مقال حول موضوع الحماية القانونية للمرأة في التشريع المغربي

عرف المغرب في الآونة الأخيرة تطورا متقدما على مستوى المنظومة التشريعية من خلال سن آليات حمائية للمرأة المغربية و ذلك لتحسين وضعيتها داخل المجتمع المغربي و ما تعانيه من ظلم، و حماية حقوقها من الضياع. وقد اتخذ المغرب في هذا السياق مجموعة من التدابير القانونية للنهوض بالمركز القانوني للمرأة و تجاوز القصور التشريعي في مجال الحماية من التمييز ضد المرأة " و انسجاما مع العديد من الاتفاقيات الدولية التي صادق عليها المغرب، والتي بادرت للحديث عن المرأة و معالجة وضعيتها و تزويدها بالحماية القانونية التي تتمتع بها لتقوية مركزها القانوني. و تظهر هذه الحماية من خلال العديد من القوانين التي جاء بها المشرع المغربي كالدستور المغربي لسنة 2011 الذي كرس أهم مبدأ يتمثل في المساواة بين الرجل والمرأة في كافة الحقوق المدنية و السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية والبيئية، وإحداث آلية للنهوض بالمناصفة

مقال حول موضوع الحماية القانونية للمرأة في التشريع المغربي

رابط التحميل أسفل التقديم:

مقدمة :

عرف المغرب في الآونة الأخيرة تطورا متقدما على مستوى المنظومة التشريعية من خلال سن آليات حمائية للمرأة المغربية و ذلك لتحسين وضعيتها داخل المجتمع المغربي و ما تعانيه من ظلم، و حماية حقوقها من الضياع.

وقد اتخذ المغرب في هذا السياق مجموعة من التدابير القانونية للنهوض بالمركز القانوني للمرأة و تجاوز القصور التشريعي في مجال الحماية من التمييز ضد المرأة " و انسجاما مع العديد من الاتفاقيات الدولية التي صادق عليها المغرب، والتي بادرت للحديث عن المرأة و معالجة وضعيتها و تزويدها بالحماية القانونية التي تتمتع بها لتقوية مركزها القانوني.

و تظهر هذه الحماية من خلال العديد من القوانين التي جاء بها المشرع المغربي كالدستور المغربي لسنة 2011 الذي كرس أهم مبدأ يتمثل في المساواة بين الرجل والمرأة في كافة الحقوق المدنية و السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية والبيئية، وإحداث آلية للنهوض بالمناصفة بين الرجل والمرأة. وتظهر هذه الحماية كذلك من خلال قانون 103.13 المتعلق بمحاربة العنف ضد النساء الذي قضى على جميع أشكال العنف الممارس ضد المرأة.

في حين أن بعض القوانين قد عاملت المرأة معاملة خاصة بخصوص الحقوق التي تتمتع بها كمدونة الشغل التي زكت موقعها و رفعت من شأنها داخل سوق الشغل لحمايتها من الظلم الذي تتعرض له من طرف المشغل.

إلى جانب هذا نجد أيضا مدونة الأسرة التي بدورها عززت دور المرأة داخل المجتمع، حيث جاءت بأهم مبدأ يتمثل في تحقيق المساواة بين النساء والرجال احتراما للمبدأ الدستوري الذي يجعل الرجل و المرأة سواسية أمام القانون.

إن موضوع الحماية القانونية للمرأة في التشريع المغربي سيتمحور حول الإشكالية التالية:

مدى توفق المشرع المغربي في تكريس الطابع الحمائي للمرأة بين القواعد القانونية و إفرازات الواقع العملي؟

و من خلال ما تقدم سوف نحاول معالجة هذا الموضوع وفق التصميم التالي:

المبحث الأول: الإطار القانوني لحماية المرأة في التشريع المغربي

المبحث الثاني: نطاق تطبيق القانون في الواقع

المبحث الأول : الإطار القانوني لحماية المرأة في التشريع المغربي

مما لا شك فيه أن المرأة في الوقت الراهن أصبحت مثلها مثل الرجل، حيث تتساوى معه في شتى المجالات و ذلك للمساهمة في بناء وتنمية المجتمع.

الأمر الذي دفع المشرع المغربي بدوره للنهوض بسن العديد من النصوص القانونية لتوفير الحماية الكاملة للمرأة المغربية من خلال مشاركته في العديد من المناسبات وتقوية مكانة المرأة داخل المنظومة. القانونية المغربية، وهذا يتضح لنا من خلال الدستور المغربي للمملكة الذي خص للمرأة مجموعة من الحقوق كتنصيصه على مبدأ المساواة بين الرجل والمرأة و تحقيق مبدأ المناصفة، وكذلك مدونة الشغل المغربية التي أعطت للمرأة الأجيرة حماية خاصة بالإضافة إلى مدونة الأسرة هي الأخرى التي أولت اهتماما كبيرا للمرأة.
و علیه سنعمل على تقسيم هذا المبحث إلى مطلبين بحيث سنتناول في (المطلب الأول) مظاهر حماية المرأة في الدستور المغربي و قانون 103.13 المتعلق بمحاربة العنف ضد النساء (المطلب الثاني) مظاهر حماية المرأة في مدونة الشغل و مدونة الأسرة.


للإطلاع والتحميل

What's Your Reaction?

like
0
dislike
0
love
0
funny
0
angry
0
sad
0
wow
0