عرض تحت عنوان التدقيق الداخلي والخارجي

إن نجاعة التدبير المالي العمومي، أضحت لا تستند فقط على فاعلين في الحياة السياسية والإدارية لضمان تدبير الشأن العام بفعالية، وفق الأنظمة والقوانين الجاري بها العمل، ووفق كذلك الأهداف المسطرة لمسار الأموال العمومية، فتسجيل الخروقات والتلاعبات بالمال العام استدعى بالضرورة إلى بناء منظومة رقابية لضمان حمايته من الاختلاس وحسن استعماله، وهذه المنظومة الرقابية التي تعتمد على آليات رقابية كلاسيكية لم يتم الاكتفاء بها. حيث تم تبني آليات رقابية تتسم بالدقة والشمولية ألا وهو التدقيق الذي تم تعريفه بأنه كل عمل يستهدف تقويم بنيات المراقبة الداخلية وفق مرجعيات عملية ومهنية وثيقة من أجل الوقوف على الخلل الذي تعاني منه المؤسسة في شتى المجالات من أجل السيطرة عليها والتنبؤ بتطورها، وهو يستند إلى مقاربة شمولية نقدية،

عرض تحت عنوان  التدقيق الداخلي والخارجي

رابط تحميل العرض اسفل التقديم

المقدمة :

إن نجاعة التدبير المالي العمومي، أضحت لا تستند فقط على فاعلين في الحياة السياسية والإدارية لضمان تدبير الشأن العام بفعالية، وفق الأنظمة والقوانين الجاري بها العمل، ووفق كذلك الأهداف المسطرة لمسار الأموال العمومية، فتسجيل الخروقات والتلاعبات بالمال العام استدعى بالضرورة إلى بناء منظومة رقابية لضمان حمايته من الاختلاس وحسن استعماله، وهذه المنظومة الرقابية التي تعتمد على آليات رقابية كلاسيكية لم يتم الاكتفاء بها. حيث تم تبني آليات رقابية تتسم بالدقة والشمولية ألا وهو التدقيق الذي تم تعريفه بأنه كل عمل يستهدف تقويم بنيات المراقبة الداخلية وفق مرجعيات عملية ومهنية وثيقة من أجل الوقوف على الخلل الذي تعاني منه المؤسسة في شتى المجالات من أجل السيطرة عليها والتنبؤ بتطورها، وهو يستند إلى مقاربة شمولية نقدية،

استنتاجية استقرائية وإلى مطلب الشفافية في التعامل مع الظواهر موضوع الدراسة والتحليل، ثم إلى مشروع مجتمعي أوسع ألا وهو تحقيق الديموقراطية. ورجوعا إلى الفقه المغربي نجد أنه لم يقع الاتفاق حول مصطلح التدقيق حيث يستعملون تارة كلمة افتحاص أو تدقيق وتارة أخرى مراجعة أو مراقبة المالية. كما أن الدول العربية المنتمية إلى المنظمة العربية للأجهزة العليا للرقابة على المال العام بدورها لم تستطع توحيد المصطلح غير أن المشرع المغربي من خلال قانون شركات المساهمة audit بكلمة تدقيق رغم أن العديد من الخبراء لا يزالون يستعملون مصطلح الرقابة أو الافتحاص وقد شكلت الرسالة السامية الملكية الموجهة بتاريخ 19 يوليوز 1993 دعوة لاعتماد التدقيق في القطاعات العمومية حيث أبانت هذه التجربة على تجاوز الأساليب التقليدية في المراقبة وتصديق المناهج الرقابية الحديثة والتي على اثرها خضعت المؤسسات العمومية والجماعات الترابية للتدقيق. ويشتمل التدقيق للمالية بالمغرب على نوعين أساسين التدقيق الداخلي والتدقيق الخارجي، وقد تم تعريف التدقيق الداخلي من لدن المعهد الدولي للمدققين

محمد حركات التدبير الاستراتيجي والمنافسة رهانات الجودة الكلية بالمقاولات المغربية مطبعة فضالة المحمدية سنة 171 2003 من ايمان بن حبلاني وأسامة البلومي التدقيق المالي ورهان النجاعة الفاعلية مجلة منازعات الأعمال الإدارية العدد 28 اكتوبر 2020 صر 58

