شروح في القانون الجديد المتعلق بالمسطرة الجنائية الجزء الثالث طرق الطعن في الأحكام المقررات القضائية الجنائية التعرض - الإستئناف - النقض إعادة النظر المراجعة

الغاية من فرض احترام إجراءات المحاكمة، وتلك التي تتقدمها، هي تأمين - ما أمكن - الوصول إلى إصدار مقرر من القضاء يفصل - وبالعدل والإنصاف - في موضوع الدعوى التي دخلت حوزته، ليتسنى بذلك الأطراف الخصومة - وعلى اختلاف صفاتهم - تحديد مراكزهم القانونية على ضوء ما يكون انتهى إليه المقرر القضائي بصدد الدعوى، إن في شقها الزجري، وإن في شقها المدني، وإن فيهما معا، إلا أن المراكز القانونية هذه، لا يمكن الإطمئنان إليها نهائيا - وخصوصا بالنسبة للمتهم - إلا إذا اكتسب المقرر القضائي الحقيقة الشكلية التي يشترطها القانون للحكم، والتي لا تتحقق إلا إذا هو استنفذ كل أوجه الطعن المختلفة التي أتاحالقانون توسلها - إن حكما وإن فعلا - لأطراف الدعوى فيه، وذلك كله من أجل الوصول إلى حكم يقارب الحقيقة ما أمكن، وليتيسر الإنتقال بعد ذلك إلى مرحلة تنفيذ ما قضى به، وهي المرحلة الحاسمة التي جعلها القانون رهينة - مبدئيا - بالم

شروح في القانون الجديد المتعلق بالمسطرة الجنائية الجزء الثالث طرق الطعن في الأحكام المقررات القضائية الجنائية التعرض - الإستئناف - النقض إعادة النظر المراجعة

رابط التحميل أسفل التقديم:

مقدمة

الغاية من فرض احترام إجراءات المحاكمة، وتلك التي تتقدمها، هي تأمين - ما أمكن - الوصول إلى إصدار مقرر من القضاء يفصل - وبالعدل والإنصاف - في موضوع الدعوى التي دخلت حوزته، ليتسنى بذلك الأطراف الخصومة - وعلى اختلاف صفاتهم - تحديد مراكزهم القانونية على ضوء ما يكون انتهى إليه المقرر القضائي بصدد الدعوى، إن في شقها الزجري، وإن في شقها المدني، وإن فيهما معا، إلا أن المراكز القانونية هذه، لا يمكن الإطمئنان إليها نهائيا - وخصوصا بالنسبة للمتهم - إلا إذا اكتسب المقرر القضائي الحقيقة الشكلية التي يشترطها القانون للحكم، والتي لا تتحقق إلا إذا هو استنفذ كل أوجه الطعن المختلفة التي أتاحالقانون توسلها - إن حكما وإن فعلا - لأطراف الدعوى فيه، وذلك كله من أجل الوصول إلى حكم يقارب الحقيقة ما أمكن، وليتيسر الإنتقال بعد ذلك إلى مرحلة تنفيذ ما قضى به، وهي المرحلة الحاسمة التي جعلها القانون رهينة - مبدئيا - بالمرور عبر قنوات لتطهير الأحكام المقررات القضائية) من شوائب الخطأ إن في الواقع وإن في القانون المعروفة فقها بـ «طرق الطعن العادية منها وغير العادية، والتي، إضافة للنظرية العامة للأحكام، ستكون موضوع هذا الجزء الثالث من الشروح» في القانون الجديد المتعلق بالمسطرة الجنائية.

هذا وألفت نظر القارئ الكريم إلى أنني وبمناسبة مراجعة هذه الطبعة الجديدة وتحيينها راعيت كل النصوص المستجدة في التشريع المغربي المتعلقة بموضوع الدراسة لحين صدورها، كما حاولت الوفاء بما فرضه القانون رقم 58-11 لسنة 2011 في مادته الفريدة من وجوب إحلال عبارة «محكمة النقض» محل عبارة المجلس الأعلى في جميع النصوص (1) العائدة على الخصوص للتنظيم القضائي والقانون الجديد المتعلق بالمسطرة الجنائية القانون 01-22 لـ 03 أكتوبر (2002)، وترجمة كل ذلك في هذه الدراسة التي اعتذر إن حصل مني سهو أو إغفال غير مقصود بحيث لم أوف كما ينبغي بما أوجبه النص.
والله الموفق للصواب.

القسم الرابع طرق الطعن في الأحكام المقررات القضائية) الجنائية

تمهيد وتقسيم :

إن الهدف من إقرار القانون لأوجه الطعن المختلفة في الأحكام هو رغبته في تطهيرها ما أمكن - إن لم يكن ذلك نهائيا - من شائبة الخطأ التي قد تكون لحقتها سواء عند تقدير المحكمة للوقائع المعروضة عليها، أو عند تطبيقها للقانون الذي ارتأته وصفا لها.
وعلى اعتبار أن الطعن مهما كان نوعه يكون محله الحكم المقرر القضائي عموما الذي أصدرته المحكمة الزجرية، نرى أن نبتدأ هذا القسم يبحث في الحكم الجنائي الفصل الأول) قبل الانتقال لمعالجة مختلف طرق الطعن التي أتاحها القانون لمن تضرر منه بقصد تصحيحه إن بتعديله، وإن بإلغائه الفصل الثاني)، وهكذا تكون دراسة هذا القسم في فصلين كما يأتي :

الفصل الأول : الحكم (المقرر ) الجنائي محل ممارسة الطعن.

الفصل الثاني : مختلف طرق الطعن في الأحكام المقررات القضائية).

الفصل الأول الحكم الجنائي

تمهید:

يعرف الحكم - وهو محصلة عملية المحاكمة والغاية من كل إجراءات الدعوى - بأنه المقرر الذي يصدر عن هيئة المحكمة بمناسبة عرض الدعوى عليها - وفقا للإجراءات التي يحددها القانون لذلك. فاصلا (1) في موضوعها بإنهائها، أو في أية مسألة ينبغي الفصل فيها قبل الفصل في موضوعها.

يتبين مما سبق بأن لفظ الحكم إذا هو أطلق في الاستعمال، فيقصد به المقررات التي تصدرها الهيآت القضائية للحكم، دون تلك التي تصدر عن قاضي التحقيق التي تسمى بلفظة مخصوصة هي «الأوامر».
هذا ويلاحظ ورود ألفاظ أخرى تستعمل في الفقه والقضاء والتشريع للدلالة على الحكم بالمفهوم السابق، وهي لفظ «القرار»، الذي يبدو أن سبب ظهوره عندنا منشوه ما درج عليه الإستعمال في فرنسا بإطلاق لفظة

رابط التحميل

https://drive.google.com/file/d/1tT0m29xSG5-Qskfq9hSIhZekhPurPqYH/view?usp=sharing

What's Your Reaction?

like
0
dislike
0
love
0
funny
0
angry
0
sad
0
wow
0