مجلة الملحق القضائي عدد 45 لسنة 2013

الرغبة شعبية عارمة قديمة ومشروعة، عبرت عنها، بوجه خاص، ومنذ سنين عديدة، الجمعيات النسائية العاملة سواء داخل المغرب أو خارج أرض الوطن، وتلقتها عنها الأحزاب السياسية التي اكتفى بعضها بجعل الرغبة المذكورة مطلبا من المطالب التي تحفل بها البرامج والملفات الحزبية، بينما دخل بها البعض الآخر إلى قبة البرلمان.

مجلة الملحق القضائي عدد 45 لسنة 2013

رابط تحميل المجلة كاملة أسفل التقديم

بموجب القانون رقم 62 لسنة 2006 ، المعدل البعض مواد ظهير 6 شتنبر 1958، بمثابة قانون الجنسية المغربية، يكون المشرع قد استجاب


1 - الجريدة الرسمية، عدد 5513 بتاريخ 2 أبريل 2007، ص 1116، حيث نشر الظهير الأمر بتنفيذه، وهو يحمل رقم 14-07-80 بتاريخ 23 مارس 2007، ومن المعلوم أن مشروع القانون رقم 62 لسنة 2006 قد سبق أن صادق عليه مجلس الحكومة يوم 19 يناير 2007، كما صادق عليه المجلس الوزاري المنعقد بمدينة الدار البيضاء. يوم 31 يناير 2007، كما أن مجلس النواب صادق من جهته على المشروع المذكور بالإجماع يوم فاتح مارس 2007، ثم عرض على مجلس المستشارين من قبل وزير العدل يوم 8 مارس 2007، الذي بين أن مشروع القانون رقم 62 لسنة 2006 ينطوي على مادتين اثنين، أولاهما أدرج ضمنها المواد التي لحقها التعديل أو التتميم، وهي 39 38 36 430 427 22 المواد 3 4 6 7 8 9 10 11 12 18ء 2019ء 40 41 42 أما المادة الثانية فقد تضمنت أحكاما انتقالية، تتعلق بتطبيق الأحكام التي أصبحت تحتوي عليها المادة السادسة بأثر رجعي، ومنح أجل سنة بصفتها مرحلة انتقالية لفائدة الأشخاص المشار إليهم في الفقرة الأولى من المادة التاسعة. للاستفادة من التعديل الجديد، حيث يمكن لهم التعبير عن رغبتهم في الجنسية المغربية، عن طريق تصريح يقدم لوزير العدل خلال السنتين السابقتين لبلوغ سن الرشد.

الرغبة شعبية عارمة قديمة ومشروعة، عبرت عنها، بوجه خاص، ومنذ سنين عديدة، الجمعيات النسائية العاملة سواء داخل المغرب أو خارج أرض الوطن، وتلقتها عنها الأحزاب السياسية التي اكتفى بعضها بجعل الرغبة المذكورة مطلبا من المطالب التي تحفل بها البرامج والملفات الحزبية، بينما دخل بها البعض الآخر إلى قبة البرلمان.


هذا وإن الرغبة الشعبية المشار إليها هي التي تجاوبت معها الإرادة الملكية، بشكل عفوي وتلقائي، عندما أعلن جلالة الملك، في خطاب العرش الملقى بمدينة طنجة، يوم 30 يوليوز 2005، عما يلي:


وتجسيدا لتجاوبنا الدائم مع الانشغالات الحقيقية لكل المواطنين سواء منهم المقيمون داخل المملكة أو خارجها، ومع تطلعاتهم المشروعة والمعقولة، فقد قررنا ، بصفتنا ملكا، أميرا للمؤمنين، تحويل الطفل من أم مغربية حق الحصول على الجنسية المغربية.


وبذلكم تؤكد عزمنا الراسخ على تعزيز ما حققناه من تقدم رائد، بما کرسته مدونة الأسرة من حقوق والتزامات قائمة، ليس فقط على مبدأ مساواة الرجل والمرأة، ولكن بالأساس على ضمان حقوق الطفل، والحفاظ على تماسك العائلة، وصيانة هويتها الوطنية الأصيلة.

وحرصا من جلالتنا على التفعيل الديمقراطي والشمولي لهذا الإصلاح النابع من الفضيلة والعدل، وصيانة الروابط العائلية، فإننا نصدر توجيهاتنا للحكومة، قصد الإسراع باستكمال مسطرة البت والمصادقة على طلبات الحصول على الجنسية المغربية المستوفية لكافة الشروط القانونية كما تكلفها أيضا بأن ترفع إلى نظرنا السامي اقتراحات عقلانية لتعديل التشريع المتعلق بالجنسية، وملاءمته مع مدونة الأسرة، على ضوء تحقيق أهدافها النبيلة المنشودة من قبل كل مكونات الأمة، وضرورة التنشئة على المواطنة المغربية المسئولة".


وبناء على ذلك، من الواضح أن الرغبة الشعبية والإرادة الملكية المتجاوبة معها تتعلقان بهدف واضح ونبيل، يتمثل في إقرار المساواة بين الأب والأم من حيث إمكانية نقل الجنسية الوطنية إلى الأبناء في حالة الزواج المختلط على وجه التحديد، إذ أن الولد المنحدر من أب مغربي يعتبر مغربيا، بصرف النظر عن الجنسية التي تنتمي إليها أمه وبغض النظر أيضا عما إذا كان مولودا داخل المغرب أو خارجه، في حين أن الولد المنحدر من أم مغربية، إلى غاية صدور القانون رقم 62 لسنة 2006، لم يكن يعتبر مغربيا إلا في حالة ما إذا كان مجهول الأب، أي ناشئا في الغالب عن علاقة تمت خارج إطار رابطة الزواج، أو في حالة ما إذا كان مولودا في المغرب من أم مغربية وأب عديم الجنسية أو في حالة ما إذا كان مجهول الأبوين أو لقيطا عثر عليه في المغرب، وبعبارة أخرى، كانت رابطة النسب من جهة الأب، قبل إصلاح عام 2006، تشكل المصدر


2 - انظر أيضا، البلاغ الصادر عن المجلس الوزاري، المنعقد بمدينة الدار البيضاء، يوم 31 يناير 2007، الذي جاء فيه أن هذا الإصلاح استجابة من جلالة الملك للتطلعات المشروعة المعبر عنها من لدن العديد من القوى السياسية الوطنية و منظمات المجتمع المدني، كما يهدف هذا الإصلاح إلى تحقيق أفضل ملاءمة بين قانون الجنسية والقوانين المتعلقة بالأسرة والحالة المدنية والتنظيم القضائي. وكذا التطابق مع القانون الدولي والتشريعات غير التمييزية التي صادقت عليها المملكة مكرسا بذلك المصلحة الفضلى للطفل والاعتراف بمواطنته الكاملة لأثر ازدياده وتوفير حماية أكبر لحقوقه من خلال حذف المصطلحات المهيئة للكرامة الإنسانية، وترسيخا للنهج الديمقراطي لبلادنا.

رابط التحميل:

رابط تحميل مجلة الملحق القضائي عدد 45

What's Your Reaction?

like
0
dislike
0
love
0
funny
0
angry
0
sad
0
wow
0