مقال حول موضوع دور القضاء في تجويد قانون الشغل
تعد القرارات القضائية أحد أهم مصادر قانون الشغل، فإذا كان المشرع قد وضع قانون الشغل يستجيب لمتطلبات الظرفية الاقتصادية الحالية، فإن قيام القضاء بدوره يتوقف على تجسيد وتفعيل المقتضيات القانونية المنظمة للشغل من خلال الاحكام التي تصدر عنه، ومن خلال الاجتهاد في إيجاد الحلول المناسبة كما أنها مصدر تفسيري يساعد على تجلية ما يكتنف القاعدة القانونية المنظمة العلاقات الشغل من غموض ويوضح ما قد يعتريها من إبهام، ومن تم يمكن القول بأن الاجتهاد القضائي هو الوجه الآخر والملموس للقاعدة القانونية، فإذا كانت الجوانب المؤثرة على جودة تشريع الشغل كثيرة ومتعددة فمنها ما هو متعلق بالشكل العنونة، رقم النص التبويب...)، ومنها ما يترتب عن مضمون النص من عيوب تتعلق بصياغة القاعدة القانونية كالتكرار والتناقض وعدم ضبط بعض المفاهيم وغياب بعض التعاريف الهامة، ومنها ما هو راجع إلى تعقيد النص.
رابط التحميل أسفل التقديم:
مقدمة:
تعد القرارات القضائية أحد أهم مصادر قانون الشغل، فإذا كان المشرع قد وضع قانون الشغل يستجيب لمتطلبات الظرفية الاقتصادية الحالية، فإن قيام القضاء بدوره يتوقف على تجسيد وتفعيل المقتضيات القانونية المنظمة للشغل من خلال الاحكام التي تصدر عنه، ومن خلال الاجتهاد في إيجاد الحلول المناسبة كما أنها مصدر تفسيري يساعد على تجلية ما يكتنف القاعدة القانونية المنظمة العلاقات الشغل من
غموض ويوضح ما قد يعتريها من إبهام، ومن تم يمكن القول بأن الاجتهاد القضائي هو الوجه الآخر والملموس للقاعدة القانونية، فإذا كانت الجوانب المؤثرة على جودة تشريع الشغل كثيرة ومتعددة فمنها ما هو متعلق بالشكل العنونة، رقم النص التبويب...)، ومنها ما يترتب عن مضمون النص من عيوب تتعلق بصياغة القاعدة القانونية كالتكرار والتناقض وعدم ضبط بعض المفاهيم وغياب بعض التعاريف الهامة، ومنها ما هو راجع إلى تعقيد النص.
ولا شك أن المشرع مهما اجتهد في مراعاة معايير الجودة في الصياغة وفي الإحاطة بالحلول القانونية فإن التشريع سيظل قاصرا على مسايرة التطورات الحاصلة في تقنيات تجويد القانون خاصة أمام بطء الحركة التشريعية، مما يحتم على القضاء التدخل في كل مرة والاجتهاد من أجل تطوير قانون الشغل وضمان استقرار علاقات الشغل، إذ لا يمكن الحديث عن الاستقرار بدون تطوير وتجويد للمقاعدة
القانونية خدمة للأجير والمؤاجر والاقتصاد الوطني ككل، وبما أن التشريع كما ذكرنا لا يمكنه أن يحقق الكمال في كل ما هو متعلق بالجوانب النوعية القانون فإن الجودة النوعية القانون الشغل تقتضي أن يكون للقضاء دور رئيسي في توضيحوتعريف بعض المفاهيم وتبسيط قانون الشغل، وهذه التعاريف والتوضيحات تساهم في تحسين جودة القانون وإزالة اللبس عن بعض المفاهيم والمصطلحات المستخدمة في قانون الشغل، ولكن هذه التعاريف لا تأتي دائما ملائمة لما تقتضيه دواعي تجويد قانون الشغل.
من خلال ما تقدم ستقوم بدراسة بعض الأمثلة تبين كيف يمكن للقضاء أن يسهم في دعم الجودة المعيارية للقاعدة القانونية المنظمة للشغل وكيف له أن يعيد عن هذا الهدف أحيانا (المطلب الأول)، على أن تشير لبعض المعالم العامة الموضحة للدور الذي يمكن أن يقوم به القضاء لتبسيط قانون الشغل ( الفقرة الثالثة).
المطلب الأول: مكانة التعريف القضائي لبعض المفاهيم ضمن مقومات جودة قانون الشغل
لقد صار من الصعب أحيانا تحديد الحلول التي يقدمها قانون الشغل ومعرفةطنتائج بعض التصرفات التي يقوم بها أطراف علاقة الشغل، مما قد يجعلهم يتحولون من حالة الاطمئنان إلى وضعية الترقب والشك في نجاعة القاعدة القانونية، وذلك بسبب سوء الصياغة أحيانا أو بسبب غياب ضبط المفاهيم والتعاريف التي ورد تكرارها في قانون الشغل مما يدفع القضاء إلى تقديم بعض التعاريف التي تأتي إما مدعمة لتحسين جودة قانون الشغل ( الفقرة الأولى) أو مؤثرة على هذه الجودة إذا ما افتقدت للدقة والوضوح (الفقرة الثانية).
للإطلاع والتحميل
What's Your Reaction?