العمل القضائي لمحكمة الاستئناف الإدارية بالرباط في ضوء المبادئ الحديثة المقررة من طرف محكمة النقض - محكمة الاستئناف الادارية بالرباط
افتتاحية تتبوأ محكمة النقض قمة الهرم القضائي بالمملكة . وتتجلى مهمتها في النظر في مدى سلامة تطبيق القوانين من طرف محاكم الموضوع ومراقبة صحة القرارات القضائية ترسيخا لوحدة الاجتهادات القضائية. وغني عن التذكير أن توحيد الاجتهاد القضائي ليس بالمهمة اليسيرة ، لما يتطلبه من مجهود استثنائي من أجل تأويل القاعدة القانونية المكتوبة وإنشاء مبادئ قانونية تتوخى بالأساس مبدأ الإنصاف والأمن القانوني كما أن تطور هذا الاجتهاد ، قد يقترن بطرحإشكالية تطبيقه بأثر رجعي على الطعون المسجلة في ظل الاجتهادات التي كانت مستقرة ومؤطرة للأسئلة القانونية المتفرعة عنها، في تصادم واضح مع مبدأ الحقوق المكتسبة ومع ذلك ، فإن سنة التطور تظل قاصرة عن حرمان القاضي من الاجتهاد وملاءمة القواعد القانونية مع المتطلبات المتجددة ... إن الدور المتميز المحكمة النقض على مستوى تحقيق الأمن القضائي ، في تجاذباته مع الأوضاع المنظمة قان
رابط التحميل أسفل التقديم:
افتتاحية
تتبوأ محكمة النقض قمة الهرم القضائي بالمملكة وتتجلى مهمتها في النظر في مدى سلامة تطبيق القوانين من طرف محاكم الموضوع ومراقبة صحة القرارات القضائية ترسيخا لوحدة الاجتهادات القضائية.
وغني عن التذكير أن توحيد الاجتهاد القضائي ليس بالمهمة اليسيرة لما يتطلبه من مجهود استثنائي من أجل تأويل القاعدة القانونية المكتوبة وإنشاء مبادئ قانونية تتوخى بالأساس مبدأ الإنصاف والأمن القانوني كما أن تطور هذا الاجتهاد قد يقترن بطرحإشكالية تطبيقه بأثر رجعي على الطعون المسجلة في ظل الاجتهادات التي كانت مستقرة ومؤطرة للأسئلة القانونية المتفرعة عنها في تصادم واضح مع مبدأ الحقوق المكتسبة. ذلك ، فإن سنة التطور نظل قاصرة عن حرمان القاضي من الاجتهاد وملاءمة ومع القواعد القانونية مع المتطلبات المتجددة .
إن الدور المتميز المحكمة النقض على مستوى تحقيق الأمن القضائي في تجاذباته مع الأوضاع المنظمة قانونا وترسيخ خصوصيته المتطورة ، يستدعي بذل مجهود مضاعف ومسترسل للإحاطة بمضامينه وتلمس مختلف توجهاته بهدف توحيد المواقف القضائية بشأنها ، وترسيخ الثقة في المرفق القضائي ودوره في تحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية.
وإذا كانت الحلول المعتمدة على صعيد جهة القضاء الإداري تحمل إلى حد بعيد نفحات من الاجتهاد وتأصيل المبادئ القانونية ذات الصلة بمبدأ المشروعية وبمجال الحقوق والحريات فإن التسليم بالدور الإنشائي للقاضي الإداري ومساهمته في خلق قواعد القانون العام سمح لقاضي النقض برصد حالات التعارض المسجلة في التطبيقات القضائية الإدارية والبحث عن السبل المثلى لمواجهتها ، باستحضار تام لمقتضيات الفصل 110 من الدستور الناصة على أنه "لا يلزم قضاة الأحكام إلا بتطبيق القانون ولا تصدر أحكام القضاء إلا على أساس التطبيق العادل للقانون".
ومن هذا المنطلق ، ثم الحرص على تجاوب القضاء الإداري بدرجتيه ، مع السباق العام لتحقيق الأمن القضائي في كل قضية قالت الغرفة الإدارية بشأنها لكلمة الحسم ولعل هذا الإصدار خير دليل على استحضار المبادئ النيرة التي أرسلها الغرفة الإدارية بمحكمة النقض في مختلف التطبيقات القضائية الإدارية ذات الصلة سواء ما تعلق منها بالقرارات الاستئنافية المبرمة من طرف محكمة النقض ( الفصل الأول ( أو بالقرارات الاستئنافية المنقوضة مع المبادئ المقررة من طرف محكمة النقض ) الفصل الثاني . متوخين من خلاله أن يكون أداة إضافية في مسار تفعيل الحق في المعلومة ونشر الثقافة
القانونية القضائية، إيمانا منا بجدوى هذا العمل وراهنيته وأثره المحمود في الحد بين تضارب الأحكام في أفق ترسيخ ممارسات فضلى تقوم على تحقيق العدالة والمساهمة الفعالة في تعزيز صرح دولة القانون على أساس مقتضى ومبنى ومعنى الكلمة السامية التي القاها صاحب الجلالة الملك محمد السادس حفظه الله وايده رئيس المجلس الأعلى للسلطة القضائية وضامن استقلالها يوم الاربعاء 15 دجنبر 1999 بمناسبة افتتاح أشغال المجلس الأعلى للقضاء.
للإطلاع والتحميل
What's Your Reaction?