دليل القاضي في العمليات الانتخابية - المجلس الأعلى للسلطة القضائية

في إطار الاستحقاقات الانتخابية التي تشهدها بلادنا هذه السنة، لانتخاب أعضاء مجلسي البرلمان وأعضاء مجالس الجماعات الترابية وكذا أعضاء الغرف المهنية، واعتبارا للدور الهام الذي يقوم به القضاء في الإشراف على أهم حلقات المسار الانتخابي، وإسهاما في تقريب القضاة من المنظومة القانونية المتعلقة بالانتخابات ومن مختلف التطبيقات العملية والقضائية في مواكبة الاستحقاقات المذكورة، فقد عمل المجلس الأعلى للسلطة القضائية ورئاسة النيابة العامة على وضع "دليل القاضي في العمليات الانتخابية"، كأداة استرشادية مدعمة بحالات تطبيقية لبعض الجوانب التقنية في تنزيل مستجدات القوانين الانتخابية، كتوزيع المقاعد طبقا للقاسم الانتخابي بمفهومه الجديد، وتوزيع المقاعد مع مراعاة التمثيلية الجديدة للنساء، إضافة إلى قرارات قضائية لمحكمة النقض في المادة الانتخابية تتضمن القواعد التي كرستها من خلال عملها واجتهادها القضائيين في هذا ا

دليل القاضي في العمليات الانتخابية - المجلس الأعلى للسلطة القضائية

رابط التحميل أسفل التقديم:

تقديم

في إطار الاستحقاقات الانتخابية التي تشهدها بلادنا هذه السنة، لانتخاب أعضاء مجلسي البرلمان وأعضاء مجالس الجماعات الترابية وكذا أعضاء الغرف المهنية، واعتبارا للدور الهام الذي يقوم به القضاء في الإشراف على أهم حلقات المسار الانتخابي، وإسهاما في تقريب القضاة من المنظومة القانونية المتعلقة بالانتخابات ومن مختلف التطبيقات العملية والقضائية في مواكبة الاستحقاقات المذكورة، فقد عمل المجلس الأعلى للسلطة القضائية ورئاسة النيابة العامة على وضع "دليل القاضي في العمليات الانتخابية"، كأداة استرشادية مدعمة بحالات تطبيقية لبعض الجوانب التقنية في تنزيل مستجدات القوانين الانتخابية، كتوزيع المقاعد طبقا للقاسم الانتخابي بمفهومه الجديد، وتوزيع المقاعد مع مراعاة التمثيلية الجديدة للنساء، إضافة إلى قرارات قضائية لمحكمة النقض في المادة الانتخابية تتضمن القواعد التي كرستها من خلال عملها واجتهادها القضائيين في هذا الموضوع.

ويضطلع القضاء بدور هام في مسار العمليات الممهدة للانتخابات وفي العمليات الانتخابية، وذلك منذ حصر الهيئة الناخية، حيث تناط بالقضاة مهام إدارية، باعتبارهم رؤساء اللجان الإدارية واللجان الإدارية المساعدة المختصة بمراجعة اللوائح الانتخابية العامة وحصرها تحضيرا للعمليات الانتخابية، وكذا باعتبارهم رؤساء للجان المكلفة بإحصاء نتيجة الاقتراع. فضلا عن الدور الأصيل للقضاء في مواكبة كل التفاصيل المتعلقة بالمسار الانتخابي من بدايته إلى حين إعلان النتائج، عن طريق البت في الطعون المقدمة أمامه والمتعلقة أساسا بالمنازعات المرتبطة بالقيد في اللوائح الانتخابية أو نقل القيد أو شطبه، وبإبداع الترشيحات وبالعمليات الانتخابية عامة وإحصاء الأصوات وإعلان نتائج الاقتراع، وخاصة ضد قرارات اللجان الإدارية ومكاتب التصويت ولجان الإحصاء.
كما لا يخفى دور القضاء الزجري في مواكبة حسن تطبيق المنظومة القانونية المتعلقة بالانتخابات، من خلال الأبحاث التي تشرف عليها النيابة العامة والمتابعات التي تقيمها في حق مرتكبي المخالفات الانتخابية، وتتبع الدعوى العمومية بحزم، وممارسة الطعون اللازمة ضد الأحكام والقرارات الصادرة، وذلك دفاعا عن الحق العام والسهر على التطبيق السليم للقانون وتأمين سير العمليات الانتخابية في أحسن الظروف.

وتجدر الإشارة إلى أنه بالنظر لتعدد القوانين المشكلة للمنظومة التشريعية والتنظيمية
المؤطرة للانتخابات، فقد حاول الدليل اعتماد منهجية تتوخى ما أمكن حصر الحالات التي
تسري عليها قواعد موحدة مع استحضار كل الحالات الاستثنائية، وهو أمر طبيعي بالنظر
لكونه يتناول جميع المجالس والغرف المنتخبة بما تحمله من اختلاف في مفهومها واختصاصاتها
والقوانين المنظمة لها وأسلوب الاقتراع الخاص بها.

ويتطرق هذا الدليل الدور القضاء من خلال نوعين من المحطات والإجراءات، حيث تتعلق المحطة الأولى بالمرحلة الإدارية الممهدة للعمليات الانتخابية، والثانية بمرحلة سير العمليات الانتخابية، وهي بدورها تتضمن شفا إداريا يتعلق بترؤس القضاة للجان الإحصاء، وشقاً قضائيا منه ما يتعلق بالطعون التي يمكن عرضها أمام المحاكم وبيان إجراءاتها وأجالها والمعنيين بها، ومنه ما يتعلق بتدبير الدعوى العمومية وزجر الجرائم المرتبطة بالعمليات الانتخابية.
ولذلك، تم تقسيم هذا الدليل إلى ثلاثة أبواب، كالآتي :

الباب الأول: مواكبة المرحلة الإدارية الممهدة للانتخابات:

الباب الثاني: البت في الطعون الانتخابية؛

الباب الثالث: مواكبة العمليات الانتخابية في إطار المقتضيات الزجرية.


للإطلاع والتحميل

What's Your Reaction?

like
0
dislike
0
love
1
funny
0
angry
0
sad
0
wow
0