أطروحة لنيل شهادة الدكتوراه في الحقوق تخصص القانون الخاص حول موضوع عيوب الإرادة بين القانون المدني وقانون الأسرة دراسة مقارنة

القد شرع الحق سبحانه وتعالى عقد الزواج ليكون بداية للإنشاء الأسر والمجتمعات، فالزواج عقد حوله الله للزوجين يباح فيه كل محظور في العلاقات بين الرجل والمرأة خارج إطاره، ومن مقاصده في الإسلام تحصين النفس، وحفظ النسل، وبناء الأسر في جو يسوده الطمأنينة والمودة والرحمة بين الزوجين، لدى يجب أن يبنى هذا العقد على أساس الرضا التام والبات بين طرفيه، ففي صلاحالزواج صلاح للأسرة والمجتمع فهو الخلية الأولى التي تبني المجتمع القائم على أسس صحيحة تعلو بالإنسان في أخلاقه وأفعاله، ولكي تصل لهذه النتيجة لابد من إتباع ما جاء به إسلامنا من ثوابت وقواعد تأمر بالمعروف وتنهى عن المنكر، نقر الصلاح وتبغض كل فساد وما يؤدي إليه من أقوال وأفعال. وقد عني الإسلام بعقد زواج عناية شديدة وشملت العقاد جملة من الشروط والوسائل التي من شأنها جعل الحياة الزوجية قوية ومستمرة، ووقايتها من التعرض للتدهور والانحلال وكان منها ما

أطروحة لنيل شهادة الدكتوراه في الحقوق تخصص القانون الخاص حول موضوع عيوب الإرادة بين القانون المدني وقانون الأسرة دراسة مقارنة

رابط التحميل أسفل التقديم:

مقدمة

القد شرع الحق سبحانه وتعالى عقد الزواج ليكون بداية للإنشاء الأسر والمجتمعات، فالزواج عقد حوله الله للزوجين يباح فيه كل محظور في العلاقات بين الرجل والمرأة خارج إطاره، ومن مقاصده في الإسلام تحصين النفس، وحفظ النسل، وبناء الأسر في جو يسوده الطمأنينة والمودة والرحمة بين الزوجين، لدى يجب أن يبنى هذا العقد على أساس الرضا التام والبات بين طرفيه، ففي صلاحالزواج صلاح للأسرة والمجتمع فهو الخلية الأولى التي تبني المجتمع القائم على أسس صحيحة تعلو بالإنسان في أخلاقه وأفعاله، ولكي تصل لهذه النتيجة لابد من إتباع ما جاء به إسلامنا من ثوابت وقواعد تأمر بالمعروف وتنهى عن المنكر، نقر الصلاح وتبغض كل فساد وما يؤدي إليه من أقوال وأفعال.

وقد عني الإسلام بعقد زواج عناية شديدة وشملت العقاد جملة من الشروط والوسائل التي من شأنها جعل الحياة الزوجية قوية ومستمرة، ووقايتها من التعرض للتدهور والانحلال وكان منها ما يجب التخاذه منذ اللحظة الأول، أي لحظة التفكير في الزواج، بداية من التعارف والاختيار إلى حين انعقاده صحيحا. وعليه، فالإسلام قد حث على حسن اختيار الزوج ومن الأسس التي أقام عليها الإسلام مقدمات الزواج هو حسن اختيار الشريك والرضا التام به وبأن يكون ضابط الاختيار هو الدين مع عدم الاعتماد على الجمال أو المال أو الحسب فقط، لديف الحياة الزوجية كغيرها من العقود يجب أن تكون قائمة على الرضا لا على الخير والإكراه، ولقد حث الإسلام على المحافظة على حرية الأفراد دون المساس بالمصالح العامة للناس سواء فيما يتعلق بالعقائد كقوله تعالى:" لا إكراه في الدين، أم كان في المطلق، وقد قال واحد من عامة الناس للخليفة عمر بن الخطاب والله لو رأينا فيك اعوجاجا القومناك بسيوفنا"، وقد قاطعته امرأة وهو يخطب في الناس حانا على عدم التعالي في المهور وتقول : " أيعطينا الله ويمنعنا عمر .

ووصولا إلى رضا سليم، فقد حددت الشريعة الإسلامية للمبادئ والطرق الصحيحة للتحليل اللوصول إلى رأي وإرادة سليمة، مبنية على أساس علمي سليم، يتقبله العقل والواقع، فالرضا في الفقه الإسلامي مكانة عظيمة ولا يعد الرضا وحده كافيا لقيام العقد وإنما لابد من وجود شروط أخرى، كما يجب أن يتطابق كل من الإيجاب والقبول، فهما أساس قوة العقد، وتكمن أهمية الإرادة في أنها هي الحجر الأساس في تنشئة العقد وتحديد أثاره وهو ما أطلق الفقه عليه بمبدأ الرضائية في العقود وهو ما أشار إليه أيضا المشرع الجزائري من خلال المادة 106 من القانون المدني الجزائري التي تنص على أن العقد شريعة المتعاقدين فلا يجوز نقضه ولا تعديله إلا بالقتال الطرفين أو الأسباب يحددها القانون".

والأهمية الرضا فقد اتفق جميع فقهاء الشريعة الإسلامية على ركنيته في عقد الزواج ، بل منهم من جعله الركن الوحيد فيه، وقد فصلوا في أحكامه وأثاره، وأثار تخلفه. كما حضي الرضا أيضا باهتمام المجتمع الدولي أين عقدت في شأنه عدة اتفاقيات حماية الإرادة الأفراد وحري الهم، حتى من جانب القوانين الداخلية فقد اهتم مؤسسو القوانين والتشريعات الداخلية بموضوع الرضا فلا تحمد


للإطلاع والتحميل

What's Your Reaction?

like
0
dislike
0
love
0
funny
0
angry
0
sad
0
wow
0