خصوصيات دعوى التعرض على مسطرة التحفيظ من خلال اجتهادات القضاء
إذا كان مطلب التحفيظ يعتبر قرينة على ملكية طالب التحفيظ، فهي قرينة بسيطة تقبل إثبات العكس بواسطة التعرض، والذي بعد السبيل القانوني المواجهة طالب التحفيظ، فمجرد وضع مطلب تحفيظ قطعة أرضية لا يفيد تملك طالب التحفيظ لها وتبقى خاضعة لأحكام الفقه الإسلامي ما لم يتم تأسيس الرسم العقاري .. فالتعرض إذن هو ادعاء يتقدم به أحد من الغير ضد طالب التحفيظ بمقتضاء ينازع المتعرض في أصل حق ملكية طالب التحفيظ أو في مدى هذا الحق أو في الحدود أو يطالب بحق عيني مترتب له على هذا العقار وينكره عليه طالب التحفيظ فهو عبارة عن مقال افتتاحي للدعوى من نوع خاص، أي ادعا ، مقدم ضد طالب التحفيظ من طرف كل من له الصفة والأهلية والمصلحة للمطالبة بحق يتعلق بالعقار المطلوب تحفيظة داخل الأجال وطبقا للشكليات المنصوص عليها في الفصل 24 وما يليه من ظهير التحفيظ العقاري
رابط التحميل أسفل التقديم:
تقديم :
إذا كان مطلب التحفيظ يعتبر قرينة على ملكية طالب التحفيظ، فهي قرينة بسيطة تقبل إثبات العكس بواسطة التعرض، والذي بعد السبيل القانوني المواجهة طالب التحفيظ، فمجرد وضع مطلب تحفيظ قطعة أرضية لا يفيد تملك طالب التحفيظ لها وتبقى خاضعة لأحكام الفقه الإسلامي ما لم يتم تأسيس الرسم العقاري ..
فالتعرض إذن هو ادعاء يتقدم به أحد من الغير ضد طالب التحفيظ بمقتضاء ينازع المتعرض في أصل حق ملكية طالب التحفيظ أو في مدى هذا الحق أو في الحدود أو يطالب بحق عيني مترتب له على هذا العقار وينكره عليه طالب التحفيظ فهو عبارة عن مقال افتتاحي للدعوى من نوع خاص، أي ادعا ، مقدم ضد طالب التحفيظ من طرف كل من له الصفة والأهلية والمصلحة للمطالبة بحق يتعلق بالعقار المطلوب تحفيظة داخل الأجال وطبقا للشكليات المنصوص عليها في الفصل 24 وما يليه من ظهير التحفيظ العقاري
وشخصيا أعتبر أن التعرض بشكل ادعاء ومنازعة منذ تقديمه وإن كان البعض لا يعتبره ادعاء قضائيا منذ المرحلة الأولى لتقديمه، بل يصفه بأنه إجراء إداري ولا يكتسي الصبغة القضائية إلا بإحالة المطلب على المحكمة الابتدائية المختصة، فإثارة الادعاء من طرف الأغيار في مواجهة مطلب التحفيظ لا تتأتى إلا بإتباع إجراء التعرض الذي يعتبر وحده صباغة قانونية مقبولة المنازعة . كما أن أطراف النزاع وسببه وموضوعه لتحدد أمام المحافظ على الأملاك العقارية وفق مقتضيات الفصلين 24 و 83 من الظهير وبيت القضاء في مطلب التحفيظ الذي يحال عليه في حدود ما ذكر
وتعتبر مؤسسة التعرض من أهم مؤسسات مسطرة التحفيظ العقاري باعتبارها وسيلة قانونية للمنازعة في مطلب التحفيظ ومن جهة أخرى تفتح هذه المرحلة الباب أمام تدخل القضاء ليقول كلمته في النزاعات المتعلقة بالعقارات موضوع مطالب التحفيظ. وبصفة عامة لتقنية التعرض يسعى من خلالها المشرع إلى إظهار الحق وإقراره قبل تأسيس الرسم العقاري منها لكل تحايل أو ترامي على ملك الغير.
وقد تضمن قانون التحفيظ العقاري قواعد متعلقة بكيفية تقديم التعرض والأجل الذي يقدم فيه والحقوق التي تكون محلا له ومصاريفه
والأشخاص الذين يحق لهم تقديم التعرض وكيفية البت فيه تطهير التحفيظ العقاري والقرار الوزيري المؤرخ في 3 يونيو 1915 يتضمنان قواعد إجرائية عديدة تهم دور القضاء في مسطرة التحفيظ سواء فيما يتعلق بالمساطر والإجراءات الواجب إتباعها للبت في النزاعات المتعلقة بالتعرضات وهو ما أكده المجلس الأعلى عندما قضى ب أن ظهير 12 غشت 1913 المتعلق بالتحفيظ قانون الموضوع وقانون الشكل كذلك فقد تضمن الإجراءات التي تتخذها محكمة التعرض على التحفيظ وكذا الأحكام التي تصدرها وكيفية تبليغها وطرق الطعن فيها .
غير أن القواعد الشكلية والموضوعية التي تؤطر مؤسسة التعرض لتميز بمجموعة من الخصوصيات والاستثناءات من القواعد العامة سواء فيما يتعلق بتقديم التعرض أو البت فيه أو تنفيذ الأحكام الصادرة بشأنه لأن المشرع العقاري من قواعد خاصة تميز دعوى التعرض عن غيرها من الدعاوي بإجراءات ومساطر متميزة، فأين تتجلى هذه الخصوصيات وهل استطاع القضاء الوقوف عند تمظهراتها ؟
إن البحث في موضوع خصوصيات دعوى التعرض على مسطرة التحفيظ من خلال اجتهادات القضاء له أهمية خاصة ناتجة عن قدم النصوص القانونية وتشتتها وأيضا تعدد الأنظمة العقارية وتنوع واختلاف القواعد الفقهية المطبقة في الموضوع، وقد نتج عن ذلك تذبذب وتباين في الاجتهادات القضائية.
للإطلاع والتحميل
What's Your Reaction?