رسالة لنيل دبلوم الماستر في القانون الخاص إشكالية التوقيع الالكتروني وحجيته في الإثبات

يمر العالم الآن بمرحلة تحول أساسية، ليس فقط في شكل النظام الدولي وتوازن القوى، بل في البيئة العلمية والتكنولوجية، والقدرة على البحث والتطوير، وهذه التحولات الهائلة ترتكز على المعرفة والتراكم العلمي باعتبارهما قاطرة التقدم الاجتماعي والاقتصادي.

رسالة لنيل دبلوم الماستر في القانون الخاص  إشكالية التوقيع الالكتروني وحجيته في الإثبات

رابط تحميل الرسالة اسفل التقديم

مقدمة

يمر العالم الآن بمرحلة تحول أساسية، ليس فقط في شكل النظام الدولي وتوازن القوى، بل في البيئة العلمية والتكنولوجية، والقدرة على البحث والتطوير، وهذه التحولات الهائلة ترتكز على المعرفة والتراكم العلمي باعتبارهما قاطرة التقدم الاجتماعي والاقتصادي.

حيث انطلقت ثورة المعلومات منقطعة النظير في شتى مناحي الحياة، إذ صاحب هذه الثورة ظهور أشكال جديدة للاتصال والتعامل تقوم على آلات وأجهزة غاية في الدقة والإتقان وعلى رأسها الحاسوب ، الذي أدى بانتشاره إلى إحداث تحول رئيسي في حياة الإنسانية حتى قبل أننا على أعتاب حضارة جديدة تماما تكون الغلية فيها لمجتمع المعلومات كبديل للمجتمع الصناعي الذي مرت به البلدان المتقدمة خلال القرن الماضي.

ولعل من أبرز الفرازات التقدم العلمي والتكنولوجي في العصر الحديث الانترنت الذي وضع أكثر من مائتي دولة في حلقة اتصال مستمرة وأتاح انتشار وتبادل البيانات والمعلومات عبر الشبكة خلال ثوان معدودة، وأصبح العالم قرية صغيرة ذات سوق واسعة مفتوحة أمام مئات الملايين من التجار والمستهلكين الذين يتمكنون عن طريق شبكة المعلومات الدولية من الترويج لبضائعهم وخدماتهم والحصول على السلع والخدمات بيسر وسهولة عبر التفاوض الالكتروني وتوقيع الآلاف من عقود التجارة الالكترونية على مدار الساعة.

ا علية ربما الخلايلة المسؤولية التفسيرية الالكترونية - المسؤولية الناتجة عن إساءة استخدام أجهزة الحاسوب والاكثرت ، دار الثقافة، الطبعة الأولى 20000، من 300-31 نسرين عبد الحميد قبل الجانب الالكتروني للقانون التجاري، منشأة المعارف 2007، من 231

وتعد ثورة المعلومات التكنولوجية والتقنية التي يشهدها عالمنا، والتي أصبحت عنوان هذا العصر المولود الجديد الذي منعه لنا رحم الحياة العلمية، إذ كان التطور مجال تكنولوجيا المعلومات وقطاع الاتصالات الذي يمر به العالم في الوقت الراهن. أثره البالغ والواضح على المبادئ الراسخة في الفكر القانوني، خاصة عناصر دليل الإثبات الكتابة والتوقيع التي تقوم على وسط مادي محسوس وملموس، وقد صاحب هذا التطور ظهور أنماط وأشكال متعددة الوسائل التي يتم من خلالها إبرام التصرفات القانونية، حيث كانت هذه التصرفات تنشأ بواسطة الكتابة التقليدية والتوقيع بواسطة أحد أشكال التوقيع التقليدي على وسيط مادي محسوس.

