مقال حول موضوع أي دور للوالي في أفق النموذج التنموي الجديد على ضوء الميثاق الوطني للاتمركز الإداري
بجمع المختصون والمتتبعون للشأن التنموي بالمغرب على أنه رغم المجهودات المبذولة في سبيل تحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية فلازالت الأرقام والمؤشرات تشير إلى عمل المقاربة التنموية المتبعة في كسب رهانات وتطلعات المجتمع المغربي الشيء الذي دفع إلى ضرورة التفكير في فتح نقاش جاد حول نموذج تنموي جديد" يستجيب لتطلعات المجتمع، وإن جاء هذا النقاش في الحقيقة متأخرا نوما ما، بالنظر إلى التطورات التي يشهدها العالم والتي لا تقبل التأخر عن ركب التنمية الاجتماعية والاقتصادية والثقافية فتحط التنمية الذي عرفه المغرب خلال العقود السالفة لم يتميز بالاستدامة حيث نتج عنه إهدار للثروات الطبيعية واستتراف للفرشات المائية وتقويتها وتردي المواقع البينية الحساسة من جبال وواحات وسواحل وأودية. كما عرف المغرب تأخرا ملحوظا في مجال التنمية الاقتصادية الفاعلة، تشيد عليه معدلات البطالة المرتفعة وضعف الإنتاجية وتردي المردود
رابط التحميل أسفل التقديم:
تقديم
بجمع المختصون والمتتبعون للشأن التنموي بالمغرب على أنه رغم المجهودات المبذولة في سبيل تحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية فلازالت الأرقام والمؤشرات تشير إلى عمل المقاربة التنموية المتبعة في كسب رهانات وتطلعات المجتمع المغربي الشيء الذي دفع إلى ضرورة التفكير في فتح نقاش جاد حول نموذج تنموي جديد" يستجيب لتطلعات المجتمع، وإن جاء هذا النقاش في الحقيقة متأخرا نوما ما، بالنظر إلى التطورات التي يشهدها العالم والتي لا تقبل التأخر عن ركب التنمية الاجتماعية والاقتصادية والثقافية فتحط التنمية الذي عرفه المغرب خلال العقود السالفة لم يتميز بالاستدامة حيث نتج عنه إهدار للثروات الطبيعية واستتراف للفرشات المائية وتقويتها وتردي المواقع البينية الحساسة من جبال وواحات وسواحل وأودية. كما عرف المغرب تأخرا ملحوظا في مجال التنمية الاقتصادية الفاعلة، تشيد عليه معدلات البطالة المرتفعة وضعف الإنتاجية وتردي المردودية.
بالإضافة إلى ذلك، تتصدر العدالة الاجتماعية الانشغالات الأساسية للمواطن المغربي، لتوزيع فائض التنمية يجب أن يترجم من منظور توزيع جغرافي عادل الفرص الشغل، والتجهيزات الأساسية والاجتماعية، تذكر منها التمدرس والصحة والسكن وشبكات الماء الشروب والكهرباء والنقل والاتصالات التي ترفع من مستوى عيش الساكنة.
ولعل السبب الذي أدى إلى هذه الوضعية، يكمن في عدم نجاعة السياسات العمومية المتبعة خلال ما يقارب عقدين من الزمن، لاسيما على مستوى السياسات التوزيعية وإعادة التوزيع، والسياسات التنظيمية التي لم تشكل في واقع الأمر نموذجا بالمعنى العلمي للمقيوم، من الساق والسجام في المكونات والوظائف والحال أن السياسات العمومية المعتمدة، أو ما يشبه النموذج، عرفت نقائص أنت إلى العديد من الآثار المعرقلة للتطور والنمو في مختلف القطاعات، وما الحديث عن ضرورة النموذج تنموي جديد إلا اعتراف صريح بمختلف هذه الاختلالات.
ومن منطلق كون أن النموذج التنموي إطار عام يؤدي في نهاية المطاف إلى إنجاح عملية التنمية بشكلي العام والشمولي، بفارض فيه تدخل كل الفاعلين العموميين سواء مركزيين أو تراسين في بلورته إلى جانب الخواص، وتجسيده من خلال برامج تنموية ملموسة على أرض الواقع.
وفي هذا السباق، تعتبر الإدارة الترابية أحد أهم القنوات التي تعتمد عليها الدولة في نقل قراراتها وسياساتها العامة، وتجسيدها على أرض الواقع الشيء الذي يبرز الأهمية التي تلعبها هذه المنظومة المؤسسية كالية فعالة وقوية يمكنها المساهمة في إعداد وتنفيذ مخططات البرامج التنموية سواء ذات الأبعاد الوطنية أو الترابية.
كما أنها تعتبر من بين المؤسسات التي يراهن عليها المغرب لتحقيق إقلاع القتصادي وتنموي، هذه الأهمية تبرز من خلال الخطب الملكية المتعلقة بهذا الموضوع أو من خلال المكانة الدستورية والقانونية. التي يمنحها لها الدستور والظهائر والمراسيم التي تنظم اختصاصاتها، إذ يلاحظ من خلال نصوص قديمة وحديثة أن المشرع، قد أسند إليها القيام بالعديد من الوظائف إدارية تنموية، اجتماعية، القتصادية ...
وفي هذا الإطار، أصبح الولاة والعمال كممثلين للإدارة الترابية، يضطلعون بأدوار مهمة على المستوى الاقتصادي والتنموي، حيث تم تحويلهم العديد من المهام التي كانت إلى عهد قريب مقصورة على
للإطلاع والتحميل
What's Your Reaction?