عرض حول موضوع آليات التعاون القضائي الدولي في الميدان الجنائي على ضوء التجربة المغربية

إن قدرة الجناة المتزايدة على التنقل عبر الدول، وتطور أساليب الإجرام ونزعها نحو الجريمة المنظمة واستخدامها لوسائل التكنولوجيا المتقدمة يجعل تعاون سلطات إنفاذ القانون والسلطات القضائية ضروريا ويدعو السلطات المختلفة إلى التنسيق والتعاون لبسط ولاية القضاء على القضايا العابرة للحدود من أجل استكمال إجراءات البحث والتحقيق وتتبع الجناة ومحاكمتهم وتنفيذ العقوبات في حقهم. فالضرورة ملحة لوجود تعاون وثيق وفعال بين الدول من أجل البحث والتحقيق في الجرائم العابرة للحدود ومقاضاة مرتكبيها.

عرض حول موضوع  آليات التعاون القضائي الدولي في الميدان الجنائي على ضوء التجربة المغربية

رابط تحميل المقال اسفل التقديم

مقدمة

إن قدرة الجناة المتزايدة على التنقل عبر الدول، وتطور أساليب الإجرام ونزعها نحو الجريمة المنظمة واستخدامها لوسائل التكنولوجيا المتقدمة يجعل تعاون سلطات إنفاذ القانون والسلطات القضائية ضروريا ويدعو السلطات المختلفة إلى التنسيق والتعاون لبسط ولاية القضاء على القضايا العابرة للحدود من أجل استكمال إجراءات البحث والتحقيق وتتبع الجناة ومحاكمتهم وتنفيذ العقوبات في حقهم. فالضرورة ملحة لوجود تعاون وثيق وفعال بين الدول من أجل البحث والتحقيق في الجرائم العابرة للحدود ومقاضاة مرتكبيها.

يمثل التعاون القضائي في الميدان الجنائي وجها من أوجه العلاقات الدولية، يستهدف مكافحة الجريمة التي تعد اليوم من أكبر التحديات التي تواجه أجهزة العدالة الجنائية بسبب تفشي نشاط الشبكات الإجرامية واستغلالها لتطور وسائل الاتصال والمواصلات والتكنولوجيا الحديثة، حيث أصبحت الحدود الوطنية للدول سهلة الاختراق وتكاثرت الجرائم العابرة للحدود الوطنية نتيجة لذلك، كما أن إمكانية تنقل الأفراد عبر العالم بمن فيهم مرتكبي الأفعال الإجرامية اقتضى من جهة أخرى اليقظة لعدم إفلاتهم من العقاب مما أدى إلى تزايد اهتمام المنتظم الدولي إزاء تعزيز التعاون القضائي بين الدول من أجل محاصرة الجريمة وضمان عدم الإفلات من العقاب.

وقد انخرطت المملكة المغربية في المجهودات الدولية في هذا السياق من خلال المصادقة على مختلف الاتفاقيات الدولية ذات الصلة بتقوية آليات العدالة الجنائية، كما أبرمت عددا من اتفاقيات التعاون القضائي الثنائية في الميدان الجناني من أجل تبادل المساعدة القضائية وتسليم المجرمين ونقل المعتقلين وغيرها من آليات التعاون القضائي الدولي وتتضمن التشريعات الوطنية عددا من المقتضيات المنظمة لآليات التعاون القضائي الدولي وللعلاقات القضائية مع السلطات الأجنبية التي تكون واجبة التطبيق في حالة خلو

الاتفاقيات من الأحكام التي تنظمتها.

و يشمل التعاون القضائي الدولي في الميدان الجنائي عدة آليات للتعاون كالإنابات القضائية التي تسمحللقضاء الوطني بالقيام ببعض الإجراءات القضائية خارج حدود الدولة كالاستماع للمتهمين، أو إجراء الخبرات ونظام تسليم المجرمين الذي يبقى دون منازع من أنجع صور التعاون القضائي الجنائي بين الدول.

الدليل العملي المسطرة تسليم المجرمين، تقرير صادر عن رئاسة

1

العامة، من 5

NAJIM MAROULI

تتجلى أهمية موضوعنا هذا في شفين ، فعلى المستوى النظري فإن آليات التعاون القضائي الدولي تعزز سيادة القانون على المستوى الدولي وكذلك تطوير النظريات القانونية المتعلقة بالجرائم الدولية وتعزيز التعاون القضائي الدولي، أما فيما يخص الأهمية العملية تتجلى في مكافحة الجرائم العابرة للحدود و تعزيز التعاون القضائي الدولي من خلال تطبيق الياته.

اعتمدنا خلال صياغتنا لبحثنا هذا على النهج التحليلي من خلال تحليل آليات التعاون القضائي و ابراز تجربة المغرب في اطار التعاون القضائي الدولي، وتحليل نصوص الاتفاقيات الدولية و نصوص القانون الوطني والمنهج الوظيفي من خلال ابراز وظائق مختلف آليات التعاون القضائي الدولي .

ومن هذا المنطلق، واستحضارا لتجربة المغرب في مكافحة الجريمة المنظمة على الصعيد الإقليمي و الدولي، يطرح إشكال جوهري يتمثل في مدى نجاح تجربة المغرب في مجال التعاون القضائي الدولي في مكافحة الجريمة المنظمة العابرة للحدود؟

وهي الإشكالية التي تتفرع منها التساؤلات التالية:

ما هو الإطار القانوني للتعاون القضائي الدولي ؟

ماهي آليات التعاون القضائي الدولي ؟

ما هي آليات التعاون القضائي الدولي في القانون المغربي ؟

ما مظاهر التعاون القضائي الدولي مع المغرب ؟

رابط التحميل

https://drive.google.com/file/d/1qD191JF299uZJ89fwkmtP0Fb1BPZh_p7/view?usp=drivesdk

What's Your Reaction?

like
0
dislike
0
love
2
funny
0
angry
0
sad
0
wow
0