عرض تحت عنوان منهجية التعليق على نص قانوني

من المعلوم أن لا دراسة دون منهجية على اختلاف أنواعها، فالبحوث العلمية التي يقوم بها المختصون في المجالات المختلفة أصبحت تشكل مرشدا وهاديا. للوزارات والمؤسسات في عملها ونشاطها حيث توفر لها معلومات صحيحة حول المجتمع ومشاكله وعيوبه واحتياجاته، وكلما تراكمت البحوث كلما زادت معرفة الإنسان الشاملة لمجتمعه، وسهل عليه إيجاد حلول لكل ما يقترفه من مشاكل. إلا أن المنهجية وإن كانت نفس البحث العلمي الدقيق والدراسة العلمية، فذلك لا يخفى دورها في رسم خطوات التعليق على النص القانوني، الذي يعني به رجل القانون في المقام الأول. وفي هذا الصدد يمكن تعريف المنهجية أنها تلك الطريقة التي تصف وتحلل مناهج البحث المستخدمة، وتلقي الضوء على مصادرها وإمكانياتها وحدودها، كما توضح ما تبين عليه من مسلمات واعتراضات، وتبين تبعات وتوقعات المنهج. ومن خلال ذلك توضح المنهجية (METHODOLGY) إمكانيات المنهج (Method)، لذلك فه

عرض تحت عنوان منهجية التعليق على نص قانوني

رابط التحميل أسفل التقديم:

تقديم:

من المعلوم أن لا دراسة دون منهجية على اختلاف أنواعها، فالبحوث العلمية التي يقوم بها المختصون في المجالات المختلفة أصبحت تشكل مرشدا وهاديا.

للوزارات والمؤسسات في عملها ونشاطها حيث توفر لها معلومات صحيحة حول المجتمع ومشاكله وعيوبه واحتياجاته، وكلما تراكمت البحوث كلما زادت معرفة الإنسان الشاملة لمجتمعه، وسهل عليه إيجاد حلول لكل ما يقترفه من مشاكل.
إلا أن المنهجية وإن كانت نفس البحث العلمي الدقيق والدراسة العلمية، فذلك لا يخفى دورها في رسم خطوات التعليق على النص القانوني، الذي يعني به رجل القانون في المقام الأول.

وفي هذا الصدد يمكن تعريف المنهجية أنها تلك الطريقة التي تصف وتحلل مناهج البحث المستخدمة، وتلقي الضوء على مصادرها وإمكانياتها وحدودها، كما توضح ما تبين عليه من مسلمات واعتراضات، وتبين تبعات وتوقعات المنهج. ومن خلال ذلك توضح المنهجية (METHODOLGY) إمكانيات المنهج (Method)، لذلك فهي أشمل وأعم منه.

إن موضوع دراستنا هو منهجية التعليق على نص قانوني، فإن ذلك يجعل من المسلم إيضاح الصورة فيما يهم التعليق أولا ثم النص القانوني ثانيا، على أن التعليق على نص قانوني هو ذلك التوضيح والتفسير الشامل لمضمون وشكل هذا النص بقدر من الحرية وبالأسلوب شخصي ........ وانتقادي، ومن تم فإنه يختلف عن كل من التحليل والمعالجة.

فالتحليل يكتفي بتفكيك النص إلى العناصر التي تتألف منها والتعرف على أجزائه ومكوناته بطريقة موضوعية ليعبر بذلك أقل درجة من التعليق لكي يظهر كمرحلة أولية في التعليق أو هو جزء من التعليق.

أما المعالجة نص نتجه نحو النص ذاته، والبحث في بنية النص وشكله وفائدته ومقارنته ومقابلته بنصوص وطنية وأجنبية متى كان نصا تشريعيا لتكون بذلك مسألة أبعد من التحليل وأعم من التعليق.

ومن البديهي أن التعليق كدراسة قانونية لا يكون إلا في نطاق النصوص القانونية والفقهية ثم القرارات بأنواعها، و ما يعنينا في هذا الصدد هو النص القانوني، الذي يتضمن قاعدة أو عدة قواعد قانونية، وبالتالي لا يقتصر النص القانوني على ما يصدر عن السلطة التشريعية من نصوص قانونية فقط، بل يشمل كل نص يتصف بالعموم و التجريد سواء أصدر بموجب قانون أو مرسوم أو غيره، فإنه تشريعي مهما كانت مرتبة في سلم القواعد القانونية و قد يكون النص القانوني موضوع التعليق عبارة عن قاعدة أو مجموعة من القواعد أو مادة أو فصلا، أو بعض المواد أو الفصول من قانون أو مرسوم أو قاعدة واحدة أو قانون كلي.

ولما كان القانون في استيعابه حركيا، فإن النص القانوني لطالما احتاج التعليق عنه، وهو ما يحلينا إلى الإشارة أن أولا قانون عرفي البشرية يعود إلى 1780 من قبل الميلاد، وكانت هذه القوانين مكتوبة من حجر الديورث بطول 2.5، وعرض 65cm، وهي القوانين التي وضعها حمو رابي أمام الأنظار في بابل ليبدأ العموم في بابل والعرف بالاطلاع عليها و التعليق على مضامينها فأثارت إعجابهم، ليتبين بعد ذلك حرب عليهم من طرف العيلامنين أدت إلى نقلها إلى عاصمتهم ( شوش)

وبقي أن نوجه الأذهان أن مناله التعليق على النص القانوني تحتاج إلى مختلف الوسائل القانونية التي يمكن للمواطن إثارتها دفاعا على مصالحه مع البقاء في حدود المعقول من الناجية القانونية ليبقى بذلك رجل القانون هو الأولى بالتعليق و الذي قد يكون إما طالبا باحثا في شعبة القانون أو موظفا أو محاميا أو قاضيا ....


للإطلاع والتحميل

What's Your Reaction?

like
0
dislike
0
love
1
funny
0
angry
0
sad
0
wow
1