عرض حول موضوع منازعات التقييد الإحتياطي

تحتل الثروة العقارية مكانة مرموقة في اقتصاديات البلدان سواء منها النامية أو المتقدمة وهذا من قديم الزمان لذلك عملت جل الدول على حماية هذا المكتسب الطبيعي سواء بصورة خاصة أو عامة. لذلك سارعت هاته الدول إلى سن قوانين عقارية لحماية الملكية العقارية من الضياع والتشتت، نظرا لما كانت تعرفه تلك الدول في فترات سابقة من حروب. والواقع أن الدول المستعمرة كانت سباقة في أقرار هاته الحماية نظرا لنهضتها المبكرة. غير أن الدول المستعمرة كانت تتخبط في فراغ تشريعي من خلال حماية ضعيفة لنظام الملكية العقارية حيث كان المغرب مثلا يخضع تنظيم هذا الموضوع لقواعد الفقه الإسلامي المذهب المالكي الذي وأن يحسب له معالجته لمجموعة من الأحكام العقارية غير أنه يقتصر على حماية دقيقة وفعالة لأنظمة الملكية العقارية. وقد ساهم هذا الاستعمار بشكل كبير في نقل بعض التجارب في الميدان العقاري خصوصا مع تدفق رعايا الدول المستعمرة

عرض حول موضوع منازعات التقييد الإحتياطي

رابط التحميل أسفل التقديم:

مقدمة:

تحتل الثروة العقارية مكانة مرموقة في اقتصاديات البلدان سواء منها النامية أو المتقدمة وهذا من قديم الزمان لذلك عملت جل الدول على حماية هذا المكتسب الطبيعي سواء بصورة خاصة أو عامة.
لذلك سارعت هاته الدول إلى سن قوانين عقارية لحماية الملكية العقارية من الضياع والتشتت، نظرا لما كانت تعرفه تلك الدول في فترات سابقة من حروب.

والواقع أن الدول المستعمرة كانت سباقة في أقرار هاته الحماية نظرا لنهضتها المبكرة. غير أن الدول المستعمرة كانت تتخبط في فراغ تشريعي من خلال حماية ضعيفة لنظام الملكية العقارية حيث كان المغرب مثلا يخضع تنظيم هذا الموضوع لقواعد الفقه الإسلامي المذهب المالكي الذي وأن يحسب له معالجته لمجموعة من الأحكام العقارية غير أنه يقتصر على حماية دقيقة وفعالة لأنظمة الملكية العقارية.
وقد ساهم هذا الاستعمار بشكل كبير في نقل بعض التجارب في الميدان العقاري خصوصا مع تدفق رعايا الدول المستعمرة معا دفع تلك الدول إلى جلب أنظمتها العقارية لفرض حماية قانونية لرعاياها.

وبعد المغرب من بين تلك الدول الذي ساهم الاستعمار فيها بإقرار نظام الملكية العقارية عن طريق وضع نظام التحفيظ العقاري ظهير 9 رمضان 1331هـ الموافق ل 12 غشت 1913 الذي يتعلق بالعقارات المحفظة، أما العقارات غير المحفظة فقد بقيت تخضع لقواعد الشريعة الإسلامية وبعض قواعد قانون الالتزامات والعقود.

وقد شمل هذا النظام على مجموعة من القواعد والتقنيات في مجال الحماية العقارية فالمشرع أخذ بمبدأ الشهر العيني في ظهير 12 غشت 1913 وكرس بمقتضاء مبدأ الأثر الإنشائي للتسجيل بالرسم العقاري ومفاده أن كل العمليات الواردة على عقار محفظ لا تنتج أي أثر قانوني إلا بإشهارها عن طريق تسجيلها في الصك العقاري، والهدف هو إيجاد نظام عقاري محكم يجلب حماية قانونية لمالكي العقارات وإحاطة المعاملات العقارية بالضمان اللازم.

وفي هذا الشأن فقد أخذ نظام التحفيظ العقاري بالية أو تقنية التقييد الاحتياطي الذي يعتبر من بين التقييدات المؤقتة ويهدف إلى طبع حماية وقتية عن طريق الحفظ به مدة من الزمن مع إمكانية تسجيل هذا الحق بشكل نهائي والمشرع لم يعرف هاته التقنية وإنما ترك ذلك الفقه.

والآن وبعد مرور حوالي 100 سنة على ظهور هاته التقنية حرص المشرع على إدخال بعض التغييرات لما يبلي الحاجيات الملحة للواقع القانوني وتجاوز كل قطيعة بين القواعد القانونية العتيقة وبين الأفاق المفتوحة على الحاضر والمستقبل .

وتم إصدار قانون 14.07 الذي عدل وتمم بعد فصول ظهير 12 غشت 1913. وقد أتى القانون بتغييرات وتعديلات ايجابية تهدف إلى تسريع وتبسيط مسطرة التحفيظ العقاري والى تحيين كثير من المعطيات التي يتضمنها التحفيظ العقاري خصوصا في :

توسيع مجال التقييدات بناء على مقال مرفوع إلى القضاء بدل عبارة مقال الدعوى الزامية تعليل قرارات المحافظ العقاري في حالة رفض التقييد أو التشطيب مع إخبار المعني بالأمر بالقرار المتخذ وتبليغه إليه بالطرق القانونية.

تكمن أهمية هذا الموضوع الدور الذي يلعبه التقييد الاحتياطي في حفظ واستقرار الملكية العقارية عن طريق خلف توازن في حماية الحقوق بين أطرف الملكية العقارية.

و الإشكالية التي يدور حولها الموضوع تتلخص في مدى وصول هذا النظام في إرساء حماية قارة للملكية العقارية؟

وتتفرع عن هذه الإشكالية مجموعة من الإشكاليات الفرعية تتجلى

  • . ما هو المقصود بالتقييد الاحتياطي؟
  • . ماهي حالات التقييد الاحتياطي؟
  • . ماهي الآثار الناجمة عن التقييد الاحتياطي؟

سوف تحاول تقسيم هذا العرض إلى مبحثين

المبحث الأول: ماهية التقييد الاحتياطي وحالاته

المبحث الثاني أثار التقييد الاحتياطي


للإطلاع والتحميل

What's Your Reaction?

like
0
dislike
0
love
0
funny
0
angry
0
sad
0
wow
0