كتاب العقار والاستثمار دراسات وتوجهات الإصدار الثالث من سلسلة الاصدارت الخاصة لمجلة القانون والأعمال الدولية - يوليوز 2020

يعتبر العقار المحور الأساسي لمعظم المشاريع الاستثمارية، والدعامة الكبرى في تحقيق التنمية الاقتصادية. ولا يمكن للعقار أن يضطلع بهذا الدور إلا إذا توافرت له الوضعية القانونية والمادية اللازمة، تماشيا مع ما تعرفه مناحي الحياة من تطورات اقتصادية واجتماعية والتي جعلت من الثروة العقارية إحدى أهم الأساسية حيوية و خطورة على اقتصاديات دول العالم الحديث. هكذا أولت جل النظم والتشريعات الوضعية اهتماما متزايدا بحماية التصرفات القانونية التي يمكن أن يوظف فيها العقار على مستوى المجالات الاقتصادية والاستثمارية ، لاسيما إن كان لهذه التصرفات أثر في تحقيق التنمية المنشودة للأفراد والجماعات.

كتاب العقار والاستثمار دراسات وتوجهات الإصدار الثالث من سلسلة الاصدارت الخاصة لمجلة القانون والأعمال الدولية - يوليوز 2020

رابط التحميل أسفل التقديم:

ورقة تقديمية

يعتبر العقار المحور الأساسي لمعظم المشاريع الاستثمارية، والدعامة الكبرى في تحقيق التنمية الاقتصادية.
ولا يمكن للعقار أن يضطلع بهذا الدور إلا إذا توافرت له الوضعية القانونية والمادية اللازمة، تماشيا مع ما تعرفه مناحي الحياة من تطورات اقتصادية واجتماعية والتي جعلت من الثروة العقارية إحدى أهم الأساسية حيوية و خطورة على اقتصاديات دول العالم الحديث.

هكذا أولت جل النظم والتشريعات الوضعية اهتماما متزايدا بحماية التصرفات القانونية التي يمكن أن يوظف فيها العقار على مستوى المجالات الاقتصادية والاستثمارية ، لاسيما إن كان لهذه التصرفات أثر في تحقيق التنمية المنشودة للأفراد والجماعات.

ولا شك أن هذا العدد الخاص من سلسلة الأعداد الخاصة لمجلة القانون والأعمال الدولية يأتي البحث العلاقة الجدلية بين العقار والاستثمار عبر دراسات نظرية وعملية الأساتذة ومتخصصين في المجال رغبة في إثراء النقاش الفقهي والقانوني في موضوع سيظل عن حق أحد أهم ميادين البحث جاذبية على مستوى الإشكالات المثارة، ومجالا خصبا يحتاج بشكل دوري لأبحاث متجددة تواكب ما يعرفه مجال العقار والاستثمار من تطورات متلاحقة.

وفي الاخير نغتم فرصة إصدار هذا العدد الخاص لشكر أعضاء هيئة التحرير واللجنة العلمية والاستشارية للمجلة على جهودهم المتواصلة والمميزة في مسيرة مجلة القانون والأعمال الدولية. والتي استطاعت خلال المدة الماضية ملامسة أهم الإشكاليات القانونية ذات الصلة بأغلب فروع القانون.

التقييد الاحتياطي وسيلة لتحقيق الأمن العقاري

الدكتور : إدريس الفاخوري
أستاذ التعليم العالي كلية الحقوق وحدة

تناط بالمحافظ على الأملاك العقارية والرهون مهمة اتخاذ جميع التدابير الضرورية حتى تكون جميع البيانات المضمنة بالسجلات المقاربة مرتكزة على أساس سليم وصحيح، وبالتالي يقع على عاتقه حماية مبدأ شرعية التقييدات المعمول بها.
فقد يتعذر على صاحب حق قابل للتقييد من تقييده نهائيا بالرسم العقاري لعيب ما قد يكون في السند المنشئ لهذا الحق .... ولحماية حقوق هذا الأخير خول له المشرع تقييد حقه هذا احتياطيا وذلك بهدف تحقيق الأمن العقاري واستقرار المعاملات في هذا المجال .

وقد ابتكر المشرع تقنية التقييد الاحتياطي من أجل حماية الحقوق حتى يتم تقييدها بصفة نهائية، ولقد تعرض لها المشرع المغربي في الفصل كل من ظ ت ع المعدل بالقانون رقم 14:07 الذي جاء فيه يمكن لكل من يدعي حقا على عقار محفظ أن يطلب تقييدا احتياطيا للاحتفاظ به مؤقتا.

