رسالة لنيل شهادة الماستر في القانون الخاص تخصص القانون العقاري والحقوق العينية تحت عنوان: الخصوصيات المسطرية للبت في التعرضات على ضوء العمل القضائي.

يعتبر حق الملكية وخاصة الملكية العقارية من أهم الحقوق التي يسعى الإنسان الحمايته والدفاع عنه، وقد ابتكرت على مر التاريخ عدة وسائل الحفظ هذا الحق و حمايته. وقد شكل نظام التحفيظ العقاري وما يزال الوسيلة الحضارية لحماية الملكية وتقوية مناعتها، كما احتل مكانة متميزة على رأس الأنظمة القانونية الأكثر تطورا لإدماج الملكية العقارية في الحياة الاقتصادية والاجتماعية وتشجيع حركة العمران باعتباره - التحفيظ العقاري - يوفر أرضية صلبة للعقار عبر سلسلة المراحل والإجراءات التي تمر منها مسطرة التحفيظ وإذا كان قانون الموضوع يقرر الحقوق والالتزامات وينظم أنواعها وخصائصها ومصادرها وآثارها، فإن قانون الشكل ينظم كيفية ممارسة هذه الحقوق والتمتع بها وطرق الدفاع عنها وحمايتها. وبالتالي فإن القواعد الإجرائية هي الوسيلة التي وضعتها الدولة تحت تصرف الأفراد لاقتضاء حقوقهم وحمايتها.

رسالة لنيل شهادة الماستر في القانون الخاص تخصص القانون العقاري والحقوق العينية تحت عنوان: الخصوصيات المسطرية للبت في التعرضات على ضوء العمل القضائي.

رابط التحميل أسفل التقديم:

مقدمة :

يعتبر حق الملكية وخاصة الملكية العقارية من أهم الحقوق التي يسعى الإنسان الحمايته والدفاع عنه، وقد ابتكرت على مر التاريخ عدة وسائل الحفظ هذا الحق و حمايته.

وقد شكل نظام التحفيظ العقاري وما يزال الوسيلة الحضارية لحماية الملكية وتقوية مناعتها، كما احتل مكانة متميزة على رأس الأنظمة القانونية الأكثر تطورا لإدماج الملكية العقارية في الحياة الاقتصادية والاجتماعية وتشجيع حركة العمران باعتباره - التحفيظ العقاري - يوفر أرضية صلبة للعقار عبر سلسلة المراحل والإجراءات التي تمر منها مسطرة التحفيظ
وإذا كان قانون الموضوع يقرر الحقوق والالتزامات وينظم أنواعها وخصائصها ومصادرها وآثارها، فإن قانون الشكل ينظم كيفية ممارسة هذه الحقوق والتمتع بها وطرق الدفاع عنها وحمايتها. وبالتالي فإن القواعد الإجرائية هي الوسيلة التي وضعتها الدولة تحت تصرف الأفراد لاقتضاء حقوقهم وحمايتها.

ولئن كان الأصل في القواعد الشكلية أو الإجرائية أنها ترد في قانون المسطرة المدنية باعتباره الشريعة العامة للقوانين الإجرائية، فإننا قد نجد بعض القواعد الإجرائية والمساطر الشكلية جاءت في قوانين خاصة، وذلك بالنظر لطبيعتها الخاصة.
وفي مقابل ذلك نجد أن هناك بعض القواعد الشكلية أو الإجرائية تضمنتها قوانين الموضوع، إذ لايكاد يخلو قانون موضوعي من بعض القواعد الإجرائية كما هو الوضع مع ظهير التحفيظ العقاري الذي يعتبر مزيجا من القواعد الموضوعية والإجرائية، مما يدفعنا معه للقول أن ظهير التحفيظ العقاري قانون موضوع وشكل في أن واحد.

اغير أنه إذا كان ظهير التحفيظ العقاري يتضمن جانب موضوعي وآخر إجرائي كما أسلفنا الذكره فإنه من خلال استقراء المقتضيات القانونية التي تخص الجانب الإجرائي لدعوى التعرض على مطلب التحفيظ يتضح أن المشرع المغربي قد خصها بمجموعة من الإجراءات الخاصة لجدها أحيانا شبيهة بتلك الواردة في قانون المسطرة المدنية، وفي أحيان أخرى مختلفة عنها.

ومن ثم يتضح أن التنظيم التشريعي التي حظيت به دعوى التحفيظ - التعرض على مطلب التحفيظ من حيث الجانب الإجرائي لها لم يأتي في شكل واحد وإنما عرف نوعا من الاضطراب التشريعي حيث تجد أن المشرع المغربي نظم مجموعة من النقط المسطرية بمقتضيات خاصة في ظل ت ع تختلفة. عن تلك المتبعة في القضايا المادية انطلاقا من خصوصيات المسطرة في دعوى التحفيظ، وفي بعض الحالات تجده أحال بخصوص مجموعة من النفط المسطرية على قانون المسطرة المدنية بشأن مسألة تنظيمها، وفي حالات أخرى التزم الصمت في تنظيم مجموعة من المسائل المسطرية، وفي الآن ذاته لم يقم بالإحالة على قانون المسطرة المدنية بخصوص مسألة تنظيمها، الأمر الذي ترك الباب مفتوحا أمام القضاء في الاعتماد أحيانا على قواعد قانون المسطرة المدنية باعتباره الشريعة العامة للإجراءات المدنية وأنه في حالة عدم وجود نص في ظهير التحفيظ العقاري باعتباره نص خاص فلا مانع من الرجوع للنص العام ( ق م م) وفي أحيان أخرى نجد أن القضاء وانطلاقا من الخصوصية التي تحكم نزاع التحفيظ ذهب إلى استبعاد القواعد قانون المسطرة المدنية مادام أن ظهير التحفيظ العقاري لم يقم بالإحالة الصريحة عليها.

