مقال بعنوان دور التحول الرقمي في تحديث الإدارة الجماعية

يعتبر التحول الرقمي من الضروريات بالنسبة لكافة المؤسسات والقطاعات التي تسعى إلى تحديث وظائفها من أجل تسهيل وصولها للمرتفقين، ومن أهمها الجماعات الترابية. فالتحول الرقمي لا يعني فقط تطبيق التكنولوجيا داخل الإدارة، بل هو برنامج شمولي كامل يمس أيضا كيفية تقديم الخدمات للمرتفق لجعلها تتم بشكل أسهل وأسرع.

مقال بعنوان دور التحول الرقمي في تحديث الإدارة الجماعية

رابط تحميل المقال اسفل التقديم

مقدمة

يعتبر التحول الرقمي من الضروريات بالنسبة لكافة المؤسسات والقطاعات التي تسعى إلى تحديث وظائفها من أجل تسهيل وصولها للمرتفقين، ومن أهمها الجماعات الترابية. فالتحول الرقمي لا يعني فقط تطبيق التكنولوجيا داخل الإدارة، بل هو برنامج شمولي كامل يمس أيضا كيفية تقديم الخدمات للمرتفق لجعلها تتم بشكل أسهل وأسرع.

على الرغم من الجهود المتعددة التي تم بذلها لمواجهة التغيرات ومتطلبات المرتفقين والمجتمع المدني، فإن الإدارة الجماعية لا تزال غير قادرة على مواكبة وتتبع وتكييف نفسها مع متغيرات الاقتصاد والمجتمع نتيجة لعدة تحديات هيكلية، مثل البيروقراطية، والمركزية، والموارد البشرية غير الكافية، وثقل وبطء الإجراءات، ونقص التواصل.

بالتالي فالتحول الرقمي بالجماعات الترابية يوفر عوامل التكلفة والجهد بشكل كبير ويحسن النجاعة العملية وينظمها، كما أنه يعمل على تطوير جودتها وتبسيط الإجراءات للحصول على الخدمات المقدمة للمرتفقين، ويخلق فرص لتقديم خدمات مبتكرة وابداعية بعيدا عن الطرق التقليدية، والتي ستساهم بدورها في خلق حالة من الرضى والقبول من طرف المرتفقين.

ظل غياب البعد الرقمي في تدبير الإدارة الجماعية حاضرا سواء من خلال القوانين الترابية السابقة منذ تجربة الميثاق الجماعي لسنة 1960 إلى إصدار القوانين التنظيمية للجماعات الترابية لسنة 2015، وكذلك بمختلف البرامج والاستراتيجيات الرقمية التي عرفها المغرب إلى حدود سنة

ا خلافا لمصطلح الجماعات الترابية والإدارة الترابية فإن مصطلح الإدارة الجماعية لم يبرز إلا بعد صدور القوانين التنظيمية للجماعات الترابية، والتي أشارت ولأول مرة إلى مصطلح الإدارة الجماعية، ويقصد به مجموع الأجهزة الإدارية الجماعية التي تواكب الجماعة في تقديم جميع الخدمات وفق المهام المنوطة بها وتساعد الإدارة المنتخبين في تنزيل برنامج الجماعة، حيث يعتبر رئيس المجلس الرئيس المباشر لموظفي الجماعة ويعين مديراً عاماً للمصالح من أجل الإدارة السلسة لشؤون الجماعة وتنسيق العمل.

للمزيد حول الموضوع راجع: على سدجاري "الدولة والإدارة بين التقليد والتحديث"، 1994.

إبراهيم زياتي دراسات في الإدارة المحلية من منظور علم الإدارة"، 2000.

ZINE EL ABIDINE & EL KADIRI, La transformation digitale de l'administration et compétitivité

territoriale, Revue AME Vol 4, No 3 (Juillet, 2022), P 213.

119

و تكامل

2021، حيث قامت وزارة الداخلية بإعداد منصات وتطبيقات رقمية، إضافة لتكييف منصات أعدتها مؤسسات إدارية أخرى، ووضعها رهن إشارة الجماعات الترابية لتطوير وتجويد المساطر الداخلية وكذا الخدمات المقدمة للمرتفقين.

يأتي ورش الانتقال الرقمي بالجماعات الترابية، في إطار مواكبة الدولة للجماعات الترابية في تحسين الخدمات الإدارية المقدمة للمواطنين والمقاولات، حيث يُعد هذا الورش تجسيدا للأحكام الدستورية، والقوانين التنظيمية المتعلقة بالجماعات الترابية، والعديد من القوانين الأخرى خاصة القانون رقم 54.19 الخاص بميثاق المرافق العمومية، والقانون 55.19 المتعلق بتبسيط المساطر الإدارية والقانون 31.13 المتعلق بالحق في الحصول على المعلومة.

تهدف استراتيجية التحول الرقمي إلى رقمنة أعمال الجماعات الترابية (الميزانية المصاريف الضرائب الموارد البشرية الحالة المدنية الممتلكات المنازعات تتبع المشاريع...)، إضافة إلى تجريد المساطر الإدارية من الطابع المادي، من أجل تحسين جودة الخدمات المقدمة للمواطنين ومناخ الأعمال للمقاولات حيث تم تجسيد ورش الانتقال الرقمي من خلال إنشاء مجموعة من المنصات الرقمية الوطنية.

تعد التجربة الفرنسية رائدة في مجال التحول الرقعي، حيث تم إطلاق برنامج التحول الرقمي للأقاليم (TNT) في 31 مايو 2021 لمدة 3 سنوات، وهو برنامج جديد للتعاون بين الحكومة الفرنسية والإدارات المحلية في مجال الإدارة الرقمية، حيث يأتي هذا البرنامج بديلا لبرنامج تنمية الإدارة الرقمية الإقليمية (DCANT) والذي سعى لتحقيق عدة أهداف منها إنشاء نظم معلوماتية مشتركة بين الإدارات المحلية، وضمان التقائية مشتركة بين الدولة والجهات المحلية على مستوى

رابط التحميل

https://drive.google.com/file/d/1tf57XkUNd8J4S51UxTfaQjETZ7Q8CC-i/view?usp=drivesdk

What's Your Reaction?

like
0
dislike
0
love
1
funny
0
angry
0
sad
0
wow
0