مقال تحت عنوان : الإدارة الإلكترونية ( الرقمنة ) كآلية لمكافحة الفساد الإداري ورافعة للنموذج التنموي الجديد.

إن نجاح المغرب في نموذجه التنموي الجديد يتطلب اعتماد استراتيجية للتحول الرقعي بعيد بإدارتها إلى أعلى مستوى والاهتمام بتأهيل البنيات الرقمية للصبيب العالي، وتطوير منصات رقمية بالنسبة لكل الخدمات المقدمة للمواطنين والمقاولة، بحيث تسمح هذه المنصات بالمشاركة على المستوى الوطني والترابي، وتكوين الكفاءات بأعداد كافية لتكون قادرة على إنجاز التحول الرقعي وتنفيذه على أرض الواقع، ولإعطاء فرصة أكثر لنجاح هذه الرقمنة يجب استكمال الإطار القانوني الهادف إلى ضمان اللغة الرقمية للمستعملين والسيادة الرقمية للمملكة.

مقال  تحت عنوان : الإدارة الإلكترونية ( الرقمنة ) كآلية لمكافحة الفساد الإداري ورافعة للنموذج التنموي الجديد.

رابط التحميل أسفل التقديم:

الملخص

إن نجاح المغرب في نموذجه التنموي الجديد يتطلب اعتماد استراتيجية للتحول الرقعي بعيد بإدارتها إلى أعلى مستوى والاهتمام بتأهيل البنيات الرقمية للصبيب العالي، وتطوير منصات رقمية بالنسبة لكل الخدمات المقدمة للمواطنين والمقاولة، بحيث تسمح هذه المنصات بالمشاركة على المستوى الوطني والترابي، وتكوين الكفاءات بأعداد كافية لتكون قادرة على إنجاز التحول الرقعي وتنفيذه على أرض الواقع، ولإعطاء فرصة أكثر لنجاح هذه الرقمنة يجب استكمال الإطار القانوني الهادف إلى ضمان اللغة الرقمية للمستعملين والسيادة الرقمية للمملكة.

مقدمة:

عرفت العقود الأخيرة تحولات مهمة في طبيعة المجتمعات الإنسانية، نتيجة الثورة الرقمية التي شهدها العالم، وكذا الاستعمال المكثف للوسائط الحديثة لتكنولوجيا المعلومات والاتصالات التي أحدثت تغيرات جوهرية في الحياة اليومية للإنسان، فقد أصبحت الوسائط التكنولوجيا من الأليات الأساسية والمعول عليها في إحداث التنمية المستدامة، الأمر الذي كان له انعكاس على كيفية تدبير وتسيير المرافق والإدارات العمومية وشبه العمومية، والتي تعتبر القاطرة التي تحرك عجلة التنمية في الدول النامية.

لقد أحدث التطور السريع في أنظمة وشبكات الاتصال ونظم المعلومات مساحة عريضة التطور الأنظمة الإدارية والمالية في المؤسسات الحكومية، إذ أطلقت عدد من الدول مبادرات الإدارة الإلكترونية، مما ساعدها على الانطلاق والخروج من نطاقها الجغرافي رغم إمكانياتها البشرية المحدودة، كما أن وصول الخدمات الإدارية للمواطنين والمستفيدين في أماكن تواجدهم في المدن والأرياف أضعى في وقت قياسي وعلى مدار الساعة، مما يترتب عليه فواندا كبيرة للاقتصاد الوطني، والذي ينعكس بدوره بشكل رئيسي وإيجابي على تسهيل أعمال ومصالحالمواطنين والمستثمرين.

وتأسيسا على ما سبق، فالرقمنة من الوسائل الأساسية للتحديث الإداري، من خلال استخدام تكنولوجيا المعلومات والاتصالات، وذلك بغية زيادة كفاءة وفعالية وشفافية الإدارة. من خلال ما تقدمه من خدمات للمرتفقين، فهي تعتبر منظومة تقنية شاملة، تختلف أنشطتها عن الخطة الإدارة التقليدية كونها تمثل منعطفا كبيرا والاملا لجميع المجالات الإنسانية والاجتماعية والاقتصادية الإنتاجية والتطويرية من أجل تقديم أفضل الخدمات، قياسا لما تقدمه الإدارة التقليدية، كما أن إدماج تكنولوجيا المعلومات والاتصال من طرف الإدارة المعاصرة بشكل مرحلة أساسية في مسلسل التنمية والتحديث لهذه الإدارة، إذ يشكل بكل تأكيد قيمة مضافة للإدارة والمواطنين، فاعتماد التكنولوجيا الرقمية في التدبير لها دور فعال في تحقيق. مبادئ الحكامة الجيدة، بما في ذلك تحسين التواصل والاقتصاد في التكاليف وتحسين الخدمات واستمراريتها للوصول إلى أعلى معايير الجودة، لأنها الية تسمح ببلورة إدارة حديثة ومواطنة. فتحديث الإدارة ليس بالشيء الهين، إذ لن يعطي النتائج المرجوة منه ما لم يكن قائما على مبادئ الحكامة الجيدة.

ولتحديث أكثر عن الإدارة الإلكترونية سنتطرق إلى أهميتها المبحث الأول)، وإلى دور الخدمات الإلكترونية في مكافحة الفساد الإداري وإرسال نموذج تنموي جديد (المبحث الثاني).

