عرض حول موضوع رخص البناء بين الظوابط القانونية والمساطر الإدارية
بعد التعمير من بين المجالات الحيوية المرتبطة بشكل وثيق بالتنظيم المجال العمراني، لما له من تأثير مباشر على استقرار الأفراد وتنظيم شؤوغم الحياتية والاجتماعية، وعلى هذا الأساس وضع المشرع المغربي مجموعة من القوانين والمقتضيات التنظيمية التي تؤطر ملح واستعمال رخص البناء والتجزئة، في محاولة الضمان توازن دقيق بين تحقيق التنمية المجالية من جهة، واحترام الضوابط القانونية والحقوق الفردية من جهة أخرى. فضبط عملية التهيئة والتعمير وتشريع قوانين من شأنها تأثير ذلك ليس بالمسألة الهيئة كونها مسألة تدخلية المس حق الملكية كاهم الحقوق المكفولة للإنسان، لذلك كان لابد من التوفيق بين المصلحة الشخصية والمصلحة العامة التي تهدف لها الدولة بالطموح إلى الارتقاء بنوعية البنايات وشكلها وادماجها في المحيط باحترام المناظر الطبيعية والحضرية وحماية التراث الثقافي والتاريخي خدمة للمنفعة العمومية لكافة الأفراد، كل ذلك م
رابط التحميل أسفل التقديم:
مقدمة:
بعد التعمير من بين المجالات الحيوية المرتبطة بشكل وثيق بالتنظيم المجال العمراني، لما له من تأثير مباشر على استقرار الأفراد وتنظيم شؤوغم الحياتية والاجتماعية، وعلى هذا الأساس وضع المشرع المغربي مجموعة من القوانين والمقتضيات التنظيمية التي تؤطر ملح واستعمال رخص البناء والتجزئة، في محاولة الضمان توازن دقيق بين تحقيق التنمية المجالية من جهة، واحترام الضوابط القانونية والحقوق الفردية من جهة أخرى.
فضبط عملية التهيئة والتعمير وتشريع قوانين من شأنها تأثير ذلك ليس بالمسألة الهيئة كونها مسألة تدخلية المس حق الملكية كاهم الحقوق المكفولة للإنسان، لذلك كان لابد من التوفيق بين المصلحة الشخصية والمصلحة العامة التي تهدف لها الدولة بالطموح إلى الارتقاء بنوعية البنايات وشكلها وادماجها في المحيط باحترام المناظر الطبيعية والحضرية وحماية التراث الثقافي والتاريخي خدمة للمنفعة العمومية لكافة الأفراد، كل ذلك من خلال تسيير عقلاني يساهم في تطوير المباني والحفاظ على المحيط والبيئة والمنظر العام المشاري وفق سياسة منظمة توفق بين المصالح.
ولعل ابرز ما اهلات اليه الادارات عبر الدول بهذا الشأن تقييد حرية الملك والصهارة في استراتيجية الدولة الخلق مدن منظمة تواكب ما توصلت له الحضارات الانسانية والحد من البناء العشوائي لما له من تبعات سلبية. مؤثرا بشكل ألفي على كل مكونات الوسط المشيد به والاقتصاد والتزوج الريفي
على إثر ما ذكر عرفت رخصة البناء على أنها لأن اداري مسبق لازم المشروع في عملية البناء، والذي يتم تسليمه بعد التأكد من قبل السلطات المختصة من مطابقة مشروع البناء للقوانين الجاري بها العملة.
الإطار التاريخي
أن ظاهرة التعمير بالنسبة للمغرب في ظاهرة حديثة تعود إلى بداية القرن العشرين وكانت محط اهتمام المشرع المغربي منذ عهد الحماية، وزاد هذا الاهتمام بوتيرة أكبر خلال العقد الأخير من القرن الماضي نتيجة النمو الديموغرافي الكبير وتنامي ظاهرة الهجرة نحو المدن الذي أدي بدوره إلى التوسع العمراني والتشار التجرءات العشوائية والبناء الغير القانوني، هذه الوضعية أدت إلى تشويه المجال العمراني وجمالية المدينة بمختلف الجهات والمراكز الحضرية.
