كتاب منازعات أملاك الجماعات الترابية على ضوء اجتهاد القضاء الإداري المغربي

الحقيقة أن هذا المؤلف الذي يتولى بالدرس والتحليل منازعات الأملاك الجماعات الترابية سواء في شقها الإداري تدبير الإدارة للمنازعة أو القضائي "المنازعة القضائية أمام المحكمة يكتسي أهمية فقهية وقانونية وقضائية كبرى لأنه إلى حد علمي كممارس في مجال القضاء الإداري لم يسبق تناوله ضمن مؤلف علمي وظل حبيس بعض المقالات التي تناولت جوانب مختلفة منه ليس بذلك التعمق والشمولية، ويحسب للبحث ومؤلفه هذا السبق الرصين الذي استجمع مقومات البحث العلمي والأكاديمي، وصار مرجعا عملا بامتياز إذ جمع بين دفتيه أهم الاجتهادات القضائية الصادرة في المجال والتي أغنت البحث وزادته إشعاعا. وينقسم الملك الجماعي إلى ملك عام جماعي يدخل ضمن المجال العام الأملاك الجماعة، وملك خاص جماعي تندرج فيه جميع العقارات التي تمتلكها الجماعة وغير مخصصة لاستعمال العموم أو لتسيير مرفق عام جماعي، ولا شك أن هذا التمييز آثار قانونية مختلفة رصدها ا

كتاب منازعات أملاك الجماعات الترابية على ضوء اجتهاد القضاء الإداري المغربي

رابط التحميل أسفل التقديم:

تقديم

الحقيقة أن هذا المؤلف الذي يتولى بالدرس والتحليل منازعات الأملاك الجماعات الترابية سواء في شقها الإداري تدبير الإدارة للمنازعة أو القضائي "المنازعة القضائية أمام المحكمة يكتسي أهمية فقهية وقانونية وقضائية كبرى لأنه إلى حد علمي كممارس في مجال القضاء الإداري لم يسبق تناوله ضمن مؤلف علمي وظل حبيس بعض المقالات التي تناولت جوانب مختلفة منه ليس بذلك التعمق والشمولية، ويحسب للبحث ومؤلفه هذا السبق الرصين الذي استجمع مقومات البحث العلمي والأكاديمي، وصار مرجعا عملا بامتياز إذ جمع بين دفتيه أهم الاجتهادات القضائية الصادرة في المجال والتي أغنت البحث وزادته إشعاعا.

وينقسم الملك الجماعي إلى ملك عام جماعي يدخل ضمن المجال العام الأملاك الجماعة، وملك خاص جماعي تندرج فيه جميع العقارات التي تمتلكها الجماعة وغير مخصصة لاستعمال العموم أو لتسيير مرفق عام جماعي، ولا شك أن هذا التمييز آثار قانونية مختلفة رصدها البحث في مواطن ومواضيع مختلفة وأبدى آراء قيمة حولها.
وحتى يخرج التقديم عن مجرد التعريف بالبحث وإبراز مواطن قوته ارتأيت أن أقف بدوري حول بعض الإشكاليات القانونية المسطرية والموضوعية التي ت

طرحها الحماية القضائية للحقوق في منازعات الملك الجماعي بما يحفظ التوازن بين حقوق المتعاملين مع الجماعات الترابية وواجب ضمان حماية فعالة للمال العام.
أولا : الإشكالات القانونية المسطرية التي تطرحها الحماية القضائية للحقوق في منازعات الملك الجماعي :
إن أهمية مسطرة التقاضي باعتبارها وسيلة وأداة قانونية للمطالبة بالحق قضاء جعلت الحاجة إلى تبسيطها ونجاعتها أمرا محتما، لكن مجال التقاضي في إطار أملاك الجماعات الترابية يعرف نوعا من التعثر إن لم نقل التعقيد مما يستدعي من المشرع مراجعة شاملة للقيود التي تحد من اللجوء للقضاء كمسطرتي الوصول وإدخال المساعد القضائي للجماعات المحلية، وقدم نصوص المساعدة القضائية وعدم فعالية التنفيد.

1- مسطرة الوصول :

تنص المادة 48 من القانون رقم 7800 من الميثاق الجماعي على أنه "لا يمكن تحت طائلة عدم القبول من لدن المحاكم المختصة رفع دعوى التعويض والشطط في استعمال السلطة غير دعاوي الحيازة أو الدعاوى المرفوعة لدى القضاء المستعجل ضد الجماعة أو ضد قرارات جهازها التنفيذي إلا إذا كان المدعي قد أخبر من قبل الجماعة ووجه إلى الوالي أو عامل العمالة أو الإقليم التابعة له الجماعة مذكرة تتضمن موضوع وأسباب شكايته، وتسليم هذه السلطة للمدعي فورا وصلا بذلك.

