كتاب التنظيم الإداري النظرية العامة للتنظيم الإداري -- نظرية الشخصية المعنوية - الأسس العامة للتنظيم الإداري - التنظيم الإداري في المغرب - المركزية الإدارية - اللامركزية الإدارية
بعد القانون الإداري، أحد فروع القانون العام الداخلي، ينصب موضوعه على القواعد التي تحكم إدارة الدولة من حيث تكوينها ونشاطها باعتبارها صاحبة سلطة وسيادة تسعى إلى تحقيق المصلحة العامة. ولهذا القانون سمات تميزه عن باقي فروع القوانين الأخرى كما أن مصادره هي نفس مصادر القاعدة القانونية، وله ذاتيته المستقلة عن باقي فروع القانون، ولكن هذا لا يمنع من استعانته ببعض قواعد تلك القوانين عند الحاجة. ويعتبر حديث النشأة - بالمقارنة مع نشأة فروع القوانين الأخرى - إذ يرجع تاريخه إلى منتصف القرن 19، بل إن قواعده لم تكمل بعد في معظم الدول رغم الاجتهادات القضائية والفقهية المستمرة في هذا المجال، ورغم المؤتمرات الدولية المعلوم الإدارية التي تسعى إلى تحقيق تنمية أنظمة الإدارة بما في ذلك قواعد القانون الإداري.
رابط التحميل أسفل التقديم:
مقدمة
بعد القانون الإداري، أحد فروع القانون العام الداخلي، ينصب موضوعه على القواعد التي تحكم إدارة الدولة من حيث تكوينها ونشاطها باعتبارها صاحبة سلطة وسيادة تسعى إلى تحقيق المصلحة العامة.
ولهذا القانون سمات تميزه عن باقي فروع القوانين الأخرى كما أن مصادره هي نفس مصادر القاعدة القانونية، وله ذاتيته المستقلة عن باقي فروع القانون، ولكن هذا لا يمنع من استعانته ببعض قواعد تلك القوانين عند الحاجة.
ويعتبر حديث النشأة - بالمقارنة مع نشأة فروع القوانين الأخرى - إذ يرجع تاريخه إلى منتصف القرن 19، بل إن قواعده لم تكمل بعد في معظم الدول رغم الاجتهادات القضائية والفقهية المستمرة في هذا المجال، ورغم المؤتمرات الدولية المعلوم الإدارية التي تسعى إلى تحقيق تنمية أنظمة الإدارة بما في ذلك قواعد القانون الإداري.
فقواعده تعرف التطور السريع والمتلاحق نظرا لتطور الحاجات العامة وحداثة الوسائل التي تحكم العلاقة بين الدولة ومواطنيها، مما جعل تقنيناته الجزئية كثيرة ومتنوعة.
وإذا ألقينا نظرة عامة على مختلف مجالاته، فإنه يمكن أن نصنفها في إحدى الموضوعات التالية - التي تعد موضوعات القانون الإداري - والمتجلية في : التنظيم الإداري، النشاط الإداري، أسلوب الإدارة وامتيازاتها ثم رقابة القضاء على أعمال الإدارة، وذلك كالاتي :
أولا - التنظيم الإداري
يرتكز موضوع التنظيم الإداري على معرفة كيفية تكوين الإدارة، وكيفية ممارسة الوظيفة الإدارية، فيحدد الشخصية المعنوية وأشخاص القانون العام ونظام المركزية واللامركزية الإدارية.
ثانيا - النشاط الإداري
يرتكز النشاط الإداري أو بمعنى أدق يتمثل في الخدمات التي تسديها الإدارة العامة للأفراد والسهر على تحقيق رغباتهم المشروعة عن طريق المرافق العامة. والمصطلحالا مرفق عام مدلولان : فقد يقصد به المدلول الشكلي أو العضوي أي المنظمة أو الهيئة التي تتولى إشباع حاجة عامة، وقد يراد به المدلول المادي أو الموضوعي أي الخدمة ذاتها التي تؤدى للجمهور أو النشاط الذي يمارس لتحقيق النفع العام وسد الحاجات العامة للأفراد.
و تدار خدمة المرافق العامة عن طريق عمالها، فهم العامل الفعال في حسن سيرها. ولذلك تحرص التشريعات المختلفة على وضع القواعد التفصيلية لأحكام الوظيفة العمومية، وكثيرا ما تفرد لها قانونا خاصا يسمى بقانون الوظيفة العمومية.
ثالثا - أسلوب الإدارة وامتيازاتها
تقوم الإدارة لأداء وظائفها بأعمال متنوعة يمكن تقسيمها إلى طائفتين :
1) الأعمال القانونية : هي تلك الأعمال التي تقوم بها الإدارة بهدف ترتيب آثار قانونية معينة، وذلك بإنشاء مراكز قانونية جديدة أو بإحداث تعديل في المراكز القانونية القائمة من قبل، سواء أكانت تلك المراكز القانونية عامة أم خاصة.
وتنقسم هذه الأعمال بدورها إلى نوعين : الأعمال القانونية الصادرة من جانب واحد، وتشمل القرارات الإدارية التنظيمية والقرارات الإدارية الفردية. ثم الأعمال القانونية الصادرة من جانبين، وتتم بناء على اتفاق بين الإدارة وغيرها من الهيئات أو الأفراد وهي العقود الإدارية.
(2) الأعمال المادية : هي تلك الأعمال التي تقوم بها الإدارة دون أن تقصد ترتيب أي اثر قانوني عليها، سواء بإنشاء مراكز قانونية جديدة أو بإحداث تعديل في المراكز القانونية القائمة من قبل، وسواء أكانت تلك المراكز القانونية عامة أو خاصة، ومن أمثلة هذه الأعمال تلك التي تجري تنفيذا لأعمال قانونية سابقة كهدم منزل مهدد بالسقوط، أو وضع الأختام على محل.
ولما كانت الإدارة ممثل المصلحة العامة وتعمل على تحقيقها باسم الجمهور، فقد اعترفت لها القوانين في جميع الدول بحقوق وامتيازات كثيرة تمكنها من أداء وظائفها.
للإطلاع والتحميل
What's Your Reaction?