مقال بعنوان مدى موائمة الذكاء الاصطناعي لنظرية العقد
مدى موائمة الذكاء الاصطناعي لنظرية العقد
رابط تحميل المقال اسفل التقديم
مقدمة:
يعتبر العقد أهم مصادر الالتزام في جميع التشريعات والأنظمة القانونية على تعاقب العصور وذلك على اختلاف المدارس والعائلات القانونية كما قسمها الفقه الحديث والملاحظ أن الظاهرة التعاقدية أصبحت منتشرة في المعاملات اليومية للإنسان، إذ اتسع نطاقها وصارت تسود المجتمع أكثر فأكثر، فلا يكاد يمر يوم دون أن يبرم الفرد منا عقدا أو عقدين أو مجموعة من العقود، تتعدد وتختلف حسب اختلاف حاجاته اليومية من بيع وشراء، وكراء، ورهن وشغل، ونقل ، وزواج وغيرها .... فالعقد بعد الأداة المثلى التي يلجأ إليها الأشخاص لإتمام مختلف العمليات الاقتصادية والاجتماعية بغية تحقيق تبادل المصالحوالخيرات والخدمات فيما بينهم. ومن هذا المنطلق تتضح أهمية العقد وهيمنته على حياة الإنسان خاصة والمجتمع عامة. 2
ولعل أحدث تعريف للعقد تم وضعه من طرف المشرع الفرنسي بموجب المادة 1101 من القانون المدني الفرنسي كما تم تعديلها سنة 2016 بكونه " تعهد إرادتين أو أكثر على إنشاء أو تعديل أو نقل أو إنهاء التزام".
ا نجوی روسني مقارنة في أسس تكوين العقد. مقال منشور بالمجلة الإلكترونية للأبحاث القانونية 2019، العدد 3 من 5
2 أشرف الجنوي حرية التعاقد والنظم العام العقدي المؤلف الجماعي " العربية مقاربات متعددة منشورات كلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية، مراكش، سلسلة المؤتمرات والندوات طب الأولى 2018 المطبعة والوراقة الوطنية، مراكش، ص: 179
مجلة عدالة للدراسات القانونية والقضائية المدد 43 - السنة الثامنة / 2025 إن نظام العقود نظام قديم عرف في فترة المبادلة حيث كانت الأسر تلجأ لسد حاجاتها إلى التبادل فتأخذ بقدر ما تعطي، فلم يعرف العقد بمفهومه الحالي، كون أن القانون آنذاك لم يكن يعنى بتنظيم العقود، ولم يكن همه إلا حفظ السلام
لقد مر العقد بعدة مراحل، وتأثر بالحركات الاجتماعية إلى أن وصل إلى ما هو عليه اليوم، حيث أصبح يتجاذب العقد التطور الاجتماعي والاقتصادي. ويعتبر مرآة ينعكس على النشاط الاقتصادي العام للدولة والأفراد، وينظر إليه كمعيار لقياس مدى القوة الشرائية، والموازنة بين العرض والطلب، كلما أقبل الناس عليه والا انتعشت المعاملات وانتقلت الموارد الأمر الذي من شأنه أن يحدث ازدهار العجلة الاقتصادية وتحقيق النمو الاجتماعي الاقتصادي، فكلما ازدهرت المعاملات والا راحت العقول تبتكر وتبدع وتطور نمط حياتها، فالعقد يشكلعملية اقتصادية واجتماعية متشابكة تتقابل فيها عدة عوامل مختلفة .
وليس يخفى أن نظرية العقد تأثرت بشكل كبير بالتكنولوجيا الحديثة وتغيرت النظرة التقليدية للعقود، وأدى هذا التأثير والتغيير إلى إفراز بعض المفاهيم الجديدة، حيث ظهر للوهلة الأولى ما يسمى بالعقد الالكتروني، لكن التطور التكنولوجي لم يتوقف هنا؛ بل إن العالم يشهد الآن سياقا في العولمة، والتي أصبحت تنافس الذكاء الإنساني بمعنى أن الاختراعات الإنسانية المرتبطة بقضايا التكنولوجيا الحديثة أفرزت لنا نوعا جديدا من الاختراعات التي اصطلح عليها بالذكاء الاصطناعي، والذي يتمثل في عدة خوارزميات وأنظمة متطورة تسهم في إنجاز مختلف المهام التي يقوم بها البشر، وأخص بالذكر إبرام العقود .
1 عبد الرزاق السنهوري، نظرية العقد الجزء الأول، الطبعة الثانية، منشورات الحلبي الحقوقية بيروت لبنان 1998. من 87
2 عبد الرحمن بلعكيد، وثيقة البيع بين النظر والعمل، مطبعة النجاح الجديدة، الطبعة الرابعة 2014، ص 15 أورده، حسن السوسي، أثر الخوارزميات على نظرية العقد العقود الذكية نموذجا، مقال منشور بمجلة قضاء المعرفة القانونية، العدد التاسع، ماي 2023، ص 464 3 صابر هدام القانون في مواجهة الذكاء الاصطناعي - دراسة مقارنة رسالة لنيل دبلوم الماستر في القانون الخاص، تخصص الوسائل

رابط التحميل
https://drive.google.com/file/d/1zoag1z2eyLC9jT4i6zVtSTqe7_Vre09d/view?usp=drivesdk
الإنتقال لصفحة معاينة و تحميل الملف :
مقال بعنوان مدى موائمة الذكاء الاصطناعي لنظرية العقد
What's Your Reaction?