رسالة لنيل شهادة الماستر في القانون الخاص في موضوع الأصل التجاري الافتراضي.
ظهرت فكرة الأصل التجاري في القرن التاسع عشر، حيث بدأت بوادره الأولى من خلال إشارة عابرة إلى مصطلح الأصل التجاري في المادتين 469 و 470 من القانون الفرنسي المتعلق بالإفلاس المؤرخ في 20 مارس 1030، أعقبتها إشارة إلى العناصر المعنوية للأصل التجاري في القانون الضريبي المؤرخ في 2010 فبراير 1872 الذي فرض رسما ضريبها على بيع الأصل التجاري والذي كان بمثابة توسيع ائتمان التجار، إلى أن جاء قانون 17 مارس 1909 الذي نظم فيه المشرع الفرنسي بيع الأصل التجاري ورهنه وتقديمه حصة في شركة وذلك في المادة L141.5 وما بعدها. وفي المغرب لم يبدأ التفكير في تنظيم قانوني المؤسسة الأصل التجاري إلا في عهد الحماية الفرنسية. حيث كانت جل التشريعات التي صدرت في ذلك الوقت صورة طبق الأصل للتشريعات الفرنسية، ومن بين هذه التشريعات قانون التجارة الصادر بتاريخ 19 رمضان 1111 موافق لـ 12 عشت 1913 غير أن هذه المدونة لم تضع نظرية
رابط التحميل أسفل التقديم:
مقدمة
ظهرت فكرة الأصل التجاري في القرن التاسع عشر، حيث بدأت بوادره الأولى من خلال إشارة عابرة إلى مصطلح الأصل التجاري في المادتين 469 و 470 من القانون الفرنسي المتعلق بالإفلاس المؤرخ في 20 مارس 1030، أعقبتها إشارة إلى العناصر المعنوية للأصل التجاري في القانون الضريبي المؤرخ في 2010 فبراير 1872 الذي فرض رسما ضريبها على بيع الأصل التجاري والذي كان بمثابة توسيع ائتمان التجار، إلى أن جاء قانون 17 مارس 1909 الذي نظم فيه المشرع الفرنسي بيع الأصل التجاري ورهنه وتقديمه حصة في شركة وذلك في المادة L141.5 وما بعدها.
وفي المغرب لم يبدأ التفكير في تنظيم قانوني المؤسسة الأصل التجاري إلا في عهد الحماية الفرنسية. حيث كانت جل التشريعات التي صدرت في ذلك الوقت صورة طبق الأصل للتشريعات الفرنسية، ومن بين هذه التشريعات قانون التجارة الصادر بتاريخ 19 رمضان 1111 موافق لـ 12 عشت 1913
غير أن هذه المدونة لم تضع نظرية للأصل التجاري، ولم تقم بتعريفه ولم تحدد عناصره ولا طبعته القانونية، ولم تنظم التصرفات الواردة عليه، وكان تنظيمه معلما لهذه المؤسسة القانونية الميعة ولم تكد تمضى سنة ونصف على صدور هذه المدونة حتى بدأ المشرع يعمل على تنظيم التصرفات القانونية التي ترد على الأصل التجاري إلى جانب تنظيم بعض عناصره الهامة وذلك بموجب ظهير 11 دجنبر 1914، الذي أدخل المغرب في تحول شامل نحو التحديث والعصرية في المعاملات التجارية
ولم تكتمل معالم الأصل التجاري بمفهومه الحالي إلا بعد صدور مدونة التجارة بتاريخ 1 غات
1996، والتي وضعت نظرية متكاملة للأصل التجاري وحدت وجمعت ما كان مبعارا طبلة 13 سنة تقريبا وذلك من خلال الكتاب الثاني من مدونة التجارة.
