مؤلف جماعي بعنوان الرقمنة كآلية لعصرنة المرافق العامة الواقع والمأمول
يعتبر المرفق العام مظهرا من مظاهر الوظيفة الإدارية في الدولة، وينظر إليه على أنه نشاط يهدف إلى تحقيق المصلحة العامة، ورغم سعيه لتحقيق المصلحة العامة ووجوده لأجلها فإن التطورات الحديثة الحاصلة قد حتمت عليه ضرورة تحقيق الفعالية وذلك من خلال تحقيق الجودة وضمان المردودية وبالنظر إلى أن المرافق العامة تشكل أداة مؤسساتية وقناة خدمية هامة لتلبية احتياجات المواطنين فإنه من الضروري تحديثها وتطويرها لضمان تقديمها للخدمات التي ترقى الى تطلعاتهم، وفي هذا الإطار سعت مختلف حكومات العالم إلى دمج التكنولوجيات الحديثة في عملية تقديم الخدمات المقدمة من المرافق العامة بغرض تقريب هذه الأخيرة من المرتفقين وتعزيز انفتاحها على الجمهور وذلك من خلال السعي إلى رقمنة مرافقها.
رابط تحميل الرسالة بدف أسفل التقديم
تقديم
يعتبر المرفق العام مظهرا من مظاهر الوظيفة الإدارية في الدولة، وينظر إليه على أنه نشاط يهدف إلى تحقيق المصلحة العامة، ورغم سعيه لتحقيق المصلحة العامة ووجوده لأجلها فإن التطورات الحديثة الحاصلة قد حتمت عليه ضرورة تحقيق الفعالية وذلك من خلال تحقيق الجودة وضمان المردودية وبالنظر إلى أن المرافق العامة تشكل أداة مؤسساتية وقناة خدمية هامة لتلبية احتياجات المواطنين فإنه من الضروري تحديثها وتطويرها لضمان تقديمها للخدمات التي ترقى الى تطلعاتهم، وفي هذا الإطار سعت مختلف حكومات العالم إلى دمج التكنولوجيات الحديثة في عملية تقديم الخدمات المقدمة من المرافق العامة بغرض تقريب هذه الأخيرة من المرتفقين وتعزيز انفتاحها على الجمهور وذلك من خلال السعي إلى رقمنة مرافقها.
*ولا شك أنه في ظل التطورات التكنولوجية المتسارعة أصبح موضوع الرقمنة من بين المواضيع التي تنال اهتمامات الدول في المنظومة العالمية في الوقت الراهن، لما لها من أهمية في تشكيل معالم المستقبل. فالوضع القائم جعل من حتمية التحول نحو الرقمنة ضرورة ومطلبا ليس فقط للدول، بل للمواطنين الذين أصبحوا يطالبون بتحسين الخدمات وتسريعها من خلال الاعتماد على تقنيات التكنولوجيا ومواكبة الدول الرائدة في هذا المجال.
إن التحول من التنظيم التقليدي إلى النظام الرقمي يعتبر عملية متعددة الجوانب والممارسات؛ فهي ليست عملية بسيطة وتقنية بحتة، بل يجب تهيئة البيئة المناسبة والمواتية لتتفاعل مع كافة العناصر السياسية والاجتماعية
الثقافية والتكنولوجية، لذلك فإن مشروع المرفق الرقمي يجب أن يراعي عدة متطلبات، مع العلم بأن تجربة التحول من الإدارة التقليدية إلى الإدارة الرقمية قد أدت إلى إفراز جملة من التغرات على مستوى المفاهيم الإدارية، وأنظمة الإدارة العامة التقليدية، وكذا علاقة الإدارة بالمواطن، وأسايب وطرق العمل والوظائف. وعلى اعتبار أن المرفق العمومي من الأولويات التي اهتمت بها الدولة في مجال الإصلاحات الإدارية؛ كان لزاما أن يتم توظيف الرقمنة بغية تحسين وتجويد الخدمات العامة المقدمة للجمهور، ويزداد الأمر أهمية عندما يتعلق الأمر بالمرافق الأساسية في حياة المواطن.
وفي هذا السياق يشكل تسريع التحول الرقمي وتعميم استخدامات التقنيات الرقمية أحد أهم التحديات التي تواجه العديد من الدول في الوقت الحالي، حيث عمدت هذه الدول ولا سيما بعد جائحة كوفيد 19- الى وضع الرقمنة كأحد أهم أولوياتها وتم اعتمادها في العديد القطاعات الأساسية التي ترتبط أساسا بتقديم العديد من الخدمات الضرورية على غرار التعليم والصحة والاقتصاد وغيرها، حيث يتم اتاحة العديد من الخدمات عبر بوابات أو تطبيقات رقمية لتسهيل حصول المواطنين على بعض الخدمات ولكن ومع ذلك فإن تجربة العديد من الدول كانت قاصرة عن تحقيق الأهداف المتوخاة من عملية التحول بالنظر للعديد من
الأسباب لعل أهمها غياب استراتيجية حقيقية وفعالة لضمان تحول آمن وناجح وهو ما يمكن أن ينجم عنه العديد من الآثار السلبية على غرار البيروقراطية الرقمية الناجمة عن التفاوت في تملك التكنولوجيا بين المواطنين وغياب التفاعل بينهم وبين الأنظمة الرقمية التي يفترض أنها وضعت لخدمتهم إما لعدم ثقتهم فيها أو حتى بسبب عدم فهمها.
لتحميل الملف الضغط على الرابط أسفله
Files
What's Your Reaction?