أطروحة لنيل الدكتوراه في القانون الخاص في موضوع : دور القضاء الدستوري المغربي في حماية الحقوق والحريات

إذا كان الدستور يشكل إحدى أهم مقومات بناء الدول الديمقراطية ، فإن سعي مختلف الدول الجعله صرحا للديمقراطية واحترام حقوق الإنسان، لا يمكن إلا بتعزيزه بمجموعة هامة من الحقوق والحريات التي تعبر عن التوجه العام للدولة وحتى تلقى القاعدة الدستورية الأهمية التي يلزم أن تكتسيها فإنها تحصن عبر مجموعة من الآليات القانونية والقضائية التي تضمن سموها هما عداها من القواعد القانونية العادية أو التنظيمية ومن كل ما قد يحرق الوثيقة الدستورية التي تضمنها .

أطروحة لنيل الدكتوراه في القانون الخاص في موضوع : دور القضاء الدستوري المغربي في حماية الحقوق والحريات

رابط تحميل الاطروحة اسفل التقديم:

مقدمة


إذا كان الدستور يشكل إحدى أهم مقومات بناء الدول الديمقراطية ، فإن سعي مختلف الدول الجعله صرحا للديمقراطية واحترام حقوق الإنسان، لا يمكن إلا بتعزيزه بمجموعة هامة من الحقوق والحريات التي تعبر عن التوجه العام للدولة وحتى تلقى القاعدة الدستورية الأهمية التي يلزم أن تكتسيها فإنها تحصن عبر مجموعة من الآليات القانونية والقضائية التي تضمن سموها هما عداها من القواعد القانونية العادية أو التنظيمية ومن كل ما قد يحرق الوثيقة الدستورية التي تضمنها .


كما يشكل أيضا المرجع الأساسي داخل كل دولة لقياس مدى اعتبارها حقوق الإنسان كي إحدى الأولويات التي ترم تحقيقها وضمان ممارستها واكتسابها على الوفاق المحدد في مختلف المواثيق والعهود الدولية، وهو ما يجعلنا أمام حدثية هامة تحاول الجمع بين ثلاث مجالات : حقوق الإنسان والدستور والقضاء، وبالتالي فتفاعل هاله المكونات الثلاث هو ما يعطينا صورة حقيقية عن طبيعة كل نظام تقف عنده ما دام تحديد مستوى ديمقراطيته مرتبط أساسا بمدى احترام حقوق الإنسان داخله، غير أنه ليس

من اليسير بمكان الوقوف الدقيق على مختلف هاته المجالات، لذلك حسبي في هذا المالدستورية، وثالثا من خلال تمديد اختصاص القضاء الدستوري من زاويتين الأولى الخاصة بالرقابة البعدية وهي أشبه ما يكون برقابة قضائية تواكب المواطن في حياته القضائية وبمناسبة وضع القانون على بساط الواقع اليومي وبالتالي تقويم قوته الحقوقية، والزاوية الثانية خاصة بالاتفاقيات الدولية، مما سيتيح أمام المحكمة الدستورية مستقبلا الانفتاح الواسع على المقتضيات الكونية الخاصة بالمنظومة الحقوقية، وهو ما قد يمنحها أيضا إمكانية الاستناد المباشر على هاته الاتفاقيات دون الرجوع للدستور في قضائها بعدم دستورية قانون، مع إمكانية

مراكمة مجموعة عامة من التفسيرات الخاضعة للتأويل الحقوقي الحاله الاتفاقيات، وأخيرا من خلال الدفع بالمؤسسات القضائية نحو الاستشهاد بالجوانب التي ستراكمها المحكمة الدستورية سواء في تفسيرها المنصوص الدستورية أو للاتفاقيات الدولية أو القوانين التنظيمية المتعلقة في مجموعها بالحقوق والحريات، والتأثير البالغ الذي ستتركه القرارات الكبرى للمحكمة الدستورية سواء على مستوى تطوير اجتهادات المحاكم العادية كما سبقت الإشارة أو بالنسبة لمختلف الجهات الإدارية والسياسية، خاصة وأن قرارات المحكمة الدستورية ملزمة ونافذة بالنسبة للجميع كما ينص على ذلك الفصل 134 من الدستور، وبالتالي وجود سند قانوني وحقوقي هام يؤسس لتعزيز آليات الحماية ..


لذا يمكن تحديد أهم مداخل هذا الموضوع في:


أولا: دستور 2011 وبشكل أقل الدساتير التي سبقته باعتباره قاعدة عمل القضاء الدستوري وأيضا لأنه الوثيقة التي تكرس التوجه العام المنظومة الحقوق والحريات بالمغرب.

وضوع الإقتصار على تفاعل جزئية عامة تجمع بين هاته المجالات وهي تلك المتعلقة بمراقبة القضاء الدستوري لمدى احترام القاعدة الدستورية المتضمنة للحقوق والحريات من خلال وقوفه على ما يتم تشريعه من قواعد قانونية عادية كانت أو تنظيمية، أو بشكل آخر المداخل التي تجعل من القضاء الدستوري ( النموذج المغربي محل الدراسة قضاء فعالا في حماية الحقوق والحريات بناءا على معطيات مرتبطة باجتهاداته في هذا الشأن وبناءا أيضا على التغيرات التي رافقته طيلة مسار عمله كجهاز دستوري مهم، وأيضا من خلال استشراف ما ينتظره من أعمال مستقبلية في هذا الجانب.


لذلك يبدو السعي نحو تطوير جهاز القضاء الدستوري أحد أهم المجالات التي يلزم إيلاتها أهمية بالغة نظير الوضعية المتميزة التي يكتسيها هذا القضاء، والمغرب بدورة ومنذ دستوره الأول سنة 1962 سيجعل منه أحد الأجهزة الدستورية المقامة وإن بصفة متدرجة بعد ذلك، وكيف أن حماية منظومة الحقوق والحريات وتزايد الاهتمام بها كانت نقطة التحول الذي طرأ على بنية هذا القضاء خاصة مع دستور 2011، وهو ما يزر القول بعملية التأثير المتبادل بين القضاء الدستوري المغربي ومنظومة حقوق الإنسان كما تجسدها الوثيقة الدستورية ومسارات تطورها .


وهذا الأمر يبرز العلاقة ذات الأبعاد المتعددة التي خلقها هذا التطور الدستوري وجعل القضاء الدستوري في صلب التطورات المتلاحقة والهامة التي لحقته وتبرز هاله العلاقات، أولا من زاوية التطوير الآليات الدستورية لفرض احترام الحقوق والحريات هو استحداث أجهزة جديدة أو تطوير القديم منها كما حدث بالنسبة للقضاء الدستوري، وثانيا من خلال الرقي بالعديد من القواعد القانونية العادية التي تحمل في طياتها مبادئ حقوقية إلى مصاف قواعد دستورية ووضعها تحت الرقابة المباشرة للمحكمة

رابط تحميل الاطروحة:

https://drive.google.com/file/d/1OrhXB_eDvSzldPjDHIqzKzhBwAxZuEzQ/view?sfnsn=mo&fbclid=IwY2xjawLmA_tleHRuA2FlbQIxMQABHox-dUfkZsYd-RTNEAD-lBhZv9FzZ_2fZIYOA1Q8w9U02xo-2HPMNWgSZuVe_aem_vdKuVOj1o_pufE8tk2bnTw

What's Your Reaction?

like
0
dislike
0
love
0
funny
0
angry
0
sad
0
wow
0