مقال بعنوان الانتقال الرقمي دعامة اساسية لإصلاح الإدارة العمومية بالمغرب

أصبح موضوع التكنولوجيا الحديثة للمعلومات والتواصل، بشكل مكونا أساسها للحكامة الإدارية ومجالا من المجالات الواعدة التي تراهن عليها الادارة في تحقيق سيادتها وأهدافها، فاستخدام تكنولوجيا المعلومات والتواصل من طرف الإدارة عن طريق تقريب المعلومات من المواطنين وكذا الشراكهم في اتخاذ السياسات والقرارات العمومية في إطار مقاربة تشاركية مما يحقق مزيدا من الشفافية وتجويدا للعمل الإداري. وبالتالي، فإن رقمنة الإدارة تهدف إلى تحقيق المصلحة العامة وإشباع حاجيات المرتفقين بواسطة الاستعمال الأقصى للتكنولوجيا الرقمية بغية إقامة إدارة غير بيروقراطية بل ديمقراطية نافعة تضمن حقوق المواطنات والمواطنين، وتقدم لهم خدمات ذات جودة عالية. وتوفر لهم اليات مناسبة لمراقبة وتقويم السياسات والقرارات الإدارية وتصحيحها. والتصدي للتجاوز في استعمال السلطة واستغلال النفوذ وإهدار المال العام، وبذلك، تبرزلنا أهمية تحقق الرقم

مقال بعنوان الانتقال الرقمي دعامة اساسية لإصلاح الإدارة العمومية بالمغرب

رابط التحميل أسفل التقديم:

مقدمة:

أصبح موضوع التكنولوجيا الحديثة للمعلومات والتواصل، بشكل مكونا أساسها للحكامة الإدارية ومجالا من المجالات الواعدة التي تراهن عليها الادارة في تحقيق سيادتها وأهدافها، فاستخدام تكنولوجيا المعلومات والتواصل من طرف الإدارة عن طريق تقريب المعلومات من المواطنين وكذا الشراكهم في اتخاذ السياسات والقرارات العمومية في إطار مقاربة تشاركية مما يحقق مزيدا من الشفافية وتجويدا للعمل الإداري.

وبالتالي، فإن رقمنة الإدارة تهدف إلى تحقيق المصلحة العامة وإشباع حاجيات المرتفقين بواسطة الاستعمال الأقصى للتكنولوجيا الرقمية بغية إقامة إدارة غير بيروقراطية بل ديمقراطية نافعة تضمن حقوق المواطنات والمواطنين، وتقدم لهم خدمات ذات جودة عالية. وتوفر لهم اليات مناسبة لمراقبة وتقويم السياسات والقرارات الإدارية وتصحيحها. والتصدي للتجاوز في استعمال السلطة واستغلال النفوذ وإهدار المال العام، وبذلك، تبرزلنا أهمية تحقق الرقمنة في الإدارة المغربية وانتقالها إلى الأفضل من أجل الرقي بالعمل الإداري وتجويد الخدمات العمومية

إذن، فما هي الأطوار التي مرت منها الرقمنة في التجربة المغربية وكيف تم توظيفها ؟ (المحور الأول) و أين تتجلى أدوارها في الرقي بالمعل الإداري وتجويد الخدمات العمومية؟ (المحور الثاني)، وكيف سيسهم الانتقال الرقمي بالإدارة العمومية في تفعيل مقتضيات دستور 2011؟ (المحور الثالث).

المحور الأول: الرقمنة في التجربة المغربية

بعد انتشار الأنترنيت في معظم دول العالم. وزوال احتكاره في الجانب العسكري، بدأت تطبيقات الإدارة الرقمية بأشكال وأساليب مختلفة، وكانت محصورة في استخدام بعض البرامج الحاسوبية التي تستخدم لأغراض الإحصاء، وبعضها الآخر يساعد في إظهار بعض النتائج المختلفة في موازنات الدول، وكان أول استخدام للحاسوب في الخطة الإدارة، حيث يقول برنار غورني في هذا الصدد: " إن الإدارة لا تصنع شيئا، فهي تقتصر على استقبال معلومات، ومعطيات كمية ونوعية، وتصريحات، وإحصائيات الخ، وتقوم بتحويلها وإعادة إرسالها للأجيزة المعنية في شكل قرارات والحالة هذه أنه عندما يكمن نشاط إداري في استغلال معلومات في شكل مجموعات متلاحقة قابلة لتحليل جبري أو رياضي، فإن هذا النشاط يمكن مكننته 213
ومنذ منتصف تسعينيات القرن الماضي شهدت التقنيات الحديثة انتشارا متزايدا. ولم تعد مقتصرة على الدول المتقدمة، بل شملت حتى الدول النامية، ولم يكن المغرب من جيته في منأى عن هذا التطور، ففي سنة 1995 تم إدخال الأنترنت إلى المغرب، وقد وضع المغرب منذ سنة 1997 أول برنامج لتنمية تكنولوجيا الإعلام بالإدارة العمومية، حيث تم إحداث بوابة إلكترونية لوزارة الاتصال، وإدارة الجمارك والضرائب غير المباشرة.

