بحث لنيل دبلوم الماستر في شعبة القانون الخاص ماستر القانون المدني والأعمال المسؤولية الجنائية عن إصدار شيك بدون مؤونة

إزداد التعامل بالشيك كأداة وفاء تحل محل النقود، وكثر استعماله من كافة طبقات المجتمع مما أدى إلى تزايد ظاهرة الشيكات بدون رصيد اضطر معه المشرع أثناء سنه المدونة التجارة إلى التدخل محاولا وضع حد لهذه الظاهرة باستحداث أحكام جديدة لتدعيم الثقة فيه وإقامة المسؤولية الجنائية في حق كل مخالف باعتبارها الدعامة الأساسية التي يرتكز عليها مبدأ المعاقبة، باعتبارها السند الأصلي للقانون الجنائي، وسبب وجوده لشدة ارتباطها بقواعده ومعطياته. لذلك تعد المحور الأساسي الذي تدور حوله الفلسفة والسياسة الجنائية.

بحث لنيل دبلوم الماستر في شعبة القانون الخاص ماستر القانون المدني والأعمال المسؤولية الجنائية عن إصدار شيك بدون مؤونة

رابط تحميل الرسالة اسفل التقديم:

مقدمة

إزداد التعامل بالشيك كأداة وفاء تحل محل النقود، وكثر استعماله من كافة طبقات المجتمع مما أدى إلى تزايد ظاهرة الشيكات بدون رصيد اضطر معه المشرع أثناء سنه المدونة التجارة إلى التدخل محاولا وضع حد لهذه الظاهرة باستحداث أحكام جديدة لتدعيم الثقة فيه وإقامة المسؤولية الجنائية في حق كل مخالف باعتبارها الدعامة الأساسية التي يرتكز عليها مبدأ المعاقبة، باعتبارها السند الأصلي للقانون الجنائي، وسبب وجوده لشدة ارتباطها بقواعده ومعطياته. لذلك تعد المحور الأساسي الذي تدور حوله الفلسفة والسياسة الجنائية.

وعليه فالمسؤولية الجنائية تشكل الركن الأساسي للنظام الجنائي العقابي. ومفاد هذا الإعتبار أن اهتمام القانون الجنائي يرتكز بالضرورة على المسؤولية الجنائية التي لا تقوم لها قائمة إلا بوجود الجريمة ككيان مادي لها.
لكن التحولات التي تطبع مختلف البني قد تفضي لا محالة إلى النيل من مفاهيم تلك المؤسسات التي استقر العمل عليها لعقود طوال.

ولعل ميدان الأعمال والمقاولات كان أكثر الميادين خصوبة نظرا لما يشهده من طفرة متميزة في مجال تحديث التشريع نتيجة للعلاقة الجدلية بين الاقتصاد والقانون. حيث تم إدخال تعديلات هامة على الترسانة القانونية المنظمة له.

ولما صدرت مدونة التجارة الحق المشرع الشيك بالكمبيالة والسند الأمر ونظم أحكامه في نفس الكتاب الذي نظم فيه الورقتين المذكورتين مضيفا إلى هذه الأحكام بعض القواعد التي لم ترد في قانون جنيف الموحد حيث فرضت الضرورات العملية ومستجدات التعامل بالشيك إضافتها وخاصة ما يتعلق بالجانب الزجري.

ومع ذلك فإن هذه الجريمة مازلت تشكل ظاهرة إجرامية مستفحلة، وعدد القضايا المرتبطة بهذا النوع من الإجرام ما فتئ يرتفع ويرهق كاهل المحاكم. ومن هذا المنطلق فقد أصبح من المعروف وشبه المألوف لدى بعض التشريعات المقارنة تبني أحكام تتجاوز ما كان يعد من المباديء الراسخة التي لا بد من إحترامها في عمليتي التجريم والعقاب وخصوصا في جرائم الأعمال المالية والتجارية والاقتصادية وتبني سياسة التحول عن الطابع الزجري، وهذه الجريمة تعتبر من الجرائم الإقتصادية التني تتميز بجملة من الخصائص التي تنفرد بها عن جرائم الحق العام والتي لم تعد تفي بالحاجة في الوقت الراهن الإتساع مجال العلاقات الاقتصادية وتشعب الإجرام الاقتصادي ويرجع سبب ظهور هذه الخصائص إلى تأثيرات الميدان الاقتصادي على النظرية العامة للقانون الجنائي. هذه التأثيرات التي تظهر خاصة على مستوى التحوير في القواعد الإجرائية وكذلك على مستوى
تحوير القواعد الموضوعية.

فعلى مستوى القواعد الموضوعية فإن هذه التحويرات شملت أركان الجريمة والعقوبة والمسؤولية الجنائية. فأركان الجريمة خرجت عما هو مألوف في القانون الجنائي التقليدي.