ولكن الآن أصبحت تنشأ بواسطة تقنيات حديثة تتألف من كتابة الكترونية

وتوقيع الكتروني على وسيط غير مادي وغير محسوس، وقد أسهم الاندماج الذي حصل بين الثالوث الحاسوب الالكتروني، مجال تكنولوجيا المعلومات، وقطاع الاتصالات الذي أفرز شبكة الاتصالات الحديثة الانترنت ، في زيادة استخدام التقنيات الحديثة لإبرام التصرفات القانونية، فقد أصبحت هذه الشبكة نافذة الإنسان على عالمه يمارس من خلالها وعن بعد معظم نشاطاته وتصرفاته دون ترحال، إلى بواسطتها كسر حواجز المكان والزمان، فهي تصل أطراف المعمور في ثوان محدودة بل في أجزاء من الثانية في بعض الأحيان، وهذا ما يعرف بالتجارة الالكترونية، فهي نظام يتبع حركات بيع وشراء السلع والخدمات والمعلومات إذ تتصف بصفات. وخصائص قد لا تتوفر في نظيرتها التجارة التقليدية كالسرعة وتوفر المال والوقت والجهد.

عبد الفتاح بيومي حجازي النظام القانوني للتوقيع الالكتروني، دار الكتب القانونية، 2008، من 8. -Catherine L. Mans-Sur E. Eckert: "institute for international economies", UK 2000, p. 7.

2

وأضحت التجارة الالكترونية ثورة حقيقية في مجال الاقتصاد الأمادي مكنت العالم من التواصل والتفاعل تجاريا وتحقيق منافع هامة في مستوى التبادل مما دفع بميزان التنمية إلى أفق أرحب .. ومن أجل توثيق المعاملات الخاصة بالتجارة الالكترونية بين المتعاملين، فإنها بحاجة إلى توقيع بتلاعم وهذه البيئة الحديثة، فهذه الأخيرة تتفق مع فكرة التوقيع بمفهومها التقليدي، وأنه لا مجال للإجراءات البدوية في ظلها، فقد تم الاتجاه نحو بديل لذلك التوقيع التقليدي، فظهر ما عرف بالتوقيع الالكتروني، حيث اتخذ عدة أشكال بدعا بالتوقيع عن طرق الرقم السري وانتهاءا بالتوقيع الرقمي الذي أخذ حيزا واسعا في مجال المعاملات الالكترونية ونال الاعتراف القانوني به.

والتوقيع هو وسيلة يستخدمها الشخص لتحديد هويته والتعبير عن إرادته في الالتزام بمحتوى التصرف القانوني، وقد تطورت هذه الوسيلة مع تقدم الحضارات. خاصة التي شهدت التعامل التجاري، ففي بداية الأمر استخدم الشمع ( على شكل ختم) في العصور الرومانية القديمة لتوثيق المراسيم التي كانت تصدر باسم الملك، وقد تطورت وسيلة التوقيع مع استعمال ورق (الكولان) في القرون الوسطى المتقدمة، ومع بداية القرن السادس عشر أصبح التوقيع بخط اليد الزاميا .

وبعد تطور العلم في سنة 1877 ميلادية، ثم اختراع طريقة وضع البصمة على الورق، لأن كل شخص يتميز ببصمات أصابع لا يمكن أن تتشابه مع شخص آخر.

Manda Fusaw commerce lectunique comment créer la confiance Qufhoc, 2002, p. 19. سيد أشرف عام : الموجز أصول الإثبات، دار النهضة العربية 2003، من 387 شماته غريب محمد شلقامي التعاقد الالكتروني في التشريعات العربية، دار النهضة العربية 2005

ثم أخذت هذه الوسيلة في التطور تدريجيا حتى تكونت في النهاية البنية التي أدت إلى ظهور التوقيع البدوي (التقليدي).

وفي الفترة القريبة الماضية دخلت البشرية مرحلة جديدة مع التطور الفكري.

رابط التحميل

https://drive.google.com/file/d/1DY0lsV4M5LCu-a6sOeRu63op7g9E34wq/view?usp=drivesdk

What's Your Reaction?

like
0
dislike
0
love
0
funny
0
angry
0
sad
0
wow
0