كما اعتبر تقرير الخمسينية أن ولوج عيد الحكومة الإلكترونية بعد الحاقا لتغيير العلاقة بين الإدارة ومستعملها وبين الدولة ومواطنيها، وبعد إقامة إدارة عبر الخط خيارا استراتيجيا ومستقبليا لا يجب التخلي عنه، كما تم إعداد مخطط خماسي 1999- 2003 يهدف إلى جعل تكنولوجيا الإعلام أداة تنافسية للاقتصاد الوطني وتطوير مين الخدمات عن بعد وتحديث الإدارة، ولهذا الغرض انشئت لجنة وطنية لتكنولوجيا الإعلام تحت إشراف كتابة الدولة في البريد والمواصلات وتكنولوجيا الإعلام تحت إشراف كتابة الدولة في البريد والمواصلات وتكنولوجيا الإعلام التي قامت بصياغة النسخة الأولى من استراتيجية المغرب الرقعي ، كما وضعت برنامجها للإدارة الرقمية gov. (النسخة الأولى) تحت إشراف قطاع البريد والمواصلات وتكنولوجيا الإعلام، إلا أنه لم تتم صياغة رؤية واضحة لمستقبل الإدارة الرقمية بحيث اقتصرت على الدراسة والمقارنة مع تجارب أخرى.

وبعد إحداث اللجنة الاستراتيجية لتكنولوجيا الإعلام سنة 2004 ووضع النسخة الثانية من اللجنة الوطنية للحكومة الرقمية تحت إشراف وزارة تحديث القطاعات العامة، قامت هذه. الأخيرة بالإشراف على إعداد البرنامج الوطني للإدارة الرقمية إدارتي IDARATII ووضع مخطط رباعي الأجر أنه 2005 2000، ويهدف هذا البرنامج إلى تحسين كفاءة وفعالية نظام الحكامة بالقطاعات العمومية من خلال تبسيط المساطر وتحسين جودة الخدمات المقدمة للمواطن والمقاولة، وإرساء إدارة حديثة ومتفتحة وشفافة ومواطنة، وتبسيط ولوج الخدمات العمومية عبر القنوات متعددة (الأنترنيت الهاتف النقال....). وتحسين التواصل بين الإدارات وبينها وبين المواطن 3

وتحقيقا لهذه المقاصد القدم المغرب على الإعلان عن استراتيجية المغرب الرقمي 2013-2009، والتي تهدف إلى وضع استراتيجية وطنية المجتمع المعلومات والاقتصاد الرقعي. والتي رصدت لها اعتمادات مالية بقيمة خمسة ملايير ومدني مليون درهم، وتراهن على توفير ناتج داخلي خام إضافي يقدر بنحو سبعة وعشرون مليار درهم وخلق سنة وعشرون ألف منصب عمل في أفق 2013، وتضع هذه الاستراتيجية من بين أولوياتها الرئيسة برنامج "الحكومة الرقمية" الرامي إلى تمكين المواطنين والمقاولات المغربية من خدمات رقمية تضاهي تلك المعمول بها على الصعيد الدولي، ويتمثل الهدف الأسمى البرنامج "الحكومة الرقمية" في تقريب الإدارة العمومية من حاجيات روادها سواء على مستوى الفعالية والجودة والشفافية، ومن جهة أخرى وفي إطار السعي إلى تشجيع المقاولات الصغرى والمتوسطة على استخدام الأنظمة المعلوماتية في أفق الرفع من إنتاجيتها، فقد اعتمدت استراتيجية مجتمع المعلومات والاقتصاد الرقمي على اتخاذ ثلاثة إجراءات رئيسية
يهم أولها تجهيز المقاولات الصغرى والمتوسطة ذات الرهانات الكبيرة في الناتج الداخلي الخام بالتقنيات المعلوماتية

رابط التحميل

https://drive.google.com/file/d/1mnG9ApR7U-fNU3kv7XeOhqraHAkvQSFo/view?fbclid=IwY2xjawMVePVleHRuA2FlbQIxMABicmlkETE5ZkF2SUd5RHNxeUd4MkU5AR4EGBPJc0v6r-zxV-eDKYaTW5tryLmVoy7HZWLm30J0gGXrz0jOLM2687aXsw_aem_shrlQxsGH6t0Ys5EqMKRSQ

What's Your Reaction?

like
0
dislike
1
love
0
funny
0
angry
0
sad
0
wow
0