وإذا كان الخروج عن الأحكام العامة والقواعد الأصولية أمرا عاديا، فإن إشكال البحث لا يدور حول وجود ذلك الخروج وإنما يدور حول مداه وأثره.
وتبرز خصوصية الجريمة الاقتصادية من خلال المسؤولية الجنائية على مستويين ففي المستوى الأول من خلال أساس المسؤولية، ومن هذا المنطلق يلاحظ أن الخطأ اعتمد كأساس للمسؤولية من ناحية أولى، ومن ناحية ثانية وقع التخلي عنه لحساب المسؤولية الموضوعية.

وفي مستوى ثاني من خلال تكريس المسؤولية الجنائية للشخص المعنوي.
إن استقلالية وخصوصية الجريمة الاقتصادية برزت أكثر من خلال قواعد تتبع الجريمة الاقتصادية ومن خلال نظام العقوبات الخاص بالقانون الجنائي الاقتصادي.

فمن حيث قواعد تتبع الجرائم الاقتصادية فأنه يتطلب تقنية مختلفة عن القواعد المنطبقة في الجرائم العادية. لهذا فإن الجانب الإجرائي لا يخلو من خصوصية وتميز مقارنة بالإجراءات الجنائية، التي ولئن أسندت بعض المهام الإجرائية للإدارة إلا أنها لم تعطيها نفس الدور الهام الذي تتمتع به في إطار القانون الجنائي الاقتصادي، فمنذ انطلاق التتبعات ووصولا إلى النطق بالعقوبة النظام المعتمد استثنائي جدا. وهو ما يؤكد خصوصية الجريمة الاقتصادية التي تظهر من خلال قواعد معاينة الجرائم الاقتصادية، ومن خلال أحكام الدعوى العمومية.
أما فيما يخص نظام العقوبات لذلك فإن السياسة الردعية المعتمدة تكشف عن خصوصية مقارنة بالقانون الجنائي الكلاسيكي، قد فرضت على المشرع اعتماد مفاضلة بين العقوبات التي تخدم المصلحة الاقتصادية، إذ اتجه إلى إعطاء أولوية للعقوبات المالية دون العقوبات السالبة للحرية الأمر الذي تغيرت معه طبيعة ووظيفة العقوبة بررت بدورها التساؤل عن نجاعتها في إطار النظام الزجري للجريمة الاقتصادية.
وأمام هذا كله كان لابد من البحث في مدى خروج المسؤولية الجنائية عن الأحكام
العامة للقانون الجنائي التقليدي؟
إن معرفة ذلك تستدعي البحث في مسألة قيام المسؤولية ونطاق هذه المسؤولية. وعليه سيتمحور موضوع دراستنا حول الأساس الذي تقوم عليه المسؤولية الجنائية عن إصدار شيك بدون مؤونة، وكذا نطاق هذه المسؤولية الجنائية.
أهمية البحث:
تظهر أهمية إعداد هذا البحث وسبب اختياره لعدة أمور أهمها:
التأثير الكبير لهذا الموضوع، على أغلب المعاملات التجارية والتي بدورها تؤثر في
اقتصاد الدولة.

إعادة تنظيم هذه الجريمة من خلال مدونة التجارة والتي تضمنت موادا جديدة في هذا المجال و الحديث عن الاختلاف الواضح بين القانون الجديد والنقطة التي نعنيها، هي تاريخ ارتكاب الجريمة. فإذا كان القانون القديم قد تناول واقعة إصدار شيك بدون رصيد فمعنى ذلك، أنه يعتد بتاريخ إصدار الشيك، وخروجه من يد الساحب في تحديد تاريخ ارتكاب الجرم، خاصة وأن بيان تاريخ اقتراف الفعل الجرمي له أهميته في اعتبار أهلية الساحب وكذا في احتساب مدة التقادم وغيرها . أما القانون الجديد، فالمشرع يركز فيه بشكل واضحعلى عبارة أساسية وهي عدم توفير مؤونة شيك عند تقديمه للاستخلاص، والتي تفيد أن تاريخ ارتكاب الفعل هو تاريخ تقديم الشيك أمام المؤسسة البنكية لاستيفاء قيمته.

فالمشرع قد أعطى للساحب فسحة كبيرة لتوفير المؤونة وإيداعها بالمؤسسة البنكية قبل تقديم الشيك لاستخلاص قيمته.

رابط تحميل الرسالة

https://bib.fsjest.ma/download/%D8%AF%D8%AF%D8%B9-3910

What's Your Reaction?

like
0
dislike
0
love
0
funny
0
angry
0
sad
0
wow
0