رسالة لنيل دبلوم الماستر في قانون العقار والتعمير تحت عنوان دور صندوق التأمين في تغطية أخطاء المحافظ العقاري
يشكل العقار مصدر ثروة بالنظر لدوره الفعال في الدورة الاقتصادية، باعتباره المحرك الرئيسي لكل المشاريع الاستثمارية والتنموية المنتجة، كما أنه أداة لتحقيق الاستقرار والسلم الاجتماعي ومحددا للمكانة الاجتماعية للأسرة، فالعقار بعد ركيزة أساسية في حياة الإنسان وذلك لمساهمته الفعالة في توفير السكن بالإضافة إلى توفير الوعاء اللازم لتشييد المرافق العمومية داخل الدولة. لكن الثروة العقارية لوحدها غير كافية لإشباع وتلبية كل هذه الحاجيات والطموحات ما لم تتم مواكبتها بمنظومة قانونية متطورة ومتجددة تستجيب لمعايير التشريع والتقنين الدولية وتستهدف تحقيق الأمن القانوني والعقاري. ولذلك تحتم الاهتمام بتنظيمها بشكل دقيق ومتوازن لضمان تحقيقها للأهداف المنشودة منها، وهو الأمر الذي دفع كافة الدول إلى تبني نظام عقاري معين، تكون التجربة العملية قد أظهرت قوته وفعاليته. وقد عرفت الأنظمة القانونية للملكية العقاري
رابط التحميل أسفل التقديم:
المقدمة
يشكل العقار مصدر ثروة بالنظر لدوره الفعال في الدورة الاقتصادية، باعتباره المحرك الرئيسي لكل المشاريع الاستثمارية والتنموية المنتجة، كما أنه أداة لتحقيق الاستقرار والسلم الاجتماعي ومحددا للمكانة الاجتماعية للأسرة، فالعقار بعد ركيزة أساسية في حياة الإنسان وذلك لمساهمته الفعالة في توفير السكن بالإضافة إلى توفير الوعاء اللازم لتشييد المرافق العمومية داخل الدولة.
لكن الثروة العقارية لوحدها غير كافية لإشباع وتلبية كل هذه الحاجيات والطموحات ما لم تتم مواكبتها بمنظومة قانونية متطورة ومتجددة تستجيب لمعايير التشريع والتقنين الدولية وتستهدف تحقيق الأمن القانوني والعقاري.
ولذلك تحتم الاهتمام بتنظيمها بشكل دقيق ومتوازن لضمان تحقيقها للأهداف المنشودة منها، وهو الأمر الذي دفع كافة الدول إلى تبني نظام عقاري معين، تكون التجربة العملية قد أظهرت قوته وفعاليته. وقد عرفت الأنظمة القانونية للملكية العقارية تعددا وتنوعا، تبعا لتطور العصور، مما حدا بجل الدول إلى التفكير في محاولة وضع قوانينها، وأنظمتها العقارية في إطار قالب موحدة.
وعموما، فالأنظمة العقارية التي كتب لها النجاح والاستمرارية، نظرا لقوتها ودقة تنظيمها، تتراوح بين نظام الشهر العيني، وهناك نظام الشهر الشخصي.
بعد التحفيظ العقاري أهم الآليات القانونية التي تكفل صيانة الملكية العقارية والحقوق العينية وتطهرها من شتى النزاعات المحتملة، ذلك لقيامه على مسطرة ذات بعد تطهيري، إذ تطهر العقار الخاضع لها من كافة الحقوق والتحملات التي لم يتم التصريح بها أثناء سريان مسطرة التحفيظ، وقيامه أيضا على مبدأ إشهار كافة مراحل هذه المسطرة.
وإذا كان التحفيظ العقاري يشكل الوعاء القانوني والهندسي الذي يؤطر العقار والحقوق العينية العقارية ويعطيها حياة جديدة ويحصنها من كل المنازعات، فإن المحافظ على الأملاك العقارية والرهون يعتبر مهندس كل هذه العمليات القانونية والهندسية والفنية كما أن قراره النهائي القاضي بتحفيظ العقار وتأسيس الرسم العقاري يعتبر بمثابة شهادة الميلاد الجديدة للعقار، وهو قرار إستراتيجي تترتب عنه آثار اجتماعية واقتصادية وتنموية متشابكة. ويعتبر ظهير 12 غشت 1913 بمثابة القانون الأساسي للتحفيظ ، حيث جعل من المحافظ على الملكية العقارية مؤسسة قانونية مهمتها الأساسية مسك السجل العقاري وإنجاز الإجراءات والمساطر المقررة لتحفيظ العقارات.
كما أنه وإذا كان إسناد تطبيق نظام التحفيظ العقاري للإدارة، يعتبر خيارا تشريعيا تبنته العديد من التشريعات المقارنة ومن بينها المشرع المغربي الذي اعتبر المحافظ على الأملاك العقارية السلطة التنفيذية الأولى والأخيرة في نظامنا العقاري وحمله المسؤولية عن تطبيق مقتضيات هذا النظام وتنفيذ الأحكام العقارية، فإن تمحيص المنظومة القانونية المؤطرة المؤسسة المحافظ على الأملاك العقارية والرهون تؤكد جسامة الاختصاصات والسلطات التقديرية التي منحها له المشرع وهي صلاحيات واسعة تصل أحيانا حد الإطلاق على اعتبار
أن مجمل هذه الصلاحيات لم تعد حبيسة النصوص والقواعد القانونية، بل أضحت بحكم الممارسة والعمل اليومي مرتبطة باجتهاد المحافظين وتفاعلهم اليومي مع إكراهات الواقع .
وعلى هذا الأساس فالمحافظ على الأملاك العقارية يكون مسؤولا شخصيا عن الأضرار الناتجة عن التدليس الذي قد يرتكبه أثناء جريان مسطرة التحفيظ الفصل 64 من ظرت ع 10) وكذا
للإطلاع والتحميل
What's Your Reaction?