مقال حول موضوع مستقبل الإدارة المغربية في ظل التحولات الرقمية وممكنات الذكاء الاصطناعي
تندرج هذه الدراسة ضمن الجهود المتواصلة التي تبذلها المملكة المغربية لتحديث مرفقها الإداري كرافعة أساسية للتنمية الشاملة، ويسعى هذا العمل إلى استشراف آفاق رقمنة الإدارة العمومية كالية لتقويض البيروقراطية الإدارية والدفع بممكنات تجاوزها، بل وتعزيز قيم الشفافية والنجاعة في مرافق الدولة الإدارية. ويركز البحث بشكل أساسي على استغلال الإمكانات الهائلة التي تتيحها تقنيات الذكاء الاصطناعي لتطوير نماذج تدبيرية ذكية تتجاوز التعقيدات المسطرية التي تواترت العقود من الزمن . كما تهدف الدراسة إلى تقديم رؤية هندسية وجيهة تضمن انسيابية الخدمات الموجهة للمرتفقين، مع مراعاة الحكامة الجيدة في تقديم الخدمات للمواطنين، مع إمكانيات معالجة البيانات الضخمة متى تجلت لتجاوز المشكلات الممكن ورودها في هذا الباب. وتبرز أهمية هذا التوجه في قدرته على تقليص الزمن والمسافات، الشيء الذي سيساهم في خلق بيئة إدارية مرنة داعم
رابط التحميل أسفل التقديم:
الملخص:
تندرج هذه الدراسة ضمن الجهود المتواصلة التي تبذلها المملكة المغربية لتحديث مرفقها الإداري كرافعة أساسية للتنمية الشاملة، ويسعى هذا العمل إلى استشراف آفاق رقمنة الإدارة العمومية كالية لتقويض البيروقراطية الإدارية والدفع بممكنات تجاوزها، بل وتعزيز قيم الشفافية والنجاعة في مرافق الدولة الإدارية.
ويركز البحث بشكل أساسي على استغلال الإمكانات الهائلة التي تتيحها تقنيات الذكاء الاصطناعي لتطوير نماذج تدبيرية ذكية تتجاوز التعقيدات المسطرية التي تواترت العقود من الزمن . كما تهدف الدراسة إلى تقديم رؤية هندسية وجيهة تضمن انسيابية الخدمات الموجهة للمرتفقين، مع مراعاة الحكامة الجيدة في تقديم الخدمات للمواطنين، مع إمكانيات معالجة البيانات الضخمة متى تجلت لتجاوز المشكلات الممكن ورودها في هذا الباب. وتبرز أهمية هذا التوجه في قدرته على تقليص الزمن والمسافات، الشيء الذي سيساهم في خلق بيئة إدارية مرنة داعمة للدينامية الإدارية ومحفزة للابتكار وللاستثمار...
الكلمات الافتتاحية - آفاق المستقبل - الإدارة المغربية - التحولات الرقمية - الذكاء الاصطناعي.
مقدمة:
بشكل ورش رقمنة الإدارة المغربية أحد الرهانات الكبرى داخل الدولة التي انخرطت فيها المملكة لبلوغ الفعالية والشفافية في المرفق العام.
فمنذ إقرار القانون 55.19 المتعلق بتبسيط المساطر الإدارية، دخلت الإدارة المغربية مرحلة وجيهة وحاسمة في اتجاه حثيث لترسيخ استراتيجيات التحديث وهذا ما يهدف إلى وضع حد لتعقيدات المساطر الحالية في أفق الدفع بتقريب الإدارة من المواطنين والمقاولات على حد سواء، إن هذا التوجه أوان إعماله لا يقتصر على تزويد المكاتب المحتملة بالحواسيب، بل هو تغيير جذري في فلسفة التدبير العمومي داخل المملكة المغربية، وهذا ما قد يطرح تساؤلات جوهرية حول مدى جاهزية البنية التحتية في البلاد والموارد البشرية الكفيلة بتدعيم هذا التحول والدفع بسبل ترسيخه.
وحيث يواصل المغرب مجهوداته في هذا الباب، فقد دفعت المملكة باستراتيجية المغرب الرقمي 2030 التي تهدف إلى رقمنة الخدمات العمومية بالكامل وجعل المغرب دولة تشكل قطباً رقمياً إقليميا في المنطقة.
إننا لتباين مكاسب الرقمنة في اتجاهات عدة، ولعل أعظمها القدرة على إدارة المشكلات في أفق خدمة المواطن والرفعة بالوطن .
إن الانتقال الرقمي يتيح وتمنح جملة من المزايا التي تغير وجه الإدارة المغربية، رغم تمايزها ومتغيراتها، فكلمنا تقدمنا ضمن التحولات الرقمية تتحدث بشكل من الأشكال عن إعادة النظر في الهوية الرقمية بالشكل الذي يجعلها تشكل هوية رقمية تشكل وتكون مفتاحا مرجعيا الجميع الخدمات الرقمية اليوم والمحتملة مستقبلا ...
إن ما تعانيه الإدارة إلى اليوم يدعو إلى التساؤل عن المجهودات التي تبذلها الدولة المغربية، وهل فعلا تلك المجهودات تؤتي أكلها؟ أم أن هناك مشکلات كبرى تحتاج الإعادة نظر جذري في هذا الباب ٢٠٠.
إن التحولات الرقمية التي تجلت اليوم تجعلنا نعيد النظر في كثير من استراتيجياتنا، كما أن هذه التحولات أصبحت كتجليات غير مألوفة ولا متوقعة في زمن هو في أساساته هو أنا للتحولات بمختلف ممكن الها..
إن موجة التحولات الرقمية في مختلف البلدان اليوم فرضت على بعضها ضرورة الانتقال الرقمي باعتبار المسألة تعتبر اليوم ضرورة استراتيجية تفرضها التحولات العالمية المتسارعة، ولم يعد مجرد خيار تقني ترقي يمكن التجاوز عنه، بل يعتبر ركيزة أساسية لإعادة صياغة العلاقة بين الإدارة والمرتفق، وفي هذا الباب، الخرطت المملكة المغربية في ورش إصلاحي منهجي وطموح يهدف إلى عصرنة المرفق العام، مستندة إلى رؤية ملكية متبصرة للملك محمد السادس نصره الله ترى في التكنولوجيا رافعة للتنمية الشاملة ومحركاً للنمو الاقتصادي والاجتماعي في البلاد.
إن الانتقال من الإدارة التقليدية إلى الإدارة الحديثة التي تعتمد على الرقمنة سيجعلنا تفكر في ممكنات استشراف آفاق الإدارة الذكية عبر دمج تقنيات الذكاء الاصطناعي، هذا الموضوع يطرح جملة من التحديات والرهانات بالطبع، فإذا كانت الرقمنة تمنح فرصاً هائلة التقريب الإدارة من المواطن وتحقيق مبادئ : الحكامة الجيدة، فإنها في المقابل تصطدم بإشكاليات ويعقبات هيكلية ترتبط بمدى جاهزية العنصر البشري داخل الدولة، والمعضلات الناتجة عن الفجوة الرقمية، فضلاً عن الهواجس القانونية والأخلاقية المتعلقة بممكنات حماية البيانات وحقوق الأفراد
للإطلاع والتحميل
What's Your Reaction?