دليل عملي صادر عن رئاسة النيابة العامة حول موضوع تجويد الأبحاث الجنائية في ضوء توصيات الدورات التكوينية حول العدالة الجنائية وآليات تجويدها بين متطلبات تحقيق النجاعة وتعزيز القيم والأخلاقيات المهنية

يشكل البحث الجنائي مدخلا أوليا للعدالة الجنائية والية تستند عليها هذه الأخيرة لتحقيق أهدافها في التصدي للجريمة وحفظ أمن وسلامة الأفراد والممتلكات مع ضمان تمتع جميع أطراف الخصومة الجنائية بمختلف الحقوق المقررة لفائدتهم قانونا. ولتحقيق هذه الغايات فقد أسند قانون المسطرة الجنائية للوكيل العام للملك ولوكيل الملك ونوابهما كل في مجال اختصاصه صلاحية الإشراف على الأبحاث الجنائية وخول لهم اتخاذ مجموعة من التدابير وإصدار الأوامر الضرورية لتيسير مهام ضباط الشرطة القضائية في التثبت من وقوع الجرائم وجمع الأدلة عنها والبحث عن مرتكبيها. وعلى هذا الأساس، تعتبر الأبحاث الجنائية مجالاً مشتركاً يجمع بين قضاة النيابة العامة وضباط الشرطة القضائية، ويقع على عاتقهم ضمان إنجازها وفقاً للضوابط القانونية مع مراعاة عناصر الجودة والدقة واحترام الأجل المعقول. وهو ما يقتضي تمتين دعائم التواصل والتنسيق بين الجهات الم

دليل عملي صادر عن رئاسة النيابة العامة حول موضوع  تجويد الأبحاث الجنائية في ضوء توصيات الدورات التكوينية حول العدالة الجنائية وآليات تجويدها بين متطلبات تحقيق النجاعة وتعزيز القيم والأخلاقيات المهنية

رابط التحميل أسفل التقديم:

تقديم

يشكل البحث الجنائي مدخلا أوليا للعدالة الجنائية والية تستند عليها هذه الأخيرة لتحقيق أهدافها في التصدي للجريمة وحفظ أمن وسلامة الأفراد والممتلكات مع ضمان تمتع جميع أطراف الخصومة الجنائية بمختلف الحقوق المقررة لفائدتهم قانونا. ولتحقيق هذه الغايات فقد أسند قانون المسطرة الجنائية للوكيل العام للملك ولوكيل الملك ونوابهما كل في مجال اختصاصه صلاحية الإشراف على الأبحاث الجنائية وخول لهم اتخاذ مجموعة من التدابير وإصدار الأوامر الضرورية لتيسير مهام ضباط الشرطة القضائية في التثبت من وقوع الجرائم وجمع الأدلة عنها والبحث عن مرتكبيها.

وعلى هذا الأساس، تعتبر الأبحاث الجنائية مجالاً مشتركاً يجمع بين قضاة النيابة العامة وضباط الشرطة القضائية، ويقع على عاتقهم ضمان إنجازها وفقاً للضوابط القانونية مع مراعاة عناصر الجودة والدقة واحترام الأجل المعقول. وهو ما يقتضي تمتين دعائم التواصل والتنسيق بين الجهات المذكورة منذ انطلاق البحث إلى غاية انتهائه وإصدار القرارات المناسبة على ضوء النتائج التي خلص إليها.
وبهدف تعزيز التنسيق بين الفاعلين الأساسيين في تدبير الأبحاث الجنائية سواء تعلق الأمر بالنيابة العامة أو الشرطة القضائية انعقدت اجتماعات تنسيقية ولقاءات جهوية لتدارس الإجراءات المثلى لتطوير البحث الجنائي والرفع من فعاليته في إطار احترام حقوق الإنسان

وضمانات المحاكمة العادلة. وكانت الجلسات التي عقدت في إطار هذه الدورات فرصة لتثمين المكتسبات المحققة من جهة ومناسبة سائحة لمناقشة مختلف الإكراهات العملية التي قد تحول دون تحقيق النتائج المرجوة في بعض الأحيان من جهة أخرى ما أفضى إلى التوافق حول مجموعة من التوصيات التي تشكل خارطة طريق يتعين التقيد بها وتنزيلها من طرف جميع المتدخلين في إنجاز البحث الجنائي كل من موقعه وفي ضوء الصلاحيات المحددة له قانونا، ما سيمكن من إنجاز أبحاث جنائية جيدة في محتواها وفعالة في النتائج المتوصل إليها، تراعي حقوق جميع الأطراف المعنية بها.

ويعتبر هذا الدليل نتاج عمل مشترك بين رئاسة النيابة العامة وقطبي المديرية العامة للأمن الوطني والمديرية العامة المراقبة التراب الوطني وقيادة الدرك الملكي لتنزيل التوصيات المنبثقة عن الدورات التكوينية الجهوية المعنونة بـ" العدالة الجنائية وآليات تجويدها بين متطلبات تحقيق النجاعة وتعزيز القيم والأخلاقيات المهنية المنظمة خلال الفترة الممتدة من 24 ماي إلى 14 يوليوز 2025. وترمي من خلاله الجهات المنظمة إلى تعزيز قدرات الفاعلين في حقل العدالة الجنائية ولا سيما قضاة النيابة العامة وضباط الشرطة القضائية باعتبارهم المعنيين المباشرين بالبحث الجنائي، وتوحيد مناهج العمل وتعميم التجارب والممارسات الفضلي.

لذلك، تؤكد الجهات المشرفة على إعداد هذا الدليل سواء تعلق الأمر برئاسة النيابة العامة أو بالمديرية العامة للأمن الوطني أو بقيادة الدرك الملكي على أن ما يشتمل عليه من توصيات وتوجيهات تعتبر خارطة طريق عملية تعين المخاطبين به وتساعدهم على حسن تدبير الأبحاث الجنائية وتجويد نتائجها. كما تروم تعزيز القيم والأخلاقيات المهنية والذود عن حقوق الإنسان وبصفة خاصة تعزيز الحماية القانونية للنساء والأطفال، وهو ما يفرض على جميع الفاعلين كل من موقعه سواء على المستوى


للإطلاع والتحميل

What's Your Reaction?

like
0
dislike
0
love
0
funny
0
angry
0
sad
0
wow
0