يتحرر المدعي من هذا الإجراء إذا لم يسلم له الوصل بعد مرور أجل "15" الخمسة عشر يوما الموالية للتوصل بالمذكرة أو بعد مرور أجل شهر الموالي لتاريخ التوصل إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق بالتراضي بين الطرفين".
وقد استقر اجتهاد محكمة النقض على أن مسطرة الوصول مسطرة إلزامية، وهكذا جاء في قرار له ليس من ضمن وثائق الملف ما يفيد حصول الطاعنين على الوصل المذكور بالفصل أعلاه، ولا سلوك مسطرة الإخبار مما يجعل الطلب عرضة لعدم القبول ويكون الحكم المستأنف الذي تغاضى عن ذلك واجب الإلغاء.

قرار الغرفة الإدارية بمحكمة النقض عدد 584 بتاريخ 2007/7/4 الملف )2006/1/4/512 الإداري عدد
ومما لاشك فيه فإن واقع الممارسة القضائية الحالية يؤكد أن هذا الإجراء لم يعط الثمار المرجوة منه إذ ظل في جميع الأحوال إجراء عقيها ومسطرة زائدة لا فائدة منها، بحيث لم يساهم في تخفيف ضغط النزاعات على المحاكم لأن السلطة الوصية تكتفى بتسجيل الطلب وتعطيه رقما معينا دون أن تصل لإجراء حوار مباشر مع المدعى عليه في النزاع المرتقب ولا تكتفي حتى بمراسلة هذه الجهة المعرفة رأيها في النزاع القانوني المطروح لذلك انتفت الغايات التي كان المشرع ينشدها من الناحية الواقعية وهي تشجيع الوساطة والتحكيم بمعرفة السلطة الوصية، مما يستوجب حذف هذا المقتضى.

2- إدخال المساعد القضائي للجماعات المحلية :

تنص المادة 38 من القانون رقم 45.08 المتعلق بالتنظيم المالي للجماعات المحلية ومجموعاتها المنفذ بمقتضى ظهير 18 فبراير 2019 على أنه "يحدث تحت سلطة وزير الداخلية، مساعد قضائي للجماعات المحلية يكلف بتقديم المساعدة القانونية للجماعات المحلية ومجموعاتها. ويؤهل المساعد القضائي في هذا الصدد للتصرف الحساب الجماعات المحلية ومجموعاتها كمدع أو مدعى عليه عندما تفوضه في الدعاوى التي يكون الهدف منها التصريح باستحقاق ديون على تلك الجماعات والمجموعات.

يجب إدخال المساعد القضائي في الدعوى تحت طائلة عدم قبول المقال كلما أقيمت دعوى قضائية بغرض التصريح باستحقاق ديون على جماعة محلية أو مجموعة.

يمكن أن تكون خدمات المساعدة موضوع اتفاقيات بين وزير الداخلية والجماعات المحلية ومجموعاتها، وتحدد هذه الاتفاقيات على الخصوص تحمل المصاريف القضائية وأتعاب المحامين والخبراء والمصاريف المختلفة".
والملاحظ أن هذه المؤسسة متعدمة الوجود على مستوى الواقع بحيث لم يسبق لها أن تقدمت بأي مذكرات ترافعية أمام المحاكم مما يجعلها مجرد إجراء شكلي إضافي ملزم لا تضيف شيئا جديدا للخصومة، وتشكل في الحقيقة عينا على المتقاضين والمحاكم بتبليغها جميع الإجراءات القضائية بصفة روتينية.

رابط التحميل

https://drive.google.com/file/d/1pp7hZB5KFR_bCSs2Ufm2xWg11m7RQnqG/view?fbclid=IwY2xjawMawchleHRuA2FlbQIxMABicmlkETFUYW45emtvYWpvS3AxS01MAR6m6OIZ2wdvS4roWWy5O7j3VCmePrUvP7O6nZ2O2FdjNe4IwTyrZmZzAD7rUQ_aem_8pw23kfPtBgrv3VeXL9ENw

What's Your Reaction?

like
0
dislike
0
love
0
funny
0
angry
0
sad
0
wow
0