رسالة لنيل دبلوم الماستر في القانون العام تحت عنوان السياسة المائية بالمغرب في ظل التغيرات المناخية والضغط البشري
رسالة لنيل دبلوم الماستر في القانون العام تحت عنوان السياسة المائية بالمغرب في ظل التغيرات المناخية والضغط البشري
رابط تحميل المقال اسفل التقديم
مقدمة عامة
يعتبر الماء نعمة ربانية من نعم الباري عز وجل، ولقد كرم الله سبحانه وتعالى الماء من خلال ذكره في كتابه الحكيم ، بحيث جعل منه الخالق عز وجل كل شيء حي مصدقا لقوله تعالى " وجعلنا من الماء كل شيء حي " ، حيث خلق الله سبحانه وتعالى الانسان واكرمه وسخر له نعم كثيرة جدا لا تعد ولا تحصى ، يتم من خلالها ضمان العيش الكريم والاستقرار، إن حرص الانسان على حسن استعمالها وتدبيرها ، والماء من افظل هذه النعم الموهوبة من الله سبحانه وتعالى ، نظرا لإعتباره أهم الموارد الطبيعية المرتبطة بالحياة، وببناء البشرية بكافة أنشطتها الاجتماعية والاقتصادية.
والماء يعد مصدرا من مصادر الحياة لجميع الكائنات الحية ومنها الانسان ، عطفا على كونه مصدرا للحياة بعد الماء سبب من الاسباب الرئيسية في ميلاد مجموعة من الحضارات على مدار تاريخ البشرية ، فإزدهار الحضارات القديمة دائما ما كان له ارتباط بالقرب من الماء سواء على ضفاف الانهار والأودية كحضارة مصر العضمي أو على سواحل البحر كحضارة الرومان.
غير أن التعامل مع الماء اختلف بين سائر المجتمعات المتعاقبة، وذلك بإختلاف موارد الماء حسب ما توفره لهم مواقع بلدانهم الجغرافية، واهتمام الانسان بالماء ليس وليد اللحظة بل منذ قرون عديدة، حيث أدى هذا الاهتمام الى بروز ما يطلق عليه علم الماء او ما يسمى حاليا "الهيدرولوجيا " الذي اهتم منذ زمن بعيد بدراسة الماء بصفة عامة، والبحث في خصائصه ومميزاته ، بداية بمراقبة قياس نسبة الامطار، ومراقبة اختلاف كميات الماء في المجاري المائية وكذا كل ما له علاقة بالدورة المائية في الطبيعة.
تعتبر المياه علميا معجزة من المعجزات الطبيعية الخارقة لأنها السائل الطبيعي الوحيد، الذي يتواجد على كوكب الأرض بكميات كبيرة جدا حيث ترتبط حياة كافة الكائنات الحية على سطح الأرض بهذا السائل، والمياه تعرف بأنها تغطي نسبة 80% من سطح الأرض ، في حين أن المياه العذبة لا تشكل سوى %1% من مجمل المياه المتواجدة في كوكينا
السورة الأنبياء الآية 30
ة الهيدرولوجيا يقصد بها ذلك دراسة المياه من حيث توزيعها والحركة التي تعرفها, وكذا البحث في خصائصها حيث يقوم هذا العلم دراسة دورة المياه في الطبيعة والبحث في كل الحالات التي يكون عليها الماء التبخر التكثف الجريان الهطول ......
[4]
حيث أن الانسان كانت تربطه علاقة عضوية وطيدة بالماء منذ زمان بعيد ، لكن بالرغم من هذا الارتباط لا زال الانسان يعتبر الماء عنصر طبيعي يتواجد بكثافة ووفرة وكميات تفوق الحاجات ، حيث ان الانسان قلل من أهمية هذا المورد الحيوي ولم يأخد بعين الاعتبار النتائج الوخيمة المرتقب حدوثها من خلال تبذيره واسرافه في هذه الموارد المائية مما يؤثر عليها من الناحية الكمية ، وكذا القيام بتلويثه من ناحية الجودة، بحيث تعاونت الظروف المناخية والطرق الخاطئة المستعملة من طرف الانسان في استغلال هذه المياه في جعلها محدودة واصبحت تتجه نحو الندرة في بعض مناطق الارض.
وفي ظل التطورات التي عرفتها المجتمعات مع توالي العصور عرف الطلب على الموارد المانية تزايدا عقد بعد عقد ، سواء في ما يخص التزود بالماء الصالح للشربأو ما له علاقة بالسقي والفلاحة . وكذا الانشطة الصناعية التي بدأت تختلف مع التطورات التي يشهدها العالم والتي تعتبر ضرورية التنمية أي مجتمع . وفي مختلف التقارير والدراسات تنبه الى ان الصراع القادم الذي سيشهده العالم برمته سيكون هو السباق بين مختلف الدول من اجل فرض السيطرة على مصادر المياه ، حيث ان
هذه الاخيرة كانت ولازالت وستبقى مصدرا للنزاعات خصوصا مع تناقص نسبتها على سطح الارض.
ولقد أصبحت الموارد المائية مهددة سواء من حيث كميتها أو جودتها اولا بسبب التغيرات المناخية
رابط التحميل
https://drive.google.com/file/d/1vB5H1_PCgEmzoYv3jXeQwGoFoDB_-kUb/view?usp=drivesdk
What's Your Reaction?