رسالة لنيل شهادة الماستر في القانون الخاص حول موضوع السياسة الجنائية في مواجهة الجريمة الإلكترونية -دراسة في ضوء العمل القضائي

تعتبر الجريمة ظاهرة اجتماعية قديمة ومستمرة لازمت الإنسان منذ بزوغ فجر البشرية و ما زلت تلازمه باشكال و صور شتى و قد شهدت البشرية عبر تاريخيها الطويل تطورات متلاحقة و تحولات كبيرة في طرق وأساليب الحياة والمعيشة ، و يعد العصر الحالي ازهي العصور التي عاشتها البشرية بفضل الثورة التكنولوجيا او الثورة المعلوماتية التي قدمت خدمات جليلة للإنسانية انعكست على كافة وجود النشاط الانساني و شملت معظم نواحي الحياة انطلاقا من قدرتها على دفع المجتمعات الإنسانية إلى حيز متطور و قائم على محورية المعرفة ، وسار وجودها دعامة اساسية الجهود التنمية و الرقي المعرفي.

رسالة لنيل شهادة الماستر في القانون الخاص  حول موضوع السياسة الجنائية في مواجهة الجريمة الإلكترونية -دراسة في ضوء العمل القضائي

رابط التحميل أسفل التقديم:

المقدمة:

الإطار العام:

تعتبر الجريمة ظاهرة اجتماعية قديمة ومستمرة لازمت الإنسان منذ بزوغ فجر البشرية و ما زلت تلازمه باشكال و صور شتى و قد شهدت البشرية عبر تاريخيها الطويل تطورات متلاحقة و تحولات كبيرة في طرق وأساليب الحياة والمعيشة ، و يعد العصر الحالي ازهي العصور التي عاشتها البشرية بفضل الثورة التكنولوجيا او الثورة المعلوماتية التي قدمت خدمات جليلة للإنسانية انعكست على كافة وجود النشاط الانساني و شملت معظم نواحي الحياة انطلاقا من قدرتها على دفع المجتمعات الإنسانية إلى حيز متطور و قائم على محورية المعرفة ، وسار وجودها دعامة اساسية الجهود التنمية و الرقي المعرفي.

ان الثورة التكنولوجية كانت سببا في التطور الكبير الحاصل على مستوى تكنولوجيا المعلومات والاتصالات التي اخدت فارقا كبيرا في مختلف المجالات وأصبحت تشكل مصدر قوة اقتصادية و سياسية وعسكرية لمن يحسن جمعها و تنسيقها واستخدامها ، إذ وصفت بالطفرة التي غيرت مجرى العالم و جعلت منه أصغر حجمها و أشبه بالقرية الصغيرة ، كما ان التطور الهائل في عالم تكنولوجيا المعلومات و دخول وسائلها إلى شتى مجالات الحياة أدى إلى تعاظم دورها بشكل غير محدد ، حيث برزت الحواسيب الآلية و التقنيات الإلكترونية و شبكة الإنترنيت ، واضحا لغة العصر التي لا يمكن الاستغناء عنها و أصبح الاعتماد عليها كبيرا في أدق التفاصيل التي تتعلق بتسيير المرافق الاقتصادية والاجتماعية والعسكرية و غيرها، كما أصبحت هذه

الوسائل و التقنيات الذكية تشكل أهمية كبيرة في تبادل المعلومات وتواصل الأشخاص بين بعضهم عبر القارات خلال ثوان محدودة ، وفي هذا الإطار فإن التكنولوجيا المعلوماتية تعاظم دورها في الوقت الراهن بشكل متسرع حتى أصبحت شكلا من أشكال رأس المال و معيارا تقاس به قوة الدول في الوقت الراهن باعتبار من يملك المعلومات يمتلك مفاتيح المستقبل، وهو ما جعل هذه الدولة خاصة المتقدمة منها تخصص أموالا ضخمة في تطوير تكنولوجيا الاتصالات، وعيا منها بأهميتها البالغة في جميع المجالات.

ومما لا شكى فيه فإن التطور الحاصل في التكنولوجيا المعلوماتية مكن من سرعة في إنجاز المشاريع و اختصار الوقت والمسافات وحتى الجهد البدني و الدهني وقدم للدول وأجهزتها الأمنية الكثير من الإمكانيات التي تساهم في رفع الكفاءات وتطوير قدرتها على التصدي للظواهر الاجرامية بشتى انواعها . كما سهل العلاقات الاجتماعية بين الأفراد في تختلف بقاع المعمور و جعل العالم كأنه قرية صغيرة " .

و لا يخفي على أحد الدور الذي يلعبه لإنترنت في عالم اليوم فقد أثر في حياة الأفراد والمجتمعات و أحدث فيها تغيرات عميقة بشكل يمكن معه القول أنه اختصر الزمان و قلص المسافات ، بحيث الفرزت مفاهيم جديدة تطلبتها خصوصياته المعتمدة التي تميزه بالرغم من الانعكاسات السلبية التي مست بعض القيم و المصالح المستحدثة و التي لها ارتباط بحقوق الافراد والجماعات ..


للإطلاع والتحميل

What's Your Reaction?

like
0
dislike
0
love
0
funny
0
angry
0
sad
0
wow
0