غير أن العالم قد شهد تطورا هائلا لا حدود له في ثورة تكنولوجيا المعلومات بسبب ظهور الانترنيت والذي أصبح على رأس قائمة الاتصالات التي لا يمكن الاستغناء عنها وأصبح التعامل من خلالها وتبادل البيانات والمعلومات أمر حتمي لا شك فيه وذلك في جميع المجالات بمختلف أنواعها والتي من بينها
بالطبع المجال التجاري ولقد أخذت الأنشطة التجارية الإلكترونية كأحد روافد ثورة تكنولوجيا المعلومات في الارتفاع، مما أدى إلى تضاعف أعداد مستخدمي شبكة الانترنيت ما بين مستخدم وصاحب موقع وبائع ومشتري وأخلت الأنظار نتجه نحو شبكة الانترنيت لكونها شبكة لا حدود زمنية ومكانية لها، مما دفع بكل من توفير الوقت أراد أن يشت والجهد وسهولة وسرعة التعامل مع الزبناء أينما وجدوا وفي أي وقت فأصبح بإمكان كل مشروع أن يتملك موقعا خاصا به يعرض من خلاله ما لديه من سلع وخدمات ليس هذا فقط بل يتعداه إلى إمكانية التعاقد على تلك المنتوجات مع جمهور المستهلكين.
فمن خلال هذا الموقع بوسع التاجر نطاق عملائه ليس على حدود الدولة الواحدة بل يشمل كافة أرجاء المعمور، وبهذا ظهرت الحاجة إلى مؤسسة قانونية تؤطر وتأوي الأنشطة التجارية في العالم الافتراضي، فظهر أن مؤسسة الأصل التجاري قادرة على القيام بهذا الدور. ومن بين الفقهاء الذين دافعوا على هذا الطرح الأستاذ أوليفيه اتيانو فهو أول من استعمل مفهوم الأصل التجاري الإلكتروني الذي أصبحنافذة التاجر إلى عالم التسوق عن بعد لأنه يعد وسيلة منخفضة التكلفة بالنسبة للتاجر والمستهلك.
قبالنسبة للتاجر لا يتطلب منه إنشاء موقع الكتروني سوى بعض البرامج التي تساهم في تكوين الموقع والحصول على اسم مجال وابواه موقعه بالإضافة إلى الاتصال بشبكة الانترنيت عن طريق أحد مقدمي خدمة الولوج إلى الشبكة. أما بالنسبة للمستهلك فتتجلى الفائدة بالنسبة له في إمكانية حصوله على مرمده وما يرغب في شراءه من سلع وخدمات وبالمواسفات التي يبحث عنها، وبأقل تكلفة ممكنة وذلك دون عناء الانتقال المادي من متجر إلى آخر للبحث عن أفضل السلع التي يرغب في اقتناءها فظهر نتيجة لذلك مفهوم الأصل التجاري الافتراضي إلى الوجود، وظهرت نتيجة التعاقد الإلكتروني وتزايد الأشخاص الذين يلمسوقون من الأنترنيت مسألة الاعتراف للتاجر السيراني بامتلاكه لأصل التجاري افتراضي لكن التحدي القانوني الذي ارتبط بفكرة الأمل التجاري الافتراضي في ظل عدم تنظيمه بنس خاص من طرف المشرع المغربي وباقي التشريعات المقارنة، تمثل في إيجاد قواعد حمائية مبتكرة تتلاءم مع الطبيعة الخاصة لهذه المؤسسة باعتبارها حديثة العهد في الساحة القانونية فالحاجة ملحة لتوفير الترسانة قانونية قادرة على حماية الملكية التجارية في القضاء الرقمي باعتبارها المرة استثمارات بذلها التاجر وتحمل في سبها أخطار متعددة تفرضها البيئة التجارية الإلكترونية.
وعلى كل فإن هذا الفراغ التشريعي يشكل مناسبة مواتية للفقه والقضاء من أجل الخروج بحلول قانونية استنادا إلى بعض القواعد الخاصة بأحد عناصر الأصل التجاري الافتراضي المبعثرة هنا وهناك وكذلك الاستعانة بالقواعد العامة إن اقتضى الأمر ذلك أن الصباغة العامة والمجردة التي ورد بها تعريف الأصل التجاري في المادة 79 من مدونة التجارة للتناسب مع الأصل التجاري الافتراضي أكثر من نظيره التقليدي، بالإضافة إلى أن المادة 10 من نفس المدونة التي حددت عناصر الأصل التجاري لم تجعلها
للإطلاع والتحميل
What's Your Reaction?