رسالة لنيل شهادة الماستر في القانون الخاص تخصص قانون العقار والتعمير تحت عنوان: الإنذار العقاري بين النص القانوني والعمل القضائي.
تكتسي الملكية العقارية أهمية كبرى باعتبار الدور الذي تلعبه في تحقيق التنمية في مختلف جوانبها، كما أنها تجاوزت ارتباطها بالوظيفة الطبيعية والاجتماعية إلى الوظيفة الاقتصادية والاستثمارية والتي تجد تطبيقها في انتقال حق الملكية من الحق المطلق الذي تغلب عليه النزعة الفردية إلى الحق المقيد بالمصلحة العامة. هذه الأخيرة تعرف معنى واسع ومختلف لارتباطها بالزمان والمكان والظروف، فما يشكل منفعة عامة في مكان قد لا يشكلها في مكان آخر، إلا أن حماية الاقتصاد الوطني وحماية الائتمان يمكن أن ينطبق عليه وصف المصلحة العامة في جميع الأمكنة والأزمنة لما يرتبه من آثار على الأفراد وعلى الدول.
رابط التحميل أسفل التقديم:
مقدمة:
تكتسي الملكية العقارية أهمية كبرى باعتبار الدور الذي تلعبه في تحقيق التنمية في مختلف جوانبها، كما أنها تجاوزت ارتباطها بالوظيفة الطبيعية والاجتماعية إلى الوظيفة الاقتصادية والاستثمارية والتي تجد تطبيقها في انتقال حق الملكية من الحق المطلق الذي تغلب عليه النزعة الفردية إلى الحق المقيد بالمصلحة العامة.
هذه الأخيرة تعرف معنى واسع ومختلف لارتباطها بالزمان والمكان والظروف، فما يشكل منفعة عامة في مكان قد لا يشكلها في مكان آخر، إلا أن حماية الاقتصاد الوطني وحماية الائتمان يمكن أن ينطبق عليه وصف المصلحة العامة في جميع الأمكنة والأزمنة لما يرتبه من آثار على الأفراد وعلى الدول.
ومن الواضح في وقتنا الراهن أن هاجس تشجيع وتنمية الاستثمارات أصبحيشغل بال جميع الدول وخاصة النامية منها، ولن يتأتى ذلك إلا بمجموعة من الآليات من بينها النظام القانوني وسهولة الوصول إلى السيولة الكافية.
ذلك أن أغلب المستثمرين في إطار زعمهم استثمار أموالهم داخل النظام الاقتصادي لبلد معين يقومون بدراسة النظام الجباني ودراسة القوانين الكفيلة بحماية حقوقهم، من أبرزها نظام صعوبات المقاولة ونظام فض المنازعات التي من الممكن أن تواجههم، فكلما كان النظام القانوني وخاصة الإجرائي منه متوازنا وبسيطا يمكن من اقتضاء الحقوق بسرعة كبيرة، ويتضمن الأليات الكفيلة بتنفيذ الأحكام فإن المستثمر يطمئن لهذا النظام ويعمل بالنتيجة على ضخ أمواله داخل النظام الاقتصادي، الشيء الذي يعود بالنفع على كلا الطرفين.
اما عن توفير السيولة الكافية فإن المستثمرين غالبا ما يلجؤون إلى الاقتراض من المؤسسات المالية، هذه الأخيرة بدورها تتطلب ضمانات كافية لضمان استرداد ديونها للانخراط في هذا المسلسل التنموي. لذلك، أصبحت الضمانات أحد العوامل الحيوية في الحياة الاقتصادية، وتعتبر محركا للتنمية في جميع المجالات. وبالتالي، فإن القانون والفقه والقضاء يولون اهتماما كبيرا لهذه الضمانات ويعملون على تنظيمها وتطبيقها بطرق عادلة وفعالة.
لكن لا يفوتنا أن نشير إلى أنه في السابق كانت المديونية تعتمد بشكل أساسي على أمانة المدين وأخلاقه ومع مرور الوقت، أصبح الدائن يهتم أيضا بقدرة المدين على سداد دينه في المستقبل، وبالتالي تطورت اليات الضمان الضمان استيفاء الدين. إذ تم تطبيق نظام الضمان العام، حيث تخصص أموال المدين بأكملها ضمانا للدين، وتم تبني آليات متعددة لحماية الدائن، مثل الإجراءات التحفظية والتنفيذية.
ومع ظهور القروض ومؤسسات الائتمان أصبحت هذه الآليات غير كافية الضمان سداد الدين، حيث يمكن للدائن أن يجد نفسه متوقفا على رغبة المدين وقدرته على السداد. لذلك، أصبحت هذه المؤسسات في حاجة ملحة لتعزيز موقعها وحماية حقوقها تجاه المدين وباقي الدائنين إذا كانوا موجودين وحتى يستطيع الدائن أن يطمئن الاستيفاء حقه من مدينه، يحسن به الحصول على ضمانات خاصة لحقه يأمن بها إعسار المدين، ويتجنب بها غشه أو إهماله.
توجد نوعان من الضمانات الخاصة الضمانات الشخصية والضمانات العينية الضمانات الشخصية تشمل ضم ذمة أو أكثر إلى ذمة المدين الأصلي، مما يؤدي إلى وجود عدة دائنين مسؤولين عن الدين، سواء في نفس الوقت أو بالتتابع. وهذا يعزز حق الدائن ويضمن استرداد حقه إذا تعذر على المدين الأصلي سداد الدين، حيث يستطيع الدائن الرجوع على المسؤولين الآخرين لاسترداد مستحقاته. وقد يعتبر الدائن أن هذا النوع من الضمان يكفي لحماية حقوقه. أما الضمانات العينية، فتتمثل في تخصيص ممتلكات معينة تعود ملكيتها عادة للمدين لضمان حق الدائن وبذلك يحصل الدائن على حقوق عينية على تلك الممتلكات، وهي حقوق تبعية للدين وتعتمد على وجوده إذ يعمل هذا النوع من الضمان على توفير ضمانة للدائن ويحميه من المخاطر، حيث يكون للدائن حقوق محددة وملموسة على
الممتلكات المحددة للضمان.
بواسطة هذه الضمانات العينية، يمنح الدائن حق الأفضلية في استيفاء دينه مقارنة بالدائنين الآخرين، كما يخول له حق تتبع هذا المال في أي يد انتقل إليها.
رابط التحميل
https://drive.google.com/file/d/1zpSq4YY8mLnuc9oAqEL_ntEiyo3-85q3/view?fbclid=IwY2xjawMs8PVleHRuA2FlbQIxMABicmlkETFPUmw1b09mNUxnV09xQVZOAR4Tb1Z1UmQiIdGBPXvOSl25eAZQGBEcDsy6sXekrqNxgCKhyp5HLOv5eTGsDQ_aem__6tjYVMm6Af6VidPUkuTqg
What's Your Reaction?