ورغبة من المشرع في إيجاد حل للأزمة التي يعيشها هذا القطاع والتخفيف من حدة المخالفات المرتكبة في ميدان التعمير والحد أيضا من البناء العشوائي الذي يعرفه المغرب كان لا بد من تدخله عن طريق وضع نصوص قانونية حديثة في المجال الصواني للناسب والوضعية الراهنة، ويتعلق الأمر بالقانون رقم 90-12 المتعلق بالتعمير وكذا القانون رقم 25-30 المتعلق بالتجهيزات العقارية والمجموعات السكنية وتقسيم العقارات.
وإذا كانت رخصة البناء العمود الفقري لكل عمليات البناء المحدثة إلا أن النصوص القانونية المنظمة لها لا تستقيم إلا إذا كانت مدعمة ومحصنة بأحكام وقرارات إدارية تروم إلى حماية القانون من العنفات عدم سلامة تطبيقه، إن أي تشخيص ارخص البناء قبل منحها، يجب أن يحث المسؤولين على وضع إستراتيجية تهدف إلى حماية البيئة من مختلف الاعتداءات التي تمارس عليها بحيث يجب على المهندس المعماري الحضري أن يدمج في تحليلاته البحث عن حياة نوعية جيدة كأولوية مطلقة، يجب أن يركز على تجميل المدينة بضمان تهويتها، وجعلها فضاءا يثير الراحة في النص على نحو يبحث فيه عن مدينة ذات وجه بشري يتداخل مع وجه تخطيط عقلاني للمجال، وعلاقة متوازنة بين ما هو مشيد و ما هو غير مشيد.
ان صدور ظهير 17 يونيو 1992 بمثابه قانون رقم 90.12 المتعلق بالتعمير ثم تبنى القانون رقم 90.25 المتعلق بالتجزئات العقارية والمجموعات السكنية وتقسيم العقارات بشكل نقلة نوعية في الترسانة القانونية. المغربية في مجال تنظيم البناء، وتشكل رخصة البناء القلعة المركزية لهذه الترسانة القانونية .
الاطار المفاهيمي
رخصة البناء لم يعرف قانون رقم 90.12 المتعلق بالتعمير رخصة البناء وإنما اكتفى بذكر على أنه يمنع القيام بالبناء دون الحصول على رخصة المباشرة ذلك لذلك يجب الرجوع إلى الفقه البحث عن تعريف لها. فهناك من يعرفها على أنها : " عبارة عن قرار إداري تصدره جهة مختصة بالتنظيم المباني تأتي فيه بإجراء معين يتعلق بالمبنى الذي يصدر بشانه، كما عرفت على انها : " الوثيقة الرسمية التي تثبت حق أي شخص طبيعي أو معنوي في إقامة بناء جديد مهما كانت أهميته. وهناك من عرفها بأنها: قرار إداري ترخص بموجته السلطة الإدارية المختصة بالبناء بعد أن تتحقق من احترام قواعد التعمير المطبقة بالمنطقة المعينة 40
ومهما تعددت التعريفات الفقهية، فإنه يمكن تعريف رخصة البناء بأنها المصرف إداري صادر عن جهات إدارية مختصة غايته الأصلية أن تثبت الإدارة وتتيقن من أن مشروع أو أشغال البناء والتشييد موضوع طلب الرخصة لا تخالف الأحكام القانونية والتنظيمية المتعلقة بالتهيئة والتعمير وباستعمال الأرض وما تقتضيه من صرامة وحزم في ذلك
أهمية الموضوع
تتجلى أهمية موضوع رخصة البناء بين الضوابط القانونية والمساطر الإدارية في كونها أداة أساسية لتنظيم المجال العمراني وضمان احترام قوانين التعمير، مع تحقيق التوازن بين حق الأفراد في البناء ومصلحة المجتمع في الحفاظ على النظام العام العمراني كما تساهم رخصة البناء في حماية الملكية العقارية والحد من البناء العشوائي، وتوفر إطارا قانونيا يضفي المشروعية على الأشغال المنجزة.
للإطلاع والتحميل
What's Your Reaction?