وعليه سنحاول على مستوى مراحل هذا البحث الطلاقا من تقديم مقال الدعوى أو الأصح التعرض على مطلب التحفيظ مرورا بالإجراءات المسطرية المصاحبة لهاء إلى غاية صدور الحكم وتبليغه والطعن فيه بل وتنفيذه أن نقف على هذه الأزدواجية الإجرائية لدعوى التعرض بين ظهير التحفيظ العقاري وقانون المسطرة المدنية من خلال الوقوف على كل محطة إجرائية وبيان مدى جواز الاستعانة بالقواعد المسطرية الواردة في ق م م في الحالات المسكوت عنها في ظلت ع.

لذلك فإنه يمكن القول منذ البداية أنه خلافا للقضايا العادية حيث نجد أن المسطرة القضائية تقضي بضرورة تقديم مقال افتتاحي للدعوى يتضمن مجموعة من البيانات والشروط المقررة في ق م به فإنه في قضايا التعرض على مطلب التحفيظ تجد أن النزاع بنطلق أمام المحافظ العقاري، حيث يعمل هذا الأخير على إعداد الادعاء وحصر نطاق دعوى التعرض من حيث موضوعها وأطرافها، ليحيل الملف بعد ذلك على المحكمة الابتدائية الكائن بدائرتها الترابية العقار للبت فيه وفق الحدود التي رسمها الفصل 37 من ظلت ع، غير أن هذه الوضعية تطرح معها إشكالية مدى جواز محكمة التحفيظ مراقبة وفحص الشروط الشكلية والموضوعية الدعوى التعرض من عدمه.

وبعدما يقوم المحافظ بحصر نطاق الدعوى وتحديد أطرافها و موضوعها وسببها، تنتقل بذلك الدعوى أو المسطرة - التعرض على مطلب التحفيظ - من مرحلتها الإدارية إلى مرحلة قضائية لها من الخصوصيات والمميزات ما يجعلنا أن تطلق عليها مسطرة قضائية خاصة.
مسطرة قضائية خاصة الطلاقا من كون أن القضاء (قضاء التحفيظ في هذه المرحلة يخضع المجموعة من الضوابط والقيود الناضمة والضابطة المجال تدخله في الدعوى تختلف عن تلك المعروفة في القضايا العالية.

هذه الضوابط منها ما تم النص عليه قانونا، ومنها وهو الجزء الأكبر والمهم ما تم تكريسه من خلال مجموعة من الأحكام والقرارت الصادرة عن القضاء المغربي وخاصة قضاء المجلس الأعلى . محكمة النقض حاليا - حتى أصبح متواثرا عليه وملزما لمحاكم الدرجة الأولى وأخذ بذلك صبغة الاجتهاد القضائي الثابت والمستقر، الأمر الذي كان لابد معه أن نقف عند القواعد الإجرائية المتبعة للفصل في دعوى التعرض والتي كرسها القضاء في أحكامه وقرارته.

دون أن تغفل الحديث عن حدود صلاحيات محكمة التحفيظ عند البت في نزاع التحفيظ من خلال توضيح حدود العلاقة بين اختصاص محكمة التحفيظ والمحافظ العقاري وذلك عبر دراسة وتحليل التطور التاريخي الذي عرفه الفصل 37 من ظلت ع باعتباره الأساس القانوني والمحدد الرئيسي الذي يزاول فيه كل من المحافظ و قضاء التحفيظ الاختصاصات المعولم لهم، مع توضيح ما استنبطه القضاء من قواعد عبر آلية الاجتهاد القضائي والتي تجد المجال الخصب والمرتع الأصيل لها في منازعات التحفيظ عند سكوت النص أو غموضه أو عدم وجوده من الأصل.

لتختتم الفصل الأول بنقطة مهمة طالما أثارت جدلا وتتعلق بمسألة توزيع على الإثبات في منازعات التحفيظ بين المتعرض وطالب التحفيظ والتي اتسمت بشكل عام بعدم المساواة وباختلال التوازن بل وبحدة التعارض بينها وبين بعض قواعد الفقه الإسلامي المؤطرة الضوابط الإثبات في دعوی استحقاق العقار العادي، كما أن القضاء وعلى رأسه المجلس الأعلى قد حاول من خلال عدة قرارات صياغة مبادئ وقواعد ذات حمولة اجتهادية تألف من صرامة القواعد المؤطرة للإثبات في مادة التعرض عن طريق تلطيفها، وتنزع نحو إقرار نوع من التوازن الكفيل بضمان حقوق اطراف الخصومة.

رابط التحميل

https://drive.google.com/file/d/1QSykKjULCqQBbCqV2R66kzEX00GTpcc7/view?fbclid=IwY2xjawMSrDlleHRuA2FlbQIxMABicmlkETE2VG9aZ2c4Vm1hOEtjd2s0AR7U5vatOsGQxS1Rh0HQEVdizcA3vmrDbu6ljTXvDlACxHKzG_gvYgJDhtfEjg_aem_SVC98_BuxmC9_Z_8pLSE3g

What's Your Reaction?

like
0
dislike
0
love
0
funny
0
angry
0
sad
0
wow
0