كتاب الإجراءات المسطرية المراقبة وزجر المخالفات في مجال التعمير والبناء للدكتور سعيد الوردي

الإجراءات المسطرية المراقبة وزجر المخالفات في مجال التعمير والبناء دراسة في الإجراءات الإدارية والمساطر القضائية الخاصة بمراقبة وزجر مخالفات التعمير والبناء في ضوء أحكام القانون رقم 66.12 والمرسوم رقم 2.19.409 الصادر في 24 فبراير 2020. مرفوقة بملاحق تتضمن: القانون رقم 12.90 كما تم تعديله وتتميمه بالقانون رقم 66.12. المرسوم رقم 2.19.409 صادر في 9 صفر 1441 (8) أكتوبر (2019) المتعلق بتحديد كيفيات مراقبة وزجر المخالفات في ميدان التعمير والبناء. نماذج للوثائق المتعلقة بمختلف الإجراءات المسطرية لضبط وزجر المخالفات. أحكام وقرارات قضائية في الموضوع. الطبعة الثالثة : 2020 مزيدة ومنقحة

كتاب الإجراءات المسطرية المراقبة وزجر المخالفات في مجال التعمير والبناء للدكتور سعيد الوردي

رابط التحميل أسفل التقديم:

مقدمة:

يرتبط تدبير المجال العمراني ارتباطا وثيقا بالحياة العامة للأشخاص مما يجعله يكتسي أهيمة قصوى في السياسات العمومية لما له من انعكاسات إيجابية على المستويين الاجتماعي والاقتصادي تلك الأهمية التي دفعت الدولة منذ وقت مبكر إلى إصدار مجموعة من التشريعات لتنظيم المجال العمراني نجد على رأسها قانون التعمير رقم 12.90.

فهذا القانون نظرا لأهميته فقد عرف تطورا تاريخيا مهما حيث وضعت نواته الأولى خلال فترة الحماية، ثم خضع بعد ذلك لعدة تعديلات قبل أن يتخذ شكله الحالي، والذي أصبح بدوره محلا لعدة مشاريع للإصلاح بسبب الانتقادات الموجهة إليه.
فبعد ظهير 16 أبريل 1914 الذي شكل الشرارة الأولى لإرساء منظومة تشريعية في قطاع التعمير والسكنى بالمغرب وجاء بهدف تحديد طريقة تأهيل تصاميم المدن، وإنشاء التجمعات السكنية، وتحديد قواعد البناء، ولم يكن يخص من حيث التطبيق

سوى الجماعات الحضرية البلديات والمراكز المستقلة . جاء ظهير 1952 المتعلق بالتعمير الذي وسع مجال تطبيقه وجاء بمجموعة من المستجدات راهن من خلالها المشرع على تجاوز الثغرات التي خلفها تطبيق 1914 ظهير وهكذا فقد استمر تطبيق هذا القانون لمدة أربعة عقود، أي إلى حين إصدار القانون رقم 12.90 المتعلق بالتعمير والذي نسخ ظهير 1952، وجاء نتيجة عمل فكري جاد ومعقول حول موضوع التعمير بالمغرب، وذلك رغبة في تجاوز الإرث الثقيل الذي تكرس خلال السنين الماضية فيما يخص مختلف أنواع السكن غير اللائق التي استفادت من مختلف الظروف الاقتصادية

والاجتماعية والتشريعية لتنمو وتزدهر بشكل أصبح يخيف ويقلق السلطات العامة، ويهدد جمالية العمران المغربي، فهل استطاع فعلا هذا القانون تجاوز المواضيع التقليدية التي كرستها تشريعات الخمسينات؟ وهل نجح في معالجة الأوضاع غير الصحية في قطاع التعمير .

من أهم المستجدات التي حملها القانون رقم 12.90 توسيع مجال التطبيق إذ أصبح قانون التعمير يطبق داخل الجماعات الحضرية، المراكز المحددة، المناطق المحيطة بالجماعات الحضرية والمراكز المحددة، ثم المجموعات العمرانية، وفيها يخص الأراضي القروية المجاورة للجماعات الحضرية والمراكز المحددة فهي تمتد إلى مسافة خمسة عشر كيلومترا تحسب من الدائرة البلدية، وهكذا يلاحظ أن هذا القانون قد وسع من مجال تطبيقه فيما يخص المناطق المحيطة بالجماعات الحضرية والمراكز المحددة، حيث مدد المسافة من 10 إلى 15 كلم، وهو إجراء هام الغاية منه التصدي لانتشار البناء العشوائي والبناء غير القانوني الذي غالبا ما ينتعش وينمو في أحواز المدن ويؤثر تأثيرا سلبيا في التنمية العمرانية.

ولنفس الغاية فإن المادة 40 من هذا القانون توجب تطبيقه أيضا خارج الدوائر المذكورة في الفقرة السابقة، والتجمعات القروية الموضوع لها تصميم تنمية على طول السكك الحديدية وطرق المواصلات غير الطرق الجماعية إلى غاية عمق يبلغ كيلومترا ابتداء من محور السكك الحديدية والطرق الأنفة الذكر،


للإطلاع والتحميل

What's Your Reaction?

like
0
dislike
0
love
1
funny
0
angry
0
sad
2
wow
0