الداخليين بأنه نشاطا استشاريا وتأكيدا موضوعيا مستقلا مصمما لإضافة قيمة وتحسين عمليات المنظمة. يساعد المنظمة على تحقيق أهدافها من خلال تقديم نهج منظم ومنضبط التقييم وتحسين فعالية عمليا إدارة المخاطر والرقابة والحكامة. وقد تم تعريف التدقيق الداخلي أيضا من قبل المعهد الفرنسي للمدققين والمراقبين الداخليين بأنه عبارة عن فحص دوري للوسائل الموضوعة تحت تصرف الإدارة العليا قصد مراقبة وتسيير المؤسسة وهو نشاط يقوم به قسم تابع الإدارة المؤسسة مستقل عن باقي الأقسام الأخرى تتمثل الأهداف الرئيسية للمدققين الداخليين فيما إذا كانت الإجراءات المعمول بها تتضمن الضمانات الكافية أي أن المعلومات صادقة العمليات مشروعة التنظيمات فعالة الهياكل واضحة ومناسبة.

أما فيما يخص التدقيق الخارجي فقد تم تعريفه بأنه عملية فحص أنظمة الرقابة الداخلية والبيانات والمستندات والحسابات والدفاتر الخاصة بالمشروع فحصا انتقاديا منظماء قصد الخروج برأي فني محايد عن مدى دلالة القوائم المالية عن الوضع المالي لذلك المشروع في نهاية فترة زمنية معلومة ومدى تصويرها لنتائج أعماله من ربح أو خسارة عن تلك الفترة. وقد تم تعريفه أيضا بأنه عملية الفحص الحيادي المستقل والتي تتم وفق المتطلبات الأطراف الخارجية التي تستفيد من خدمات المدقق، والتي تنتهي بإبداء الرأي في القوائم المالية للمؤسسة عن طريق مدقق حيادي. وفي هذا الصدد يجدر الإشارة إلى أن التدقيق الداخلي والخارجي الذي تخضع له المالية العمومية بالمغرب حاليا، كان نتيجة إحداث أجهزة أنيطت بها مهمة الرقابة والتدقيق وكذلك تطوير اختصاصاتها في هذا المجال، فعلى مستوى التدقيق الداخلي، تم إحداث المفتشية العامة بمقتضى ظهير شريف رقم 159.269 الصادر في 14 أبريل، وقد حل فيما بعد المرسوم محل الظهير، حيث تم تنظيم المفتشية العامة للمالية بموجب أحكام المرسوم رقم 2.93.807 الصادر في 16 يونيو 1994. أما بخصوص المفتشية العامة للإدارة الترابية إحداثها لم يتم بمقتضى نص قانوني وإنما بموجب دورية وحيدة لوزير الداخلية الصادرة بتاريخ دجنبر 1993 أعقبت بتعيين المفتش العام للمالية المحلية بمقتضى

محمد السراياء أصول وقواعد المراجعة والتدقيق الإسكندرية دار المعرفة الجامعية سنة 2002

ظهير باقتراح من وزير الداخلية، بشكل قد يوحي بأن مجرد إصدار ظهير التعيين كافيا عملية لإيجاد هيكلة على أرض الواقع ولو من دون سلوك المسطرة القانونية ليلي هذه الدورية صدور مرسوم رقم 2.94.100 صارد في 1994 المنظم للمفتشية العامة للإدارة الترابية إلى حدود الوقت الراهن. أما فيما يخص التطور التاريخي للتدقيق الخارجي بالمغرب فقد تم إحداث اللجنة الوطنية للحسابات سنة 1960 التي تميزت بضعف اختصاصاتها وفعاليتها نظرا لصالة الموارد البشرية والمادية والقانونية أيضا لذلك حل محلها المجلس الأعلى للحسابات سنة 1979 كجهاز قضائي وذلك بمقتضى القانون رقم 79.12. وقد تم توسيع صلاحياته مقارنة بما كانت عليه اللجنة الوطنية للحسابات وبصدور دستور سنة 1996 تم الارتقاء بالمجلس الأعلى للحسابات إلى مصاف مؤسسة دستورية وتطبيقا للمقتضيات الدستورية تم إصدار مدونة المحاكم المالية بتاريخ 13 يونيو 2002 هذا القانون لم ينظم المجلس الأعلى للحسابات بمفرده فقد نص أيضا في الكتاب الثاني على المجالس

رابط التحميل

https://drive.google.com/file/d/1yZQ_0FE0X7jmhaGrg8xEazq5eynHrUR1/view?usp=drivesdk

What's Your Reaction?

like
0
dislike
0
love
0
funny
0
angry
0
sad
0
wow
0