مقال حول موضوع أخلاقيات الوظيفة العمومية
موضوع اصلاح المنظومة الادارية كدعامة أساسية لبناء دولة القانون من المواضيع التي أثارت وتثير الجدل الكبير في مجتمعنا لا سيما من حيث الأولوية التي ينبغي أن توليها لها السلطات العمومية. وقد نظمت لهذا الغرض العديد من الندوات والملتقيات ومنها تلك الندوة المنعقدة بالمدرسة العليا للادارة والتسيير عام 1992 (1) حول موضوع اصلاح الادارة العمومية وسبل تكييفها وجعلها ادارة عصرية فعالة وحيادية قادرة على المساهمة في بناء مجتمع عصري ينسجم مع مبدأ المساواة والشرعية. هذه الندوة التي خرجت بتشريح دقيق لوضعية إدارتنا العمومية وبنتائج من أهمها : أن منظومتنا الادارية في حالة مرض و اضطراب شديدين.
رابط التحميل أسفل التقديم:
مقدمة
موضوع اصلاح المنظومة الادارية كدعامة أساسية لبناء دولة القانون من المواضيع التي أثارت وتثير الجدل الكبير في مجتمعنا لا سيما من حيث الأولوية التي ينبغي أن توليها لها السلطات العمومية.
وقد نظمت لهذا الغرض العديد من الندوات والملتقيات ومنها تلك الندوة المنعقدة بالمدرسة العليا للادارة والتسيير عام 1992 (1) حول موضوع اصلاح الادارة العمومية وسبل تكييفها وجعلها ادارة عصرية فعالة وحيادية قادرة على المساهمة في بناء مجتمع عصري ينسجم مع مبدأ المساواة والشرعية.
هذه الندوة التي خرجت بتشريح دقيق لوضعية إدارتنا العمومية وبنتائج من أهمها :
أن منظومتنا الادارية في حالة مرض و اضطراب شديدين.
وأن الاحتفاظ بالدولة مرهون بتزويدها بادارة قوية قادرة على العمل قائمة على الإحترافية تحركها دوافع المصلحة الاجتماعية والاقتصادية، تتصف بالاستقرار والرزانة والاستقلالية (2).
وها نحن الآن على مشارف حلول القرن الواحد والعشرين وادارتنا لم تكيف ومقتضيات التنمية الادارية والتوجهات الحديثة للمجتمعات المعاصرة، بل لا تزال منطوية على نفسها ومتقوقعة في بوتقتها. فلم يطرأ عليها أدنى تغيير يصل بها إلى الطموحات المشروعة للمستفيدين من خدمتها ولأعوانها.
فإدارتنا تفتقر لنظم قانونية وتنظيمية حديثة مكيفة تتماشى ومختلف الاصلاحات الجارية في بلادنا لا سيما بده من دستور 1989/02/23 المعدل والمتمم بدستور 1996 الذي تبنى مبدأ الفصل بين السلطات وأقر التعددية السياسية والنقابية.
فهي تفتقر لتقنين يحكم علاقات العمل في قطاع الوظيفة العمومية (1) ويزرع في الموظفين ولا سيما في الإطارات منهم روح الثقة والأمان ويضفي على الهياكل طابع الاستقرار ويرفع من قيمة الوظيفة العمومية ومن خلالها الموظف باعتبارها قطاعا مفضلا ينبغي تعزيزه في دولة شعارها القانون والديمقراطية والتعددية.
تقنين من شأنه أن :
1- يزرع وينمي روح وتقاليد أخلاقية الادارة وحيادها La neutralité بإعتبارها رابطة قوية بين المبادئ للمرافق العمومية بين " مبدئي التكيف Ladaptation والتحول La Mutation ومبدأ استمرارية سير
Le fonctionnement du service publice المرافق العمومية
للإطلاع والتحميل
What's Your Reaction?