يضمن طلب التقييد الاحتياطي من طرف المحافظ بالرسم العقاري إما:
بناء على سند يثبت حقا على عقار ويتعذر على المحافظ تقييده على حالته
بناء على أمر قضائي صادر عن رئيس المحكمة الابتدائية التي يقع العقار في دائرة نفوذها :
بناء على نسخة من مقال دعوى في الموضوع مرفوعة أمام القضاء........

وعليه، سنتولى في هذا المبحث دراسة ماهية التقييد الاحتياطي وأهميته في (المطلب الأول) لم تتعرض للحالات التي تسمح بإجراء هذا التقييد في (المطلب الثاني).
المطلب الأول: ماهية التقييد الاحتياطي وأهميته
سنتعرض في هذه الفقرة الماهية التقييد الاحتياطي (الفرع الأول) وأهميته (الفرع الثاني).

الفرع الأول: ماهية التقييد الاحتياطي

يعتبر التقييد الاحتياطي من التقييدات المؤقتة التي تضمن حقوقا في طور التأسيس أو حقوقا لم تكتمل بعد شروطها القانونية أو دعاوى عقارية، وقد عرفه أستاذنا المرحوم مأمون الكزبري " بأنه: "إجراء يقوم به صاحب حق تعذر عليه تسجيله لسبب من الأسباب، ليضمن لنفسه في المستقبل إمكانية هذا التسجيل عند زوال المانع وذلك بأن يضع قيدا تحفظيا على رسم التمليك وعلى نسخة هذا الرسم يتضمن الإشارة إلى الحق الذي يدعيه والذي امتنع عليه تسجيله في الوضع الحاضر القيام مانع حال دون ذلك، فهذه الإشارة من شأنها أن تحفظ الصاحب الحق عند زوال المانع إمكانية تسجيل حقه".
ويعرفه الأستاذ بول دوكرو بأنه .... بيان يثبت بالرسم العقاري بصفة مؤقتة ومشروطة وينبي بالحق المطالب به والذي يكون غير قابل للتقييد بالسجلات العقارية بطريقة قانونية".

وقد ورد في قرار محكمة الاستئناف بالرباط بأن التقييد الاحتياطي يهدف إلى الاحتفاظ المؤقت بحق موجود ولكنه معلق إما على انتظار إصدار حكم نهائي في الموضوع أو انتظار إتمام بعض الإجراءات المرتبطة بتسجيله ...

ومن أهم خصائص التقييد الاحتياطي أنه يرد دائما على عقار محفظ حسب الفقرة الأولى من الفصل 15 المذكورة أعلاه، وبالرغم من هذا المقتضى الواضح فقد ذهبت المحكمة التجارية بالدار البيضاء ممثلة في شخص نائب رئيسها إلى إصدار أمر بأجراء تقييد احتياطي على مطلب تحفيظ وهذا ما يشكل خروجا واضحا وتناقضا صريحا مع مقتضيات الفقرة الأولى من الفصل 15.

الفرع الثاني : أهمية التقييد الاحتياطي

تكمن أهمية التقييد الاحتياطي في كونه يخول إمكانية تقييد الحق المتنازع حوله بالأولوية في الترتيب إزاء كافة الحقوق المقيدة بعده، إذ انه بعد إجراء التقييد النهائي يصبح صاحب الحق مكتسبا اياه منذ تاريخ التقييد الاحتياطي ".
وتكمن أهمية التقييد الاحتياطي أيضا في كونه إجراء أو تحفظ للتقييد النهائي في المستقبل يضمن حقوقا في طور التأسيس أو حقوقا لم تكتمل بعد شروطها القانونية أو دعاوي عقارية ..
فقد يدعي شخص مثلا بأن له حقا عينيا في عقار محفظ من غير أن تتوفر لديه الوثائق اللازمة لتسجيل ذلك الحق على اسمه في الرسم العقاري... ومع ذلك يريد أن يضمن حقه هذا بالإشارة إليه في الرسم العقاري ليكون غيره على علم به حتى إذا ثبت هذا الحق لذلك المدعي أمكنه أن يستوفيه من هذا العقار ولو كان قد انتقل إلى شخص آخر .

رابط التحميل

https://drive.google.com/file/d/1ZwQpUmJPOo65s7oe-bJVK6kQulk7WJIP/view?usp=drive_link

What's Your Reaction?

like
0
dislike
0
love
0
funny
0
angry
0
sad
0
wow
0