عرض تحت عنوان الأنظمة العقارية بالمغرب

لطالما كان نظام العقار ذو مكانة متميزة في علم القانون ومختبره الفكري، ومحل لزخم معرفي فائض من لدن الفقهاء التوا به رفوف المكتبات وما ذلك إلا لدرجته الوجدانية قبل كل شيئ، ومنزلته الطبيعية في الحياة، ومكانته الأساسية ضمن معاملات بني الإنسان. والمغرب له إرث علمي وعملي لا يستهان به في مجال العقار وسياسة تدبيره ونظامه وطرق ورود المعاملات عليه، فكما هو معروف أن العقار كان دوما خاضعا للفقه الإسلامي وللمذهب المالكي بالخصوص، الذي كان يطبق على جميع القضايا، ويسود الحياة الاجتماعية والاقتصادية والإدارية في المغرب إذ كان يتعين على القاضي أن يبحث في كتب الفقه المالكي عن القواعد التي يطبقها على القضايا المعروضة عليه، كما كان ملزما عندما يجد اختلافا عند فقهاء المالكية في موضوع معين أن يطبق ما جرى به العمل ثم الراجح ثم المشهور .

عرض تحت عنوان  الأنظمة العقارية بالمغرب

رابط تحميل العرض اسفل التقديم

المقدمة

لطالما كان نظام العقار ذو مكانة متميزة في علم القانون ومختبره الفكري، ومحل لزخم معرفي فائض من لدن الفقهاء التوا به رفوف المكتبات وما ذلك إلا لدرجته الوجدانية قبل كل شيئ، ومنزلته الطبيعية في الحياة، ومكانته الأساسية ضمن معاملات بني الإنسان.

والمغرب له إرث علمي وعملي لا يستهان به في مجال العقار وسياسة تدبيره ونظامه وطرق ورود المعاملات عليه، فكما هو معروف أن العقار كان دوما خاضعا للفقه الإسلامي وللمذهب المالكي بالخصوص، الذي كان يطبق على جميع القضايا، ويسود الحياة الاجتماعية والاقتصادية والإدارية في المغرب إذ كان يتعين على القاضي أن يبحث في كتب الفقه المالكي عن القواعد التي يطبقها على القضايا المعروضة عليه، كما كان ملزما عندما يجد اختلافا عند فقهاء المالكية في موضوع معين أن يطبق ما جرى به العمل ثم الراجح ثم المشهور .

ثم إن الضع أنذاك كانت تتداخله مجموعة من الاعتبارات أبرزها تحكم العرف والتقاليد في النظم العقارية، مما كان يشكل عائقا في منح الثقة للمتعاملين وحماية مصالحهم، حتى قيل انه كان من غير المتصور الحديث عن الملكية العقارية بالمفهوم العصري .

وهكذا استمر الوضع، إلى أن قدر على المغرب في أزمته الحضارية أن يرهن الأرض وخيراتها

السلطات الحماية المختلفة، فكانت هذه الأخيرة، بما اكتسبته من تيار التقدم والحضارة ولكونها عارفة بخبايا صناعة التشريع (كانت) قد قامت بإخضاع العقار لتنظيمات قانونية حديثة، كان لابد منها حتى يتم الخروج به من قوقعته التقليدية نحو الإدماج في الحياة الاقتصادية والاجتماعية والفلاحية .

إن هذا التأصيل وهذا الجرد للمسار الذي عاشته منظومة العقار، لم يستطع، وإلى يومنا هذا، وضححد لبعض من الإشكالات التي رافقت المجال منذ آمد، ولعل أبرزها ما بات يعرف بإشكالية الإزدواجية والتعدد.

ومن هنا تفوح أهمية الموضوع بملامسته لإشكالية من هذا القبيل، وكذلك لمحاولته وضع تأصيل معرفي وجرد واقعي المنظومة العقار بالمغرب وأيضا باعتبار مكانة العقار كارضية وأساس لكل استراتيجية تنموية، وللنظرة الاقتصادية التي غدت تسوده دون إغفال كونه موضوعا قانونيا بامتياز يجد له صدى ضمن جميع فروعه

وهو ما يفسره التوجه الحديث للدولة المغربية على رأسها الإرشادات المولوية، من خلال تشجيع وفتح المجال المجموعة من الندوات واللقاءات والمشاريع الحوارية والأيام الدراسية والدراسات الأكاديمية.. الهادفة كلها للتشخيص والخروج بحلول نوعية .

وهكذا اعتمدنا في توطنتنا لهذا الموضوع على المنهج التاريخي من خلال الوقوف عند الحقائق والوثائق والوقائع الماضية التي أصلت لموضوعنا ووضعته على سكة التطور. وعلى المنهج الوصفي طبعا الذي لاغنى عنه في الدراسات القانونية

لكل ذلك، يمكننا طرح الإشكالية المحورية للموضوع على صيغة التساؤل التالي :

ما هي الطبيعة القانونية والواقعية التي تخللت مسار المنظومة الطارية بالمغرب ؟

وعنها تتفرع مجموعة من التساؤلات التي تثير اذهاننا، أبرزها :

كيف انتقل العقار من وضعيته التقليدية إلى وضعيته الآنية ؟

وماهي أهم الإكراهات والتحديات العملية والقانونية التي واجهت مسار التطور؟

وما طبيعة تلك التي مازالت تعترض المنظومة

ولبسط الموضوع ومحاولة إعطاء مقترب جواب يضفي الوضوح ويزيل الغموض عن إشكالية الموضوع فإننا انتقلنا وفق تقسيم ثنائي كالآتي :

المبحث الأول : تطور النظام القانوني لقطاع العقاربالمغرب

المبحث الثاني : تنوع وتعدد الأنظمة العقاريةبالمغرب

رابط التحميل

https://drive.google.com/file/d/1qORub1D-gTl7wEGunX9lr6zMPIV8d6_l/view?usp=drivesdk

What's Your Reaction?

like
0
dislike
0
love
0
funny
0
angry
0
sad
0
wow
0