المبحث الأول: أهمية الإدارة الإلكترونية (الرقمنة)

إن الحديث عن الإدارة الإلكترونية يستلزم ضبط مختلف الجوانب بداية بتناول مختلف التعريفات التي تناولها الباحثون والمهتمون المحاولة تحديد مفهوم للإدارة الإلكترونية.

في ظل التطور الذي يعرفه قطاع تكنولوجيا المعلومات وانعكاساته على المرفق العمومي، فهذا التوجه نحو رقمنة الإدارة وتجاوز التنظيم التقليدي أفرز عدة خصائص ميزت التعامل الإلكتروني للعلاقة بين الإدارة والمرتفقين في المقابل فإن تطبيق الإدارة الإلكترونية ينطوي على عدة أبعاد تسعى الإدارة من ورائها للوصول إليها، وذلك من خلال الالتزام بمبادئ الإدارة الإلكترونية، فالرقميات تمثل رافعة حقيقية للتغيير والتنمية، لذا، يتعين ايلاؤها اهتماما خاصا على أعلى المستويات في هرم الدولة باعتبارها محفزا للتحولات المهيكلة وذات الأثر القوي .

فالإدارة الإلكترونية تعتبر من المفاهيم الجديلة، وهي نتاج مواكبة الإدارة للتطور في مجال تكنولوجيا المعلومات التي شهدها العالم، وهذا ما أدى إلى الانتقال من النمط التقليدي للإدارة. إلى العصرنة والتحديث أو ما يطلق عليه بالإدارة الإلكترونية L'Administration) (électronique. هذا وستتناول مقومات الإدارة الإلكترونية (المطلب الأول)، ودور الخدمات الإلكترونية في مكافحة الفساد الإداري (المطلب الثاني).

المطلب الأول: مقومات الإدارة الإلكترونية

انتهت الصلاحية الزمنية لعدة أشكال مكتبية بسيطة من قبيل الآلة الرالقنة، الأرشيف الورقي ... لصالح تقلبات أخرى تمكن من تقليص التكلفة الإنتاجية للإدارة، فاختراع الحاسوب شكل لحظة فارقة بين حقبتين تاريخيتين لما أحدثه من ثورة تكنولوجية كبيرة، فتحت الباب أمام عالم المعرفة والتخزين المعلوماتي للمعطيات وفق أشكال قاعدة البيانات Base de Donnés والتي أدى تراكمها إلى ظهور الشبكة العنكبوتية ومحركات الأبحاث التي قلصت المسافات والأزمة، واستمر التطور بشكل سريع ومتواتر إلى حدود ظهور المواقع الاجتماعية حيث اقتربت الافتراضية من الو القمعية .
هذا التطور دفع مختلف الباحثين والمهتمين بهذا المجال إلى محاولة تحديد الإطار المفاهيمي للإدارة الإلكترونية، من حيث التعريف (الفرع الأول)، وكذلك الخصائص المميزة لها ( الفرع الثاني).

الفرع الأول: تعريف الإدارة الإلكترونية

قبل التطرق إلى مختلف التعريفات التي يمكن إعطاؤها للإدارة الإلكترونية، يجب الإلمام بالتداخل المفاهيمي بين الإدارة الإلكترونية، وبعض المفاهيم الأخرى، كالحكومة الإلكترونية والحكومة الرقمية وغيرها، وهذا يرجع بالأساس إلى أن الإدارة الإلكترونية مشتقة من المصطلح الإنجليزي (e.government) الحكومة الإلكترونية الإدارة الإلكترونية، الحكومة الذكية ..... كلها مصطلحات ظهرت في القارة الأخيرة، فالحكومة الالكترونية هو توظيف شبكة الإنترنت لتقديم المعلومات والخدمات الحكومية للمواطنين، وبالتالي تبقى الإدارة الإلكترونية مفهوما شاملا لجميع الخدمات التي يقدمها سواء المرفق العام أو الخاص .

وقد تعددت تعريفات الإدارة الإلكترونية على مستوى المنظمات والهيئات الدولية، فقد عرف البنك الدولي الإدارة الإلكترونية بأنها " مصطلح حديث يشير إلى استخدام تكنولوجيا المعلومات والاتصال من أجل زيادة كفاءة وفعالية وشفافية ومساءلة الحكومة، فيما تقدمه من خدمات إلى المواطن ومجتمع الأعمال، وتمكينهم من المعلومات، بما يدعم كافة النظم الإجرائية الحكومية، ويقضي على الفساد، وإعطاء الفرصة للمواطنين للمشاركة في كافة مراحل العملية السياسية والقرارات المتعلقة بها، والتي تؤثر على مختلف نواحي الحياة "، أما التعريف الذي تبناء الاتحاد الأوربي للإدارة الإلكترونية فهو " استخدام تكنولوجيا المعلومات والاتصال لتقديم

رابط التحميل

https://drive.google.com/file/d/1QDGAoTBBLnbLtNxMWExpRWZc9Y97y-tS/view?fbclid=IwY2xjawMZUfdleHRuA2FlbQIxMABicmlkETE4RDR0ZFJCcmZFcDhRbGtwAR7ON-g74nemcIyzszaijg8ez730oSHUvePRBep7nEZB5rS9QuWoKpy0EEfpnQ_aem_eFgb2SdiAJoeo3-30u_0Ig

What's Your Reaction?

like
0
dislike
0
love
0
funny
0
angry
0
sad
0
wow
0