر الأهم ضمن باقي العناصر الأخرى، لذلك كان لزوما وجود إدارة تهتم بسيرورة حياة هذا العنصر البشري. فظهر ما يسمى بإدارة الأفراد ثم تسيير شؤون الموظفين وأخيرا إدارة الموارد البشرية ولعل أهم رأس مال تتوفر عليه الأجهزة الحكومية هو رأس المال البشري، رجال ونساء يلجون الإدارة في مقتبل حياتهم المهنية والعمرية ويقضون بين ظهرانيها ما يفوق في بعض الحالات ثلاثين سنة من العمل، هؤلاء هم الصناع الحقيقيون للمنجزات وأصحاب القرار في مجال الإدارة وعليه تعتبر الوظيفة العمومية من أهم المرافق التي تقدم الخدمة عبرها للمواطنين باسم الدولة في صورة نشاط إداري يقوم به الموظفون على مستوى مختلف الإدارات العمومية. والجماعات الترابية والمؤسسات العمومية حيث تغدو الوظيفة العمومية أداة أساسية في يد الدولة لتحقيق التنمية وإشباع حاجيات المرتفقين

في هذا السياق، تتأكد وتاريخ فكرة أنه لا يمكن أن تظفر وتتقدم غير الدول التي تراهن على تثمين وتحديث منظومة تدبير رأسمالها البشري، وهو بالفعل ما اعتمده المغرب على غرار مجموعة من الدول عبر تأكيده على أهمية الموارد البشرية في تحقيق أهداف التنمية المستدامة والرقي بجودة الخدمات العمومية، في مناسبات عدة ومن أعلى المستويات في الدولة

ويأتي خطاب الملك محمد السادس لـ 30 يوليوز 2002 تجسيد الهذا الاهتمام حيث جاء فيه: ان حرصنا على هذا التوجه المجتمعي نابع من إيماننا بأن الكرامة تفتقد مع الجهل أكثر مما تفتقد مع الفقر ومن ثم كان توجهنا للاستثمار في الموارد البشرية باعتبار الرأسمال البشري رافعة للتقدم وخلق الثروات، ونفس الشيء سبق أن أكدته رسالة الوزير الأول الموجهة الأعضاء الحكومة بتاريخ 12 شتنبر 2000 إذا تضمنت ما يلي: أن كل سياسة إنمائية تعتمد بالضرورة على الإدارة التي يتعين تحديثها وتطويرها، فلن يتأتى هذا التحديث إلا بإعداد سياسة جدية التسيير الموارد البشرية.

وهو ما فتئ يؤكده الملك محمد السادس في أكثر من خطاب أو رسالة، نهجا على خطى أبيه الملك الحسن الثاني وقبله جده الملك محمد الخامس (رحمهما الله على مكانة ومحورية الإدارة العمومية والعنصر البشري في خدمة الوطن والمواطنين، ومواكبة التنمية الاقتصادية والاجتماعية التي تشهدها بلادنا، حيث جاء في الرسالة الملكية السامية الموجهة إلى المشاركين


للإطلاع والتحميل

What's Your Reaction?

like
0
dislike
0
love
0
funny
0
angry
0
sad
0
wow
0