كتاب منهجية البحث العلمي في العلوم القانونية
لعل أهم ما يحتاجه الباحث، وطالب العلم في المراحل الدراسية العليا، الطريقة التي يستطيع من خلالها جمع مادته الأولية، وتحضيرها، وإعدادها، بما يناسب موضوع بحثه، ثم كيفية استخدامه لهذه المعلومات في بنائه المعرفي الذي يسعى لإشادته سواء أكان هذا المشروع : بحثاً جامعياً، لم رسالة دبلوم دراسات عليا أم أطروحة دكتوراه، أم بحثاً مرسلاً إلى دورية مختصة، أم كتاباً في أحد مجالات المعرفة ... الخ، ومن هنا فإن منهجية البحث تعتبر العلم والفن الأهم والرئيس لمن يعمل في مجال إنتاج المعرفة . هناك عدة اتجاهات في منهجية البحث، تختلف في الجزئيات الشكلية، لكنها تتفق جميعها، في إرشاد الباحث، والأخذ بيده نحو بحث علمي يسعى إلى التكامل والكمال .. ولعل من أوائل الذين كتبوا في هذا المجال، هو الأستاذ الدكتور أحمد شلبي ويعتبر كتابه كيف تكتب بحثاً أو رسالة " من أهم وأقدم المصادر العربية التي يرجع إليها الباحثون في هذا الم
رابط التحميل أسفل التقديم:
مقدمة:
لعل أهم ما يحتاجه الباحث، وطالب العلم في المراحل الدراسية العليا، الطريقة التي يستطيع من خلالها جمع مادته الأولية، وتحضيرها، وإعدادها، بما يناسب موضوع بحثه، ثم كيفية استخدامه لهذه المعلومات في بنائه المعرفي الذي يسعى لإشادته سواء أكان هذا المشروع : بحثاً جامعياً، لم رسالة دبلوم دراسات عليا أم أطروحة دكتوراه، أم بحثاً مرسلاً إلى دورية مختصة، أم كتاباً في أحد مجالات المعرفة ... الخ، ومن هنا فإن منهجية البحث تعتبر العلم والفن الأهم والرئيس لمن يعمل في مجال إنتاج المعرفة .
هناك عدة اتجاهات في منهجية البحث، تختلف في الجزئيات الشكلية، لكنها تتفق جميعها، في إرشاد الباحث، والأخذ بيده نحو بحث علمي يسعى إلى التكامل والكمال .. ولعل من أوائل الذين كتبوا في هذا المجال، هو الأستاذ الدكتور أحمد شلبي ويعتبر كتابه كيف تكتب بحثاً أو رسالة " من أهم وأقدم المصادر العربية التي يرجع إليها الباحثون في هذا المضمار، ثم تثالث المؤلفات ظهوراً، لكنها بقيت قليلة بالنسبة لاتجاهات معرفية أخرى، وما هذا الكتاب إلا واحداً منها، يحاول أن يساعد الباحثين في إنجاز مشاريعهم المعرفية على بينة من العلم وهدي من التجربة، وربما جاء محققاً لغرضه، لما عاناه مؤلفه في مرحلة الدراسات العليا، ولما يصادف من عقبات يقع فيها طلابه في الجامعة، حين يعدون بحثاً جامعيا، أو حلقة بحث دراسية، هذا في كلية الآداب، أما الطلاب في الكليات العلمية، فربما احتاجوا معلومات أولية بسيطة في مبادئ الإحصاء، حتى يستطيعوا قراءة وتفسير تجاربهم على مستوى الواقع العلمي، وهؤلاء الإخوة، سيجدون شيئا عما يبحثون .
لقد حاولت أن أستعرض جميع الاتجاهات في منهجية البحث، حتى يختار الباحث ما يناسبه ، وفي هذه الطبعة الثانية، التي جاءت مصححة ومنقحة ومزيدة، تجاوزنا ما وقعنا فيه من خطأ في الطبعة الأولى، وتلاقينا النقص الذي حدث فيها، فأضفنا في هذه الطبعة : منهجية البحث التاريخي، وتوسعت في فصل التوثيق والتحقيق في الأصول فصار فصلين : أحدهما بعنوان : توثيق الحديث النبوي، والآخر بعنوان : تحقيق المخطوطات، كما استعملنا علامات الترقيم في اللغة الإنكليزية وقد وضعت مع علامات الترقيم في اللغة العربية واستعمال العدد وكتابة الهمزة في فصل مستقل .
لقد عرضت الطرق توثيق المعلومات جميعاً، سواء تم التوثيق في هامش الصفحة وبأشكاله المتعددة، أم تم في نهاية الفصل، أم تم في المتن من خلال فتح قوسين يوضع فيهما اسم المؤلف اسم الكتاب، ورقم الصفحة، أم بطريقة التوثيق بالأرقام بحيث يوضع بين القوسين رقم المصدر أو المرجع في فهرس المصادر، ثم رقم الجزء، إذا وجد، ثم رقم الصفحة، وكذلك استخدمنا طريقة التوثيق التي تضع بين قوسين اسم المؤلف تاريخ النشر ورقم الصفحة .
أما بالنسبة لتوزيع المادة العلمية في الفصل الواحد فقد عرضت عدة طرق، منها : تقسيم الفصل إلى مباحث وفترات، أو تقسيم الفصل إلى فقرات رئيسة يتفرع عنها فقرات أصغر وهكذا . وهذا الشكل اعتمد في أكثر فصول الكتاب، كما قسمت بعض الفصول إلى أقسام رئيسة، ثم أصغر منها، أما بالنسبة للشكل الفني للفصل فقد عرضت كيفية كتابته بشكل علمي من خلال وضع عنوان الفصل وفقراته في صفحة مستقلة وتكون الصفحة التالية بيضاء، ثم يبدأ الفصل بالورقة التي تليها، إلا أنني اعتمدت في أغلب فصول الكتاب تدوين عنوان الفصل في أعلى الصفحة الأولى مع رقمه بخط واضح . وقد اعتمدت الفصول المتسلسلة للترابط الواضح بينها جميعاً، ولم أقسم الكتاب إلى أبواب أو أقسام رئيسة .
وفي خطوات كتابة البحث العلمي وضعت مخططاً يساعد الباحث على تحديد موقعه وموقفه العلمي من البحث الذي يتناوله . ويستطيع طالب الدراسات العليا أن يجد نماذج تساعده في إعداد بحثه من حيث الشكل الفني والمنهجي من خلال فصل كامل تحدث عن ذلك .
اعتمدت كثيراً على مناهج البحث في علوم أخرى، فقد رأيت أن الذين ألفوا فيها، قد اقتربوا كثيراً من تحقيق الغاية، فلا أستطيع إضافة شي جديد عما قدموه، فلخصت قسماً منها، وجعلت القسم الآخر مسئلاً كما جاء في أصله مع عزوه إلى صاحبه، سعياً وراء تعميم الفائدة على اختصاصات علمية أخرى، فجاءت سلسلة منهجية البحث العلمي
للإطلاع والتحميل
What's Your Reaction?