كتاب الواضح في شرح القانون المدني الإثبات في المواد المدنية والتجارية طبقا لأحدث التعديلات ومزيدة بأحكام القضاء

ومن هذا التعريف يتبين أن الإثبات المقصود في هذه الدراسة هو الإثبات القضائي الذي يتم عن طريق تقديم الدليل أمام القضاء وهو بهذا يتميز عن لإثبات بمعناه العام الذي لا يكون أمام القضاء كالإثبات العلمي والإثبات التاريخي إذ أن كل منهما يبحث عن الحقيقة المجردة بأي وسيلة كانت (2). ويجب أن ينصب الإثبات على صحة واقعة قانونية وليس على الحق المتنازع بيه بل ينصب على الواقعة القانونية مصدر هذا الحق فقد تكون هذه الواقعة نصرفا قانونيا كعقد بيع وقد تكون واقعة مادية كعمل غير مشروع ترتب عليه الزام فاعله بالتعويض. ويجب أن يكون الإثبات بالطرق التي يحددها القانون لأنه يحدد الطرق المختلفة في الإثبات ويبين طريقة تقديمها وهو ما يتقيد به الخصوم والقاضي أيضًا ومن هنا يظهر الفرق بين الإثبات العلمي، والإثبات القضائي، فالأول يكون بأي وسيلة يمكن أن تؤدي إلى معرفة الحقيقة وهو أمر مباح للكافة ولذلك فأن الحقيقة العلمية

كتاب الواضح في شرح القانون المدني الإثبات في المواد المدنية والتجارية طبقا لأحدث التعديلات ومزيدة بأحكام القضاء

رابط التحميل أسفل التقديم:

مقدمة في التعريف بالإثبات

تعريف في معناه القانوني تقديم الدليل أمام القاضي بالطرق الجائزة. على وجود واقعة قانونية متنازع فيها بين الخصوم.

ومن هذا التعريف يتبين أن الإثبات المقصود في هذه الدراسة هو الإثبات القضائي الذي يتم عن طريق تقديم الدليل أمام القضاء وهو بهذا يتميز عن لإثبات بمعناه العام الذي لا يكون أمام القضاء كالإثبات العلمي والإثبات التاريخي إذ أن كل منهما يبحث عن الحقيقة المجردة بأي وسيلة كانت (2).
ويجب أن ينصب الإثبات على صحة واقعة قانونية وليس على الحق المتنازع بيه بل ينصب على الواقعة القانونية مصدر هذا الحق فقد تكون هذه الواقعة نصرفا قانونيا كعقد بيع وقد تكون واقعة مادية كعمل غير مشروع ترتب عليه الزام فاعله بالتعويض.

ويجب أن يكون الإثبات بالطرق التي يحددها القانون لأنه يحدد الطرق المختلفة في الإثبات ويبين طريقة تقديمها وهو ما يتقيد به الخصوم والقاضي أيضًا ومن هنا يظهر الفرق بين الإثبات العلمي، والإثبات القضائي، فالأول يكون بأي وسيلة يمكن أن تؤدي إلى معرفة الحقيقة وهو أمر مباح للكافة ولذلك فأن الحقيقة العلمية تظل دائما قابلة للتغيير، أما الإثبات القضائي فيجب فيه إتباع الطرق التي حددها القانون لذا فقد يصل القاضي في حكمه إلى أن تخالف الحقيقة القضائية الواقع (1) لأن القاضي مقيد بطرق معينة في الإثبات فضلا عن أنه قد يخطىء التقدير ومع ذلك فيجب احترام هذه الحقيقة، ويمتنع على الكافة إثبات ما يخالفها، إذ أن القانون يقرر لها حجية معينة وهي حجية الأمر المقضي به.

2 - أهمية الإثبات والإثبات له أهمية بالغة في العلاقات القانونية، لأن الحق يكون عديم القيمة إذا عجز صاحبه عن إثبات وجوده، فالإثبات وفقا لعبارة شهيرة لا يهرنج (Inering) "فدية الحق" ذلك أن الحق إذا كان في الناحية النظرية، مستقلا عن إثباته فإنه في الحياة العملية يستوي حق معدوم وحق لا دليل له". 

وفي هذا المعنى تقول المذكرة الإيضاحية لمشروع القانون المدني المصري فيما يتعلق بنصوص الإثبات أن الحق يتجرد من قيمته ما لم يقم الدليل على الحادث المبدىء له، قانونا كان هذا الحادث أو ماديا والواقع أن الدليل هو قوام حياة الحق ومعقد النفع فيه) (1).
وإذا كان الإثبات يجرى أمام القضاء بالطرق التي حددها القانون في جملة إجراءات الدعوى، فإنه يتصل بقانون المرافعات الذي يتحدد وفقا لقواعد الشكل الذي يرد فيه ومع ذلك تدخل نظرية الإثبات في نطاق القانون المدني الجزائري وتعتبر جزاءا منه لأن أهم الأدلة تعد مقدما قبل أن تثور أية منازعة ويخضع من ثم إلى إعدادها وتحديد ما لها من حجية لهذا القانون.

3- تنظيم الإثبات تتنازع تنظيم الإثبات مذاهب ثلاثة (2)

المذهب الأول: هو مذهب الإثبات المطلق أو الحر systeme de la prevue morale ou libre وفيه لا يحدد القانون طرقا معينة للإثبات، وإنما يكون الخصوم أحرارا في اختيار الأدلة التي يرون أنها تؤدى إلى اقتناع القاضي، ويكون للقاضي أن يقوم بدور إيجابي يساعد به الخصوم على إكمال ما في أدلتهم من نقص، بل يستطيع أن يقضي بعمله الشخصي بالوقائع، وهذه الحرية الواسعة للقاضي تجعل الحقائق القضائية التي يصل إليها في حكمه مطابقة إلى درجة كبيرة للحقائق الواقعية في موضوع النزاع.

ولكن يعاب على هذا المذهب أنه لا يحقق الثقة والاستقرار في التعامل وذلك لاختلاف التقدير من قاضي إلى آخر هذا وقد يكون القاضي مغرضا فحكم بما يهوى دون رقابة عليه من القانون.
وقد أخذ بهذا المذهب القانون الألماني والقانون السويسري والقانون الإنجليزي والأمريكي، وتأخذ به جميع الشرائع في المواد الجنائية لأن طبيعة هذه المواد لا تقبل تحديد طرق معينة للإثبات (1).

المذهب الثاني مذهب الإثبات المقيد أو القانوني system de la preuve legal فطبقا لهذا المذهب يحدد القانون طرق الإثبات كما يحدد كذلك قيمة كل من هذه الطرق فلا يستطيع المتقاضون إثبات حقوقهم بغير هذه الطرق، ولا يمكن للقاضي أن يقبل طرقا غير التي حددها القانون ولا يستطيع أن يعطي لها غير القيمة التي حددها القانون لهذه الطرق وموقف القاضي في هذا المذهب سلبي بحث فلا


للإطلاع والتحميل

What's Your Reaction?

like
0
dislike
0
love
2
funny
0
angry
1
